لبنان: مقتل شاب؛ الحريري يمهل شركاءه والأمن يعتدي

لبنان: مقتل شاب؛ الحريري يمهل شركاءه والأمن يعتدي
الأمن يحاول تفريق المتظاهرين (أ ب)

الحريري يمهل شركاءه 72 ساعة | الأمن يحاول تفريق متظاهرين | باسيل يحذّر من الجوع والفوضى | التظاهرات متواصلة | مقتل متظاهر برصاص مرافقي نائب سابق


منح رئيس الحكومة اللبنانيّة، سعد الحريري، الفرقاء السياسيين مهلة 72 ساعة لتقديم "حلّ يقنع الجميع" للخروج من الأزمة الماليّة التي تمرّ بها لبنان، على وقع تظاهرات مستمرّة في مدن عدّة، أبرزها في العاصمة، بيروت.

وقال الحريري، في خطاب يبدو أنه موجّه إلى السياسيين أكثر من المتظاهرين، "من لديه حل إصلاحي غير ما قدمناه فليتفضل لتقديمه وليكن ذلك عبر انتقال هادئ"، وأضاف "هناك من يريدون أن يجعلوا مني كبش محرقة للأزمة والغضب الشعبي" و"الحديث عن وجود مخططات خارجية تستهدف الاستقرار في لبنان لا ينفي مشروعية وجع الناس وغضبهم".

واستعرض الحريري سلسلة من العراقيل في آليّة اتخاذ القرارات في الحكومة اللبنانيّة، وقال "عند المرور لتطبيق الإصلاحات التي تم اقتراحها تلاحَقَتْ العراقيل في كل المجالات"، تكرّرت "عند الوصول لخطوة خفض العجز المالي واجهنا اعتراضات وعرقلة وتصفية حسابات داخلية وخارجية".

الأمن يفرّق تظاهرات ويعتدي على متظاهرين

وعند حلول المساء، حاولت قوى الأمن تفريق المتظاهرين في ساحة رياض الصلح وسط بيروت، وبيّنت مشاهد من المنطقة نقلتها قناة "العربي" اعتداء قوى الأمن على المتظاهرين واقتيادهم عددٍ منهم للاعتقال.

كما حاولت القوى الأمنيّة منع فريق "العربي" من تغطية محاولة تفريق الحشد الشعبي.

وانطلقت التظاهرات أمس، الخميس، احتجاجًا على تردّي الأوضاع الاقتصاديّة وسط حزمة إجراءات جديدة، من المفترض أن تقدّمها الحكومة اللبنانيّة، قريبًا.

وفي طرابلس، شماليّ البلاد، قتل متظاهر وأصيب 5 آخرون برصاص مرافقي نائب سابق في البرلمان اللبناني.

باسيل يخوّف اللبنانيّين

سياسيًا، استثنى وزير الخارجيّة اللبناني وصهر الرئيس ورئيس "التيار الوطني الحرّ"، جبران باسيل، نفسه من التظاهرات العارمة التي تشهدها مدن لبنانيّة، رغم تخويفه اللبنانيين من "الجوع"، والتصادم الذي سيؤدي إليه.

وتتواصل الاحتجاجات داخل مدن لبنانيّة عدّة، وخصوصًا في بيروت، التي تشهد تظاهرات في أكثر من موقع، خصوصًا في ساحة الشهداء وأمام السراي الحكومي، حيث قابل المتظاهرون خطاب باسيل بالهتاف ضدّه.

وخلال كلمة له من قصر بعبدا الرئاسي، حرّض باسيل ضدّ المتظاهرين وحرّض من "طابور خامس"، وقال "ما يحدث في لبنان ليس موجّهًا ضدّنا، وهناك إصلاحات دعا لها الرئيس ميشال عون"، وكرّر تحذيره مما سماها "فوضى" وأن "الإصلاح لن يتحقّق حين يضيع البلد".

وأضاف باسيل في خطابه أنّ "البديل عن الحكومة الحالية ضبابي وقد يكون أسوأ بكثير من الوضع الحالي وعدم وجود حكومة هو الأسوأ"، رغم ما أشارت إليه وسائل إعلام لبنانيّة عن نيّة رئيس الحكومة، سعد الحريري، إعلان استقالته في خطاب له مقرّرٍ عند السادسة من مساء الجمعة.

