وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"الجهاد"

وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"الجهاد"
خان يونس، أمس (أ ب أ)

أكد متحدث باسم "الجهاد الإسلامي"، صباح اليوم الخميس، أن الحركة وإسرائيل توصلت لاتفاق وقف إطلاق نار في قطاع غزة، وقبول المقترح مصري بوقف لإطلاق النار ابتداءً من صباح اليوم، فيما قال مصدر إسرائيلي إن إسرائيل لم تغير من سياساتها تجاه غزة، وأن العملية العسكرية الأخيرة حققت أهدافها، وأن الأفعال في الميدان هي التي ستحدد الوجهة.

وقال مسؤول مصري لوكالة "فرانس برس" إن التهدئة "دخلت حيز التنفيذ في الخامسة والنصف من صباح اليوم الخميس". وأضاف المسؤول أن إعلان التهدئة جاء "في ضوء موافقة الفصائل الفلسطينية وحركة الجهاد الإسلامي على مقترح مصري بالوقف الفوري لإطلاق النار والحفاظ على سلمية مسيرات العودة، وموافقة إسرائيل على مقترح مصري أيضا بالوقف الفوري لإطلاق النار ووقف الاغتيالات، وكذلك وقف إطلاق النار تجاه المتظاهرين في مسيرات العودة".

وأضاف "تم الاتفاق على وقف إطلاق النار اعتبارا من الساعة 5,30 بالتوقيت المحلي اليوم الخميس".

يأتي ذلك بعد ساعات قليلة من ارتفاع عدد الشهداء منذ فجر الثلاثاء في قطاع غزة إلى 34 شهيدًا، بعد استشهاد ستة أشخاص بينهم نساء وأطفال، في قصف إسرائيلي فجر اليوم، ووصول جثماني شهيدين إلى مستشفى "شهداء الأقصى" صباح اليوم.

وقال المتحدث باسم "الجهاد"، مصعب البريم، في تصريح خاص لوكالة "الأناضول": "تم التوصل إلى وقف إطلاق نار في قطاع غزة، وقد بدأ بالسريان مع الساعة الخامسة من فجر اليوم". 

وأكّد البريم أن التوافق على وقف إطلاق النار تم تنفيذه وفقا "لشروط المقاومة الفلسطينية والتي مثّلتها وقادتها حركة الجهاد الإسلامي". 

وقال مصدر سياسي إسرائيلي لوسائل إعلام إسرائيلية، صباح اليوم، إنه "حققنا أهداف العملية. الأفعال على الأرض هي التي ستحدد (الخطوات التالية). إسرائيل لم تقدم أي شيء. من يمس بنا - سنمس به. لا تغيير في سياساتنا"، وهو ما اعتبرته وسائل الإعلام الإسرائيلية إقرارًا بوقف إطلاق النار.

وزعم المصدر أن العملية الأخيرة حقق أهدافها لأن "الجهاد الإسلامي تضررت بشكل جدي. دمرنا بنى تحتية عديدة"، وقال إن أكثر من 20 مقاتلا من الحركة سقطوا بغارات في غزة.

بدوره قال وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس،  إنه إذا توقفت الهجمات الصاروخية من غزة، فإن إسرائيل ستتصرف بالمثل. وقال الوزير يسرائيل كاتس في حديث إذاعي صباح اليوم إن "الهدوء سيقابله هدوء".

ورغم ذلك، دوت صافرات الإنذار قرابة الساعة السادسة صباحًا في بلدات إسرائيلية. وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال في بيان صدر الساعة السابعة صباحًا، إنه لم تطرأ تغيرات حتى الساعة في التعليمات لسكان البلدات الجنوبية والحدودية، وستعلن لاحقًا تعليمات جديدة بعد مشاورات.

وكانت حركة الجهاد الإسلامي قد قالت، ليلة الأربعاء، إنها وضعت شروطا محددة "للقبول بوقف إطلاق النار مع إسرائيل".  جاء ذلك في لقاء تلفزيوني للأمين العام للحركة، زياد النخالة، مع قناة "الميادين" اللبنانية، حيث قال: "من شروطنا للتهدئة وقف إسرائيل للاغتيالات، ووقف استهداف مسيرات العودة الأسبوعية قرب حدود قطاع غزة، والتزام إسرائيل بتفاهمات كسر الحصار عن غزة (جرت نهاية عام 2018 بوساطة أممية وقطرية ومصرية)". وتابع: "نحن بانتظار رد القاهرة على شروطنا، وإن لم تقبل إسرائيل هذه الشروط سنستمر في القتال، وإذا اتفقنا يمكن أن نلتزم بوقف النار فورا". 

بعد قصف المنزل في دير البلح (أ.ب.أ)

وقصف الاحتلال منزل عائلة أبو ملحوس في منطقة "البركة" في دير البلح وسط قطاع غزة، فجر الخميس، ما أسفر عن استشهاد ستة أشخاص، بينهم نساء وأطفال، وإصابة 12 شخصًا في جراح مختلفة تم نقلهم إلى مستشفى شهداء الأقصى في القطاع المحاصر.

وأعلنت طواقم جمعية "الهلال الأحمر" أن "طواقم الإسعاف انتشلت جثمان شهيدة من جراء استهداف منزل في منطقة البركة في دير البلح وسط القطاع". ولاحقًا أعلنت الجمعية عن استشهاد ثلاثة أشخاص ليرتفع عدد الشهداء في المكان لأربعة؛ ما أكدته وزارة الصحة لاحقًا موضحة أن عدد الشهداء ارتفع إلى ستة.