مصر: حملة اعتقالات تطال المئات أبرزهم الأكاديمي حسن نافعة

مصر: حملة اعتقالات تطال المئات أبرزهم الأكاديمي حسن نافعة
نافعة (وسائل التواصل الاجتماعي)

في مشهد يُذكّر بحملة الاعتقالات التي شنّتها السلطات المصريّة مع اندلاع ثورة يناير عام 2011، اعتقلت السلطات خلال الأيام الأخيرة أكثر من 1200 ناشط، أبرزهم الأكاديمي حسن نافعة، الذي اعتقل اليوم، الأربعاء.

كما اعتقلت السلطات المصريّة المتحدث باسم حملة رئيس أركان الجيش المصري الأسبق، سامي عنان، الانتخابيّة، حازم حسني، بالإضافة إلى رئيس حزب "الدستور"، خالد داوود.

وآخر ما كتبه نافعة، وهو أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، على حسابه في موقع "تويتر"، أمس، الثلاثاء، "يستطيع السيسي تجنيب مصر سيناريو الفوضى إذا تعهد بعدم الترشح في انتخابات 2024، واعتبر ولايته الرئاسية الحالية مرحلة انتقالية لإعادة ترتيب البيت الداخلي، وقام بتشكيل حكومة جديدة مزودة بسلطات واسعة ومكلفة بإيجاد مخرج من الأزمة المتصاعدة. تلك نصيحتي لوجه الله والوطن، فهل يتجاوب معها؟"

وأضاف في تغريدةٍ أخرى "أرجو أن يفهم كلامي على وجهه الصحيح، فليس لدي شك في أن استمرار حكم السيسي المطلق سيقود إلى كارثة، وأن مصلحة مصر تتطلب رحيله اليوم قبل الغدـ لكنه لن يرحل إلا بضغط شعبي من الشارعـ وعلينا في الوقت نفسه اختيار أقل الطرق كلفة لضمان انتقال السلطة إلى أيد أمينة، وأن نتجنب سيناريو الفوضى".

وخلال الأيّام الأخيرة، شنّت السلطات المصريّة حملة اعتقالات واسعة، بعد التظاهرات الحاشدة التي شهدتها مدن مصرية عدّة مساء الجمعة، واستباقا لمظاهرة مليونيّة، بعد غدٍ، الجمعة، دعا إليها الفنان ورجل الأعمال، محمّد علي، للمطالبة بعزل الرئيس، عبد الفتاح السيسي.

وطالت الاعتقالات الناشطين السياسيين والقيادات الحزبيّة والنقابيّة وقوى معارضة، وبحسب وسائل إعلام مصريّة، فإنّ عدد المعتقلين وصل إلى 1200 معتقل.

وشبّه صحافيّون مصريّون الاعتقالات بتلك التي نفّذها الرئيس المصري الأسبق، أنور السادات، في 3 أيلول/ سبتمبر عام 1981، وعرفت باسم "اعتقالات سبتمبر"، قبل اغتياله بشهر، ضمن الاحتجاجات على اتفاقيات "كامب ديفيد".

وشهدت محافظات القاهرة الكبرى إجراءات أمنية غير مسبوقة، لا سيما في محيط ميدان التحرير، إذ انتشرت العشرات من مدرعات الأمن المركزي على مداخل الميدان، خصوصاً من ناحية شارع طلعت حرب، إضافة إلى عديد من التمركزات الأمنية لتأمين المتحف المصري، وميدان عبد المنعم رياض، ومبنى اتحاد الإذاعة والتليفزيون "ماسبيرو".

كما شهدت نقابتا المحامين والصحافيين في القاهرة إجراءات أمنية مشددة، من خلال نشر كثير من المدرعات في محيط كل نقابة، الأمر الذي تسبب في حالة من الازدحام المروري بكافة شوارع وسط القاهرة، وشعور الأهالي بسخط عام إزاء التشديدات الأمنية.

في موازاة ذلك، فرضت قوات الأمن حصارا مشددا في محيط الجامعات، بالتزامن مع بداية العام الدراسي الجديد، خاصة جامعات الأزهر والقاهرة وعين شمس وحلوان. وطلب رؤساء الجامعات من الأمن الإداري التابع لها "زيادة إجراءات التفتيش، ومنع دخول أي شخص لا يدرس بالجامعة، ومنع أي مظاهرات احتجاجية داخل حرم الجامعة إلا بتصريح مسبق".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"