واستغلّ باسيل الأوضاع الاقتصاديّة الحاليّة، وقال "ما لا نتخيل حصوله هو الفوضى والفتنة وتذكروا أن هناك طابورا خامسا ’معلومًا مجهولا’ يريد افتعال المشاكل والتخريب وهنا الآتي أعظم بكثير، لأننا نكون وصلنا إلى الوضع المالي وتنهار الليرة والناس لا تعود تجد أموالها وعندها الكارثة الأكبر، فنتحول من الفوضى إلى الجوع وتصطدم الناس ببعضها".

متظاهرون يقتربون من القصر الجمهوري

ارتفعت الجمعة، حدة التظاهرات الاحتجاجية التي تعمّ لبنان لليوم الثاني على التوالي، ووصل محتجون للمرة الأولى منذ سنوات إلى المدخل المؤدي إلى قصر بعبدا الرئاسي في ظل إجراءات أمنية مشددة.

ووصل عشرات المحتجين إلى المدخل المؤدي للقصر الرئاسي شرقي بيروت، مطالبين باستقالة الحكومة وإسقاط النظام، فيما حاصرتهم القوى الأمنية ومنعت تقدمهم، كما منعت السيارات من الاقتراب.

وهذه هي المرة الأولى التي تشهد فيها هذه النقطة احتجاجات منذ أزمة النفايات عام 2015 والتي شهدت البلاد حينها تظاهرات حاشدة.

ويشهد لبنان من شماله إلى جنوبه ومن غربه إلى شرقه تظاهرات حاشدة، وقطع للطرقات الرئيسية لا سيما الطريق السريع الساحلي والطريق الدولي مع سوريا والطريق المؤدي إلى مطار رفيق الحريري الدولي.

وتشهد ساحات العاصمة بيروت اعتصامات حاشدة لا سيما في ساحة الشهداء وسط بيروت، وعلى مقربة منها في ساحة رياض الصلح المؤدية إلى السراي الحكومي والبرلمان.

ويحتج لبنانيون على الأزمة الاقتصادية والأحوال المعيشية وتوجه الحكومة نحو فرض مزيد من الضرائب ضمن موازنة 2020.

وفجّر ما نشرته صحف حكومية مؤخرا عن مشروع قرار حكومي بفرض ضرائب تمس اتصالات الواتس آب، في قرار نادر بالعالم، وزيادة القيمة المضافة 4 بالمئة تدريجيا، غضبا تصاعد بقوة منذ أمس الخميس في تظاهرات ضمت آلاف اللبنانيين الغاضبين في عدة مناطق بينها العاصمة بيروت.

ورغم إعلان الحكومة التي تواصل مناقشة موازنة 2020، منذ ساعات التراجع عن فرض رسم 20 سنتا عن كل يوم استخدام خدمة "الواتس أب"، بعد تظاهرات عمت المناطقة اللبنانية كافة، تتواصل الاحتجاجات مطالبة بإسقاط الحكومة التي يقول محتجون إنها باتت غير قادرة على إنقاذ البلاد.

وفق وقت سابق اليوم، ألغى مجلس الوزراء اللبناني جلسة كانت مقررة الجمعة في قصر بعبدا الرئاسي، وهو ما فسّره محلّلون على أنه "انتفاضة" في وجه الرئيس اللبناني.

فيما قالت قناة "أم تي في" اللبنانية إن الرئيس ميشال عون استقبل رئيس التيار الوطني الحر (صهره) وزير الخارجية جبران باسيل، والذي سيدلي بتصريح مباشر من القصر الجمهوري مساء الجمعة.



لبنان: مقتل شاب؛ الحريري يمهل شركاءه والأمن يعتدي

لبنان: مقتل شاب؛ الحريري يمهل شركاءه والأمن يعتدي

لبنان: مقتل شاب؛ الحريري يمهل شركاءه والأمن يعتدي

لبنان: مقتل شاب؛ الحريري يمهل شركاءه والأمن يعتدي