تحقيق الجيش الإسرائيلي: احتمال مقتل الشهيدة أبو عاقلة برصاصة أطلقها جندي

تحقيق الجيش الإسرائيلي: احتمال مقتل الشهيدة أبو عاقلة برصاصة أطلقها جندي
طفلة عند في مكان اغتيال الشهيدة أبو عاقلة، أمس (Getty Images)

قال جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان اليوم، الجمعة، إنه ليس مستبعدا أن يكون مقتل مراسلة قناة الجزيرة، شيرين أبو عاقلة، في مخيم جنين، أول من أمس، سببه إطلاق جندي إسرائيلي النار من بندقية عليها منظار تليسكوبي.

ونشرت القناة 12 الإسرائيلية، مساء الجمعة، أن في جلسة تقييم أمنية في قيادة أركان الجيش الإسرائيلي شارك فيها قائد الجيش، أفيف كوخافي، كان قد سمع تقييمات تقول إن إمكانية إصابة، شيرين أبو عاقلة، برصاص الجيش هي الأرجح.

وقال كوخافي إنه "فيما لو أصيبت (الشهيدة شيرين أبو عاقلة) برصاص الجيش فسيكون عن طريق الخطأ"، وطالب بالتريث وإجراء إعادة تمثيل للجريمة.

وأضافت القناة 12 أن التقديرات الأمنية تشير إلى أن "الفلسطيني الذي كان مطاردا صباح اليوم الجمعة في مخيم جنين، والذي اعتقل لاحقا، كان الشخص الذي ظهر في الفيديو يطلق الرصاص في زقاق المخيم".

واعتبر جيش الاحتلال أنه تعالى من تحقيقه وجود احتمالين لمصدر إطلاق النار الذي أصاب الشهيدة أبو عاقلة، وأن أحدهما هو أنه "خلال القتال، أطلق الجندي رصاصات معدودة من داخل شقٍ خاص في سيارة الجيب وعن طريق منظار تليسكوبي باتجاه مسلح أطلق النار على المركبة التي تواجد فيها الجندي".

وادعى جيش الاحتلال أن الاحتمال الثاني هو أنه "في إطار محاولة استهداف القوة العسكرية، جرى إطلاق نار كثيف من جانب مسلحين فلسطينيين، تم خلاله إطلاق مئات الأعيرة النارية ومن عدة مواقع. وفي إطار محاولة المسلحين الفلسطينيين استهداف مركبة الجيش الإسرائيلي، تم إطلاق عشرات الأعيرة النارية بصورة غير مراقبة باتجاه المركبات العسكرية، وهذه الجهة التي تواجدت فيها أيضا المراسلة وربما هذا هو مصدر النيران التي أصابتها".

تظاهرة في لندن، أمس، تنديدا باغتيال أبو عاقلة (Getty Images)

إلا أن كافة الشهادات التي أدلى بها صحافيون تواجدوا بالقرب من الشهيدة أكدوا على عدم تواجد مسلحين فلسطينيين قربها، كما أن جيش الاحتلال لم يوفر أي دليل على تواجد الشهيدة أبو عاقلة بالقرب من مسلحين. إلا أن جيش الاحتلال يدعي في بيانه أنها "كانت تقف قريبا من مخرب مسلح ومن خلفه أصيبت بنيران أطلقها الجندي باتجاه المخرب. والمسافة بين المركبة والمراسلة هو حوالي 200 متر".

واستعرض قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، يهودا فوكس، وقائد لواء الكوماندوز، ميني ليبرتي، أمام رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، "الاستنتاجات المرحلية" لتحقيق حول استشهاد أبو عاقلة.

وجاء في بيان جيش الاحتلال أن المسلحين الفلسطينيين في مخيم جنين "أطلقوا النار بشكل واسع ومن سيطرة عليه" باتجاه قوة الاحتلال التي اقتحمت المخيم، فجر أول من أمس، "إلى جانب إطلاق نار دقيق وإلقاء عبوات ناسفة أصابت المركبات العسكرية وبالقرب من الجنود".

وتابع البيان أنه "قبيل انتهاء العملية العسكرية، وفي ضوء النهار أثناء خروج القوات من القرية (مخيم جنين)، أصيبت صحافية فلسطينية تواجدت داخل حيز القتال أثناء تبادل إطلاق النار أيضا".

وأضاف البيان أنه "في نهاية التحقيق بقيت عدة تفاصيل تستدعي التوضيح، لكن صورة الوضع بشأن الحدث والاحتمالات المختلفة لإطلاق النار الذي أدى إلى موتها أخذت تتضح. والاستنتاج من التحقيق المرحلي هو أنه ليس بالإمكان تأكيد ما هو مصدر إطلاق النار الذي أصاب المراسلة".

وزعم جيش الاحتلال أن "الحصول على الرصاصة من أجل إجراء فحص بالستي من شأنه الحسم بين هذين الاحتمالين". وأعلنت السلطة الفلسطينية عن رفضها تسليم الرصاصة التي استخرجت من رأس الشهيدة أبو عاقلة، والتي تشكل أداة الجريمة، إلى الاحتلال المتهم بارتكاب الجريمة.

وادعى البيان أن "إسرائيل اقترحت على المندوبين الفلسطينيين، وكذلك على مندوب أميركي أن يكونوا متواجدين والمشاركة في إجراءات الفحص المهنية، وفحص أخصائيي الأمراض، والفحص الباليستي وحتى في فحص الطب الشرعي للرصاصة، وقوبلت هذه الاقتراعات بعدم تعاون وبلا رد".

وقال البيان أن كوخافي "أوعز بموصلة الاستيضاح والتحقيق من خلال استخدام مجمل الأدوات التي بحوزتنا ومن خلال التزام بالشفافية وكشف الحقيقة".

ويذكر أن الوزير الإسرائيلي، نحمان شاي، قال أمس إنه "ربما هناك حاجة إلى أخصائي أميركي في علم الأمراض، يكون بإمكانه منح البُعد الدولي ويضيف مصداقية لهذا التحقيق. فمصداقية إسرائيل ليست أعلى ما يكون في حدث كهذا. وهذا يستند إلى الماضي".

بودكاست عرب 48