زياد النخالة: هذه شروطنا لوقف إطلاق النار

زياد النخالة: هذه شروطنا لوقف إطلاق النار
الاحتلال يقصف غزة (أ ب أ)

أعلن الأمين العام لحركة "الجهاد الإسلامي"، زياد النخالة، مساء اليوم، الأربعاء، أن "الجولة التصعيدية مفتوحة على كل الاحتمالات"، مشيرًا إلى أنه "ممكن أن تكون معركة موسعة أو جولة تصعيدية قصيرة"، وأوضح أن ذلك مرتبط بـ"العدو الإسرائيلي كونه من بدأ العدوان"، مشددا على أن حركته "قادرة على إدارة المعركة لوقت طويل".

زياد النخالة

وأكد النخالة، في حوار أجراه مع قناة "الميادين"، أن الوسيطين المصري والأممي، يبذلان جهودا في القاهرة لوقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أنه تلقى دعوة للذهاب إلى القاهرة، وأوضح أنه غير معني بذلك في هذه المرحلة، وكشف النخالة أن "إسرائيل نقلت إلينا طلبًا لوقف إطلاق النار، ونحن وضعنا شروطنا للموافقة على ذلك".

وقال النخالة "طلبنا لوقف إطلاق النار أن يقوم الكيان بوقف الاغتيالات في غزة والضفة عموما، ورفع الحصار عن قطاع غزة"، موضحا أنه اشترط "وقف الاغتيالات، ووقف استهداف المدنيين خلال فعاليات مسيرات العودة الأسبوعية في غزة، والالتزام بالتفاهمات الأخيرة في القاهرة التي تتعلق بإجراءات كسر الحصار عن قطاع غزة". 

وأكد أن "عدم التزام إسرائيل بأي بند في الاتفاق سنعتبر نفسنا غير ملزمين بالاتفاق تماما، وسنرد على أي إطلاق نار من قبل الاحتلال". وأوضح أن "يوجد تفاهمات في القاهرة حول كسر الحصار عن قطاع غزة، أدرجناها بين شروطنا للتهدئة"، مذكرًا أنه "يوجد تفاهمات قديمة على إسرائيل الالتزام بها لوقف إطلاق النار"، ومن ضمنها عدم استخدام الرصاص الحي ضد مسيرات العودة.

وكشف النخالة أنه "وضعنا مسودة اتفاق، وأبلغت القاهرة بها، وأتوقع أن أتلقى الرد الليلة"، وأوضح "إذا ما أعلنت القاهرة موافقة الاحتلال على هذه الشروط، سوف أعلن مباشرة عن موافقة ‘الجهاد‘ على وقف إطلاق النار"، وأضاف أنه "زيارتي إلى القاهرة، مرتبطة بالموافقة على المسودة التي حددناها".

وشدد على أنه "لا يوجد في سرايا القدس رصاصة واحدة تطلق من دون أوامر القيادة"، واعتبر أنه "الكيان لا يستطيع أن يكسر أضلع محور المقاومة وهو أصيب بالشلل في مواجهة سرايا القدس".

وأكد النخالة أنه تلقى اتصالات من مصر مباشرة بعد قصف كتائب "سرايا القدس"، الجناح العسكري للجهاد، لتل أبيب، عقب اغتيال القائد العسكري في "سرايا القدس"، بهاء أبو عطا، فجر الثلاثاء.

وقال النخالة إن "قرارنا بالرد على اغتيال الشهيد أبو عطا، تم اتخاذه فورًا، بعد دقائق على عملية الاغتيال"، مؤكدًا أن "سرايا القدس لم تستنفذ كل ما في جعبتها من صواريخ وأسلحة في مواجهة "إسرائيل".

وشدد النخالة على أن "قرارنا كان منذ البداية استهداف العمق الإسرائيلي بالصواريخ"، مؤكدا أن "سرايا القدس وقيادة الجهاد الإسلامي هي التي حددت هذا القرار ونحن نتحمل المسؤولية بالكامل"، موضحًا أن "باقي فصائل المقاومة موجودة على الأرض لكن سرايا القدس حاليا تتقدم المواجهة".

مسؤول إسرائيلي: جهود لوقف إطلاق النار

ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي أن "الجهاد الإسلامي يريد وقف إطلاق النار، وبالتالي يحاول خلق صورة كاذبة عن الإنجازات". جاء ذلك بالتزامن مع إطلاق سرايا القدس رشقات صاروخية مكثفة باتجاه "المناطق الجنوبية ومنطقة الساحل الواقعة جنوب تل أبيب"، حسبما ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية.

وأضاف المسؤول أن "شروط الجهاد لوقف إطلاق النار تدل عن أن إسرائيل حققت نجاحا" في هذه الجولة التصعيدية؛ وتابع أن "الجيش الإسرائيلي قتل حوالي 20 ‘إرهابيا‘ وألحق أضرارا كبيرة بقدرات الجهاد، سوف نقابل الهدوء بالهدوء، واستمرار إطلاق الصواريخ سيقابل بمزيد من الإجراءات على الأرض".

وفي وقت سابق، نقل وسائل الإعلام الإسرائيلية، عن مسؤول إسرائيلي (لم تحدده)، أن "الأمور تحدث بالتزامن، من جهة هناك اتصالات، ومن جهة أخرى هم مستمرون بإطلاق النار ونحن نهاجم". 

وأضاف: "الوسطاء يبذلون جهودا لوقف إطلاق"، مشيرا إلى أن جولة التصعيد من الممكن أن تنتهي "الليلة أو غدا".

وتابع المسؤول الإسرائيلي أن "جهود الوساطة يمكن أن تنجح، ولكن يمكن أيضًا أن يزداد الوضع سوءًا".

الساعات القادمة قد تفضي إلى "تهدئة"

وقالت حركة "الجهاد الإسلامي" الفلسطينية، مساء الأربعاء، إن "الساعات القادمة قد تفضي لتفاوض سياسي" حول وقف إطلاق النار، بعد يومين من التصعيد العسكري مع إسرائيل.

وقال المتحدث باسم الحركة، مصعب البريم إن "المقاومة ردت على جرائم الاحتلال وكسرت هيبة بنيامين نتنياهو، وبالتالي الساعات القادمة حاسمة، وقد تفضي لتفاوض".

وأضاف البريم أن "الجهود المصرية متواصلة لوقف العدوان، ولم تنقطع لكن نحن نعطي أولية للميدان فالعدوان لا يزال مستمرا، والأولية لصد هذا العدوان".

وتابع: "إذا توقف العدوان على شعبنا، واكتمل رد المقاومة، يمكن الحديث عن إعادة فرص الهدوء". وبخصوص زيارة وفد من "الجهاد الإسلامي" إلى العاصمة المصرية القاهرة، قال البريم، "لا حديث عن زيارة للوفد حتى الآن".