الحكومة الإسرائيلية تدرس تشديد القيود وحظر بؤر تفشي كورونا

الحكومة الإسرائيلية تدرس تشديد القيود وحظر بؤر تفشي كورونا
بني براك اليوم (أ ب)

تدرس السلطات الإسرائيلية فرض الإغلاق على مدن وأحياء إضافية وتعميم نموذج بني براك بما في ذلك تصنيف المناطق التي تشهد تفشي واسع لفيروس كورونا المستجد كـ"مناطق محظورة" للحد من انتشار الوباء، وسط معارضة من الكتل الحريدية في الحكومة، التي تصر على إبقاء هامش من حرية الحركة في هذه المناطق التي بمعظمها حريديّة.

وفي هذا السياق، كشفت هيئة البث الإسرائيلية "كان"، مساء الأحد، أن وزارة الصحة تطالب بالتنسيق مع مكتب رئيس الحكومة ومجلس الأمن القومي الإسرائيلي، بالمصادقة على فرض قيود إضافية على المدن إلعاد، رمات بيت شيمش، (مستوطنتي) بيتار عيليت، موديعين عيليت، طبريا، عسقلان، مغدال هعيمق، أور يهودا، بالإضافة إلى عدد من الأحياء في مدينة القدس.

ولفتت الهيئة إلى أن وزارة الصحة تطالب بالسماح للمواطنين بدخول هذه المناطق، ومغادرتها للتوجه إلى أماكن عملهم. وأوضحت أن قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي ستعمل على توفير الطعام في هذه المناطق. كما تطالب الوزارة على تمديد الحظر على مدينة بني براك.

وذكرت القناة أن الوزيرين الحريديين أرييه درعي ويعقوب ليتسمان، عارضا خلال المباحثات الحكومية التي أجريت مساء الأحد، فرض الإغلاق الشامل على مدينة إلعاد ومستوطنة "موديعين عيليت"، كما رفضا إمكانية فرض قيود إضافية على حركة المواطنين في الأحياء الحريدية في القدس.

ونقلت الهيئة عن مصدر وصفته بالمطلع أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، يسعى إلى فرض إغلاق شامل على مدن إضافية تحولت إلى بؤر لتفشي فيروس كورونا. فيما تواصل الحكومة خلال ساعات الليل مناقشة هذه المسألة.

وفي حديث للقناة 12 الإسرائيلية، قال درعي، أن الحكومة تدرس فرض إغلاق شامل في جميع أنحاء البلاد عشية عيد "الفصح" اليهودي، منعا للزيارات العائلية التي تشكل انتهاكا لتعليمات وزارة الصحة والقيود الحكومية على حركة المواطنين في الأوساط الحريدية خصوصا.

بالمقابل، أعلنت وزارة الأمن الإسرائيلية عن انطلاق قافلة جوية من 11 طائرة تابعة لشركة "إل عال" إلى الصين بغرض جلب المعدات واللوازم الطبية الضرورية الناقصة، وذكرت أن ذلك جاء في إطار "عملية مشتركة بين وزارة الأمن الإسرائيلية ووزارة الخارجية، وشركة ‘إل عال‘ وشركة إسرائيل للكيماويات".

ومن المتوقع أن تصل الطائرة الأولى في القافلة فجر الإثنين، وهي محملة بـ900 ألف كمامة طبية ونصف مليون رداء مخصص لحماية الطواقم الطبية، ووفقا للتقارير سيتم إرسال طائرتين يوميا على مدار أسبوع حتى انتهاء العملية.

وأعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية، صباح اليوم، أنه لديها القدرة لإجراء عشرة آلاف فحص كورونا يوميا، وأنها تعمل حاليا على الحصول على مواد كيميائية بعد أسبوعين، من أجل زيادة كمية الفحوصات.

وعلى صلة، نقل الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" (واينت) عن مصدر في "غرفة العمليات الوطنية" المكلفة بشراء المعدات الطبية المطلوبة للتعامل مع تفشي وباء كورونا، أنه تم جلب حوالي 160 جهاز تنفس اصطناعي إلى إسرائيل من الخارج خلال الأسبوع الماضي.

وبحسب المصدر، فإن الغرفة التي يترأسها رئيس الموساد، يوسي كوهين، تعمل على زيادة وتيرة إنتاج أجهزة التنفس في إسرائيل، حيث تم إنشاء خطي إنتاج جديدان، ما سيوفر عشرات أجهزة التنفس أسبوعيا.

يأتي ذلك فيما يواصل الموساد عمليات سرية لجلب كميات كبيرة من المستلزمات الطبية لمواجهة فيروس كورونا المستجد، بما في ذلك من دول لا تقيم علاقات رسمية مع إسرائيلي، علما بأن العديد من هذه الشحنات غير صالحة للاستخدام ولا تطابق المعاير المطلوبة.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"