تقارير إسرائيلية: قصف القنيطرة رسالة لـ"حزب الله"

تقارير إسرائيلية: قصف القنيطرة رسالة لـ"حزب الله"
القنيطرة (أرشيفية - أ ف ب)

ادعت وسائل إعلام إسرائيلية، أن القصف الذي استهدف مواقع في القنيطرة، جنوب غرب سورية، أمس، الإثنين، يأتي ضمن الإستراتيجية العملانية الإسرائيلية لمنع التموضع العسكري الإيراني في سورية ومنع حزب الله من الاقتراب من المناطق الحدودية في الجولان السوي المحتل، لفتح جبهة مواجهة أخرى ضد الاحتلال الإسرائيلي.

هذا وأقر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مساء اليوم، بالهجوم الإسرائيلي الذي استهدف مواقع في سورية أمس، وجاء ذلك في حديثه للصحافيين، قبيل رحيله إلى العاصمة البولندية وارسو، للمشاركة في مؤتمر حول الشرق الأوسط و"النفوذ الإيراني".

وقال نتنياهو "إننا نعمل كل يوم بما في ذلك يوم أمس، ضد إيران وضد محاولاتها للتموضع العسكري في المنطقة"، وأضاف أن "وجود هذا المؤتمر الذي تناقش فيه إسرائيل والولايات المتحدة ودول مختلفة حول العالم قضية واحدة هي القضية الأكثر أهمية لأمننا القومي، هو إنجاز".

وأشار التلفزيون الرسمي الإسرائيلي (مكان)، إلى أن القصف جاء ردًا على تحركات لحزب الله في مرتفعات الجولان السورية، بالقرب من المناطق الحدودية، وأن القصف رسالة إسرائيلية إلى حزب الله مفادها بأن إسرائيل لن تسمح بـ"إنشاء جبهة قتال ضد إسرائيل في مرتفعات الجولان".

وشددت القناة على أن القصف هو رسالة واضحة موجهة لنظام الأسد وحليفه الإيراني بأنه "نحن نعرف أنكم هنا، ولن نسمح بالنشاط قرب الحدود، ولن نقبل بوجود لحزب الله وميليشيات موالية لإيران في الجولان السوري".

في حين، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن جبهة جديدة في مواجهة إسرائيل هي حلم قديم لحزب الله"، وكررت ما ذكرته "كان" في ما بدا أنه إحاطة صحافية من المصدر العسكري ذاته، أن إسرائيل مصرة على الاستمرار بعملياتها "ضد المحاولات الإيرانية للتموضع العسكري في سورية، ومحاولات إنشاء جبهة نشطة ضد إسرائيل من سورية".

وبحسب القناة، فإن القصف طاول نفس المنطقة التي استهدفتها الغارة إسرائيلية على القنيطرة في كانون الثاني/ يناير 2015، والتي قتل فيها جهاد مغنية، نجل القائد العسكري السابق لحزب الله، عماد مغنية. 

وكان نتنياهو، قد هدد اليوم، بأن الصواريخ الإسرائيلية "قادرة على الوصول إلى مسافات بعيدة جدا"، في تحذير واضح لإيران.

وقال نتنياهو، خلال جولة اليوم في قاعدة حيفا البحرية، إن "صواريخنا تستطيع أن تصل إلى مسافات بعيدة جدا وإلى كل عد، بما في ذلك وكلاء إيران في منطقتنا"، وأضاف "نعمل باستمرار، وفق الحاجة، لمنع إيران من التموضع عسكريا على حدودنا الشمالية (سورية)، وفي المنطقة بشكل عام، نفعل كل ما يلزم".

وأقرت إسرائيل في أكثر من مناسبة تنفيذ عشرات الغارات ضد أهداف في سورية، وبالأمس قال نتنياهو "لا أتجاهل التهديدات التي يطلقها النظام الإيراني ولكنني لا أتأثر بها، إذا ارتكب هذا النظام الخطأ الفادح وحاول تدمير تل أبيب وحيفا إنه لن ينجح في ذلك، ولكن هذا سيكون عيد الثورة الأخير الذي سيحتفل به، من الجدير أن النظام سيأخذ هذا الأمر بعين الاعتبار".

في حين، أكد نتنياهو مساء اليوم، أن إسرائيل "وظفت العديد من الوسائل والعناصر لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية وصواريخ باليستية، ونجحنا في وقف محاولتهم للتموضع في سورية"، وأضاف "الضغط الإيراني الذي تعاني منه إيران يترجم في الجهود الإيرانية ضدنا، إيران تجد صعوبة في نصب أنظمة أسلحة متقدمة بمواجهتنا، ويرجع ذلك جزئيا إلى القيود الاقتصادية، والإجراءات التي نتخذها".