في ذكرى مرور ربع قرن على قرار الضم الجائر الذي أصدرته السلطات الاسرائيليه بحق الجولان السوري المحتل

في ذكرى مرور ربع قرن على قرار الضم الجائر الذي أصدرته السلطات الاسرائيليه بحق الجولان السوري المحتل

عمدت إسرائيل طيلة أكثر من ثلاثة عقود إلى إيجاد المزيد من الوقائع التي يراد لها أن تجعل المنطقة المحتلة من الجولان جزءا لا يتجزأ من الرقعة الجغرافية _السياسية الإسرائيلية فانتهجت لهذه الغاية سياسة متعددة النواحي تقوم على التوجهات التالية:

1- إنشاء المستوطنات اليهودية وضخ المستوطنين إليها وتقديم كافة وسائل الدعم والإغراءات بانسجام تام بين الإغراض الاستيطانية والأهداف الإستراتيجية لاحتلال الجولان بمضامينها العسكرية والاقتصادية والسياسية وسواها.

2- العمل محليا ودوليا على إظهار الجولان كمنطقة تهديد سابقة لإسرائيل وحيوية الاحتفاظ بها أمرا ضروريا لأمن إسرائيل والتركيز هنا على اعتبارات أمنية ومائية وبشرية والخ.

3- استغلال إمكانيات المنطقة المحتلة في المجالات الاقتصادية والعسكرية والسياحية بالإضافة إلى توظيف الآثار القائمة في ترويج دعاوى روابط يهودية تاريخية ونسبها إلى المكان.

4- التضييق على أبناء القرى الخمس الباقية لتفريغها ومحاولة طمس الهوية العربية للمنطقة ومواطنيها وإلحاق هؤلاء المواطنين بدولة إسرائيل".

5- لجوء الأحزاب الصهيونية إلى إدخال الجولان في لعبة الحلبة السياسية الإسرائيلية باستغلال واضح لمسألة الأمن للتأثير على الرأي العام الإسرائيلي.

منذ احتلال الجولان، عام 1967، سعت إسرائيل إلى ضمه، ففي شهر آب/أغسطس من عام 1968 أرسل نائب رئيس الحكومة "ايغال الون "إلى رئيسه "ليفي اشكول"رسالة قال فيها" لقد آن الأوان لإتمام توحيد هضبة الجولان مع دولة إسرائيل بواسطة سريان مفعول القانون الإسرائيلي في مناطق هضبة الجولان".

وفي منتصف حزيران من سنة 1979 تمكنت لجنة مستوطنات الجولان، بدعم من الحكومة والأحزاب، من جمع تواقيع 73 عضو كنيست على مذكرة تنص على أن "الجولان جزأ لا يتجزأ من إسرائيل".

وفي 10/07/1980 صدر قانون تعديل الجنسية، الذي نص على أن من حق وزير الداخلية إعطاء الجنسية لسكان المناطق المحتلة عام 1967.

وفي 18/08/1980 سنت الكنيست قانونا يجيز منح بطاقات هوية شخصية إسرائيلية للمواطنين العرب السوريين في القسم المحتل من الجولان، ووضع هذا القانون موضع التنفيذ في 18/11/1980. وفي انتخابات 1986 تم وضع لوائح بأسماء عرب الجولان رغم عدم مشاركتهم وعدم قبولهم الجنسية الإسرائيلية.
في الرابع عشر من كانون الأول عام 1981 طرح مجددا قانون ضم الجولان، وتم في اليوم ذاته تمرير مشروع القانون في القراءات الثلاث ليصبح ساري المفعول في سابقة لا مثيل لها في تاريخ الكنيست.

وكتبت الصحف الإسرائيلية، تعقيبا على هذه السابقة، أن مناحيم بيغن الذي كان يرقد في المشفى طلب إلى وزير دفاعه في حينه، اريئيل شارون، ووزير خارجيته، اسحق شمير، الاجتماع به في المشفى، وابلغهما بأن الاتحاد السوفيتي مشغول ببولونيا، والولايات المتحدة مشغولة بليبيا، وسورية لا تبدي استعدادا للتسليم بوجود إسرائيل، لذا قررت ضم الجولان. وبالفعل تم إقرار هذا القانون بغالبية 63 صوتاً من حزب الليكود وهتحيا والمفدال +8 اعضاء من حزب العمل مقابل 21 صوتاً ضد القانون.

وفيما يلي النص الرسمي "الإسرائيلي "باللغة العربية لقانون الجولان "27" قانون هضبة الجولان لسنة 1981:

المادة 1
يسري قانون الدولة وقضاؤها وإداراتها على منطقة هضبة الجولان المبينة أوصافها في الذيل.

المادة 2:
يسري هذا القانون بتاريخ إقراره في الكنيست.

المادة 3 :
وزير الداخلية مكلف بتنفيذ هذا القانون ويجوز له استشارة وزير العدل في ما يخص وزارته.

ولدى نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية حمل توقيع رئيس الدولة "اسحق نافون"، ورئيس الحكومة "مناحيم بيغن"ووزير الداخلية "يوسف بورغ" وكتبت تحته: أقرته الكنيست يوم 14/12/1981.

وكان الذيل المشار اليه في المادة الأولى عبارة عن خارطة المنطقة المحتلة من الجولان محددة بخطوط طول وخطوط عرض.
في ذكرى مرور ربع قرن على قرار الضم الجائر للجولان العربي السوري المحتل إلى إسرائيل، صدر بيان يؤكد على رفض الجولانيين لأية هوية أخرى بديلة للهوية العربية السورية. وفيما يلي نص البيان:

يا جماهير أمتنا العربية الخالدة

يمر علينا الرابع عشر من كانون الأول ذكرى قرار الضم المشؤوم، الذي حاولت سلطات الاحتلال الإسرائيلي به ضم الجولان إلى كيانه المصطنع فأسقطناه بصمودنا وتلاحمنا الوطني مع شعبنا وقيادتنا في الوطن الأم سورية. ما أدهش العالم بتصدينا لهذا القانون الجائر وغيره من الأساليب غير الشرعية، محاولة بشتى الطرق فرض الهوية الإسرائيلية علينا بديلا عن هويتنا العربية السورية، التي لا نرضى عنها بديلا.

فأراد أهل الجولان لهذا القرار معركة الكرامة والوجود فتصدينا لها شيبا وشبابا نساء وأطفالا الكل في خندق واحد مداه التاريخ العربي المجيد وسلاحنا إيماننا بالله والوطن وقيادتنا .

شعبنا العربي السوري البطل:

مهما قست الظروف فإننا سنبقى على العهد الذي قطعناه على أنفسنا، بانتمائنا لأمتنا العربية ولشعبنا السوري الغالي. ولقيادتنا الحكيمة وعلى رأسها سيادة الرئيس الدكتور بشار الأسد. معاهدين شعبنا وقيادتنا أن نبقى الجند الأوفياء المدافعين عن كل ذرة تراب من ثرى سورية الغالية.

تحية حب وإكبار لشهدائنا الأبرار ولجيشنا العقائدي البطل
تحية حب لشعبنا العربي السوري ولقيادتنا البطلة ولسيادة الرئيس المفدى بشار الأسد.

والى لقاء قريب على أرض جولاننا الحبيب محررا والعلم العربي السوري يرفرف خفاقا في سمائه..

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018