النائبة حنين زعبي: " لا سلام دون السلام مع سوريا، ولا سلام مع سوريا دون الجولان".

النائبة حنين زعبي: " لا سلام دون السلام مع سوريا، ولا سلام مع سوريا دون الجولان".

قدمت النائبة حنين زعبي وبإسم الكتل البرلمانية العربية إقتراحاً بحجب الثقة عن الحكومة الاسرائيلية حول سياستها في الجولان المحتل وبناء المستوطنات والاجراءات التعسفية بحق سكانه العرب السوريين.

وقالت النائبة زعبي في مستهل حديثها "إن الاحتلال في الجولان يجري بصمت، المعاناة الإنسانية هناك تجري بصمت وبعيداً عن عيون الإعلام والدبلوماسية الدولية، وإن الجولان الذي عج بحوالي 140 ألف إنسان قبل الاحتلال، يسكنه اليوم 20 ألف، بعدما طرد سكانه ومنعوا من العودة، وإن القرى والمزارع الـ300 التي كانت، هدم منها الاحتلال 183 قرية و112 مزرعة بشكل تام"..!

وطرحت النائبة زعبي خلال نقاشها 3 قضايا وهي سرقة المياه، والألغام، و تمزيق العائلات السورية ومنعهم من زيارة الوطن الأم سوريا.
أما القضية الثالثة التي تم تسليط الضوء عليها فكانت قضية الألغام التي زرعتها إسرائيل بمحاذاة البيوت، وفي الأراضي الزراعية. ففي مجدل شمس مثلا، قامت إسرائيل بمصادرة أراض بذرائع "أمنية" وبزرعها بالألغام ما يشكل خطرا مباشرا على حياة سكان هذه البيوت المجاورة لحقول الالغام...

وتابعت: إسرائيل ليست محتلة فقط، ولا تعاني فقط من الفساد الأخلاق للمحتل، بل إنها تعاني أيضا من فائض في التسلط، وأن لا شيء يفسر إذلال السكان المحتلين، ليس فقط احتلالهم بل أيضا إذلالهم، إلا فائض الرغبة الإسرائيلية في التسلط.

وأنهت النائبة زعبي خطابها بالقول أنه "لا سلام دون السلام مع سوريا، ولا سلام مع سوريا دون الجولان. ناهيك عن التعويضات التي على إسرائيل دفعها لسوريا مقابل سرقة موارد الجولان والدمار ومعاناة السوريين."
فيما يتعلق بسرقة المياه، قالت النائبة زعبي بأن مياه الجولان المحتل تزود إسرائيل بـ25-30% من استهلاكها السنوي للمياه، وهذا الاستهلاك لا يأتي من استعمال "طبيعي" للمياه، بل من سرقة، إذ يعتبر الاستيلاء على منابع البانياس ومنع أهل الجولان العرب من استعمال مياهه، سرقة، ويعتبر نقل 80% من مياه نهر اليرموك إلى مركز وجنوب البلاد لاستعمال مياهه للري الزراعي وللاستعمال البيتي سرقة، كما وتعتبر منع السوريين من استعمال مياه بحيرة مسعدة سرقة.

وأضافت زعبي " لا تقوم الدولة المحتلة فقط بسرقة المياه من السوريين الجولانيين، بل أيضا تضييق عليهم وتمنعهم من استعمال مياههم لري زراعتهم، التي تعتبر المورد الأساسي لعمل الجولانيين ولإقتصاد الجولان. حيث تبلغ نسبة استعمال المزارعين الجولانيين للمياه 10% مما يستعمله المستوطنون في الجولان، مع أن عدد المستوطنين هو 19000 أي أقل من عدد الجولانيين. إضافة إلى أن سعