اتهام الأسير أبو بكر بقتل جندي إسرائيلي في يعبد

اتهام الأسير أبو بكر بقتل جندي إسرائيلي في يعبد
الأسير نظمي أبو بكر واقتحامات الاحتلال في يعبد (وفا)

قدمت النيابة العسكرية الإسرائيلية، اليوم الخميس، لائحة اتهام بحق الأسير نظمي أبو بكر (49 عاما)، الذي اعتقل بداية الشهر الجاري بزعم الاشتباه بضلوعه في قتل جندي إسرائيلي خلال عملية اقتحام لبلدة يعبد قضاء جنين شمال الضفة الغربية، في أيار/ مايو الماضي.

واتهمت نيابة الاحتلال العسكرية الأسير أبو بكر بالتسبب في الموت العمد وتعطيل إجراءات المحكمة. وجاء في لائحة الاتهام: "خلال الواقعة، كان المشتبه به في شقته في الطابق العلوي في مبنى من ثلاثة طوابق حيث كان يعيش مع عائلته الكبيرة".

وزعمت أنه "في حوالي الساعة الرابعة والنصف فجرا، سمع المتهم هتافات من منزل الجيران وصعد بعد ذلك إلى السطح. في البداية، كان يقف في الجزء الشرقي من السقف، وحين سمع صيحات من منزل جاره، أدرك أن قوات الأمن تقوم باعتقالات، وعندها اتخذ المدعى عليه قرارًا بالتقاط حجر ورميه من السقف على الجنود الذين كانوا عند سطح المبنى المقبل".

وتابعت "لتحقيق غايته، اقترب المدعى عليه من جدار من الطوب كان على الزاوية الجنوبية الغربية للسطح، التقط من الجدار حجر يزن من 9 إلى 11 كيلوغراما، فُصل عن الجدار ووضعت بجانبه. ثم واصل السير باتجاه الزاوية، وسمع أصواتًا حددها على أنها أصوات الجنود، وألقى باتجاه مصدر الصوت الحجر من ارتفاع حوالي 13 مترا، بقصد التسبب في الموت".

في حين شدد أبو بكر خلال الجلسة التي عقدت اليوم في المحكمة العسكرية "شومرون" قرب قرية سالم على أن لائحة الاتهام جاءت مخالفة للأقوال التي أدلى بها خلال جلسات التحقيق. وطلب المحامي الموكل بالدفاع عن أبو بكر بتأجيل بدء إجراءات المحاكمة لمدة شهر، ليتسنى له الاطلاع على تفاصيل القضية، ودراسة لائحة الاتهام وظروف الواقعة.

وكان جيش الاحتلال قد أعلن يوم الثلاثاء، 12 أيار/ مايو الماضي، أن قوة عسكرية تعرضت للرشق بالحجارة خلال نشاط عملياتي وحملة اعتقالات في بلدة يعبد، الأمر الذي أدى إلى إصابة أحد الجنود بجروح بالغة الخطورة في الرأس توفي على إثرها لاحقا في المستشفى.

وعانى الأسير أبو بكر من ظروف تحقيق صعبة وقاسية منذ اعتقاله، ويعيش ظروفا سيئة داخل زنزانة تفتقر للحد الأدنى من مقومات الحياة الأساسية، ولم يسمح له بالخروج للتنفس، كما منع من لقاء المحامي لفترة استمرت لأكثر من أسبوعين.

هيئة الأسرى: الأسير أبو بكر ينكر اتهامه بقتل الجندي

وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن النيابة العسكرية الإسرائيلية لمحكمة سالم، قدمت اليوم الخميس، لائحة اتهام ضد الأسير نظمي أبو بكر (عصفور) تضمنت بند القتل المتعمد جراء إلقاء حجر أدى لقتل جندي اسرائيلي في بلدة يعبد في الثاني عشر من الشهر المنصرم، وبندا آخر تتهمه فيه بتشويش مجريات التحقيق والقضاء.

وأكدت الهيئة، على لسان المحامي خالد محاجنة، أن الأسير أبو بكر وخلال جلسة محاكمته، اليوم، في معسكر سالم، نفي وأنكر التهم الموجهة إليه قطعيا، وذلك أمام وسائل الإعلام.

وبناء على طلب طاقم المحامين الموكلين بالدفاع عنه من قبل الهيئة، كما قال محاجنة، تم تأجيل الملف من أجل إتاحة المجال لدراسته، وتم تعيين جلسة في التاسع والعشرين من شهر تموز/ يوليو المقبل، للنظر بطلب النيابة تمديد اعتقاله حتى انتهاء الإجراءات القانونية.

وذكر أنه سيُقدم خلال الساعات القريبة المقبلة استئنافا ضد قرار القاضية التي رفضت الادعاءات القانونية من قبل طاقم الدفاع لعدم قانونية لائحة الاتهام بمثل هذه الحالات.

وخلال جلسة محاكمة الأسير أبو بكر، وفق المحامي محاجنة، تهجم والد الجندي طاقم الدفاع من قبل هيئة شؤون الأسرى بكلمات بذيئة وحاول التهجم على الأسير أبو بكر.

وأكد محاجنة الاهتمام الكبير من قبل هيئة شؤون الأسرى والمحررين بقضية الأسير أبو بكر، لافتا إلى أن ثلاثة محامين كانوا، اليوم، في جلسة المحاكمة، إضافة إلى متابعة عدد من المحامين من مكاتب الهيئة، وكذلك المسؤولين في هيئة شؤون الأسرى والمحررين.