نتنياهو يعلن اعتراف إسرائيل بزعيم المعارضة رئيسا شرعيا لفنزويلا

نتنياهو يعلن اعتراف إسرائيل بزعيم المعارضة رئيسا شرعيا لفنزويلا
خوان غوايدو (أ ب)

اعترفت الحكومة الإسرائيلية، اليوم الأحد، رسميًا بزعيم المعارضة، خوان غوايدو، رئيسا لفنزويلا، وذلك في ظل الضغوطات التي مارستها الولايات المتحدة الأميركية على إسرائيل للإسراع في إعلانها الرسمي عن دعمها للإجراءات الانقلابية الهادفة للإطاحة بالرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو.

وفي شريط مصور نشره على صفحاته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إن "إسرائيل تنضم إلى كل من الولايات المتحدة وكندا ومعظم دول أميركا اللاتينية وأوروبا، في الاعتراف بالقيادة الجديدة في فنزويلا".

ونقل التلفزيون الرسمي الإسرائيلي (كان)، عن مسؤول في المعارضة الفنزويلية، "سنكون سعداء بتجديد العلاقات مع إسرائيل، ننتظر أن نعمل بشراكة مع الحكومة الإسرائيلية".

وتابع أنه "لن نكون مثل نظام هوغو تشافيز، الذي شتم إسرائيل ووصفها بأقذع الأوصاف، ووصفها بـ‘القاتلة‘، سنحتضنها".

وأكدت تقارير تداولتها وسائل الإعلام الإسرائيلية، أمس السبت، أن الولايات المتحدة طلبت رسميًا من إسرائيل الإعلان رسميا عن بالمعارضة الفنزويلية، ووفقًا للتقارير فإن رسالة أميركية بهذه الخصوص نقلت يوم الخميس الماضي، بواسطة مسؤولين في وزارة الخارجية في واشنطن، إلى دبلوماسيين في السفارة الإسرائيلية في الولايات المتحدة.

ونقلت القناة  13 الإسرائيلية، عن موظف إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن "رسالة مشابهة نقلتها الولايات المتحدة إلى المزيد من الدول الحليفة لها حول جميع أنحاء العالم". 

ووفقًا للتقارير فإن وزارة الخارجية عقدت اجتماعا في القدس، اليوم، صاغت من خلاله توصيات قدمتها إلى نتنياهو، أعلن على إثره دعم المعارضة في فنزويلا.

وأشار الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" (واينت)، إلى أن التردد الإسرائيلي في هذه القضية، وإرجاء الاعتراف الرسمي بشرعية المعارضة، في خطوة منتظرة في إطار اتساق السياسة الخارجية الإسرائيلية الكامل مع الموقف الأميركي، كان خوفًا من أن يؤدي الاعتراف بشرعية غوايدو إلى آثار سلبية والإضرار بالجالية اليهودية الصغيرة في فنزويلا.

الملحق العسكري الفنزويلي بواشنطن ينشق عن مادورو

وفي وقت سابق اليوم، أعلن الملحق العسكري الفنزويلي لدى واشنطن، العقيد خوسي سيلفا، انشقاقه عن الرئيس نيكولاس مادورو، في الوقت الذي قالت فيه كراكاس إن البلدين قلصا بعثتيهما الدبلوماسيتين إلى الحد الأدنى.

وقوبل انشقاق المحلق العسكري بترحيب سريع من الرئاسة الأميركية التي اعتبرته "نموذجا لدور الجيش الفنزويلي الذي تتمناه".

وقال الملحق العسكري الكولونيل خوسيه لويس سيلفا، في شريط مصور تداولته وسائل الإعلام الأميركية، "اليوم أتحدث إلى الشعب الفنزويلي، ولا سيما لأشقائي في القوات المسلحة، للاعتراف بالرئيس خوان غوايدو بوصفه الرئيس الشرعي الوحيد للبلاد".

فنزويلا تعلن مغادرة عدد من الدبلوماسيين الأميركيين

هذا وأكدت وزارة الخارجية الفنزويلية، أمس السبت، أن عددا من الدبلوماسيين الأميركيين في العاصمة كاراكاس، غادروا فنزويلا متوجهين إلى بلادهم. وأوضحت الخارجية الفنزويلية في بيان، أن كاراكاس وواشنطن ستتفاوضان من أجل فتح مكاتب تشرف على تسيير العلاقات التجارية والإجراءات المتعلقة بالمهاجرين.

وأضاف البيان أن المفاوضات ستستمر لمدة أقصاها 30 يوما، وأن الحكومة الفنزويلية ستسمح لموظفي السفارة الأميركية بالبقاء في البلاد إلى حين انتهاء المحادثات.

وقالت الخارجية الفنزويلية في بيانها: "المحادثات ستستمر 30 يوما، وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن المكاتب، فسيضطر موظفو السفارة الأميركية إلى مغادرة البلاد خلال مدة أقصاها 72 ساعة".

والأربعاء الماضي، أعلن مادورو، قطع العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، واتهمها بالتدبير لمحاولة الانقلاب ضده، وأمهل الدبلوماسيين الأميركيين 72 ساعة لمغادرة البلاد.

وتشهد فنزويلا توترًا متصاعدًا منذ الأربعاء، إثر زعم غوايدو، الذي يرأس البرلمان ذو الأغلبية المعارضة؛ حقه بتولي الرئاسة مؤقتًا إلى حين إجراء انتخابات جديدة، وهي الخطوة التي لاقت دعما أميركيا واعتراضا روسيا.

وسرعان ما اعترف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بزعيم المعارضة رئيسًا انتقاليًا، وتبعته دول بينها كندا، وكولومبيا، وبيرو، والإكوادور، وباراغواي، والبرازيل، وشيلي، وبنما، والأرجنتين، وكوستاريكا، وغواتيمالا ثم بريطانيا وإسبانيا وفرنسا.

وبالمقابل أيدت بلدان بينها روسيا وتركيا والمكسيك وبوليفيا شرعية مادورو، الذي أدى قبل أيام اليمين الدستورية رئيسًا لفترة جديدة من 6 سنوات.

في حين طالبت مدريد وباريس وبرلين ولندن وبروكسل ولشبونة ولاهاي، السبت، بالدعوة إلى انتخابات خلال ثمانية أيام في فنزويلا، تحت طائلة الاعتراف بغوايدو رئيسا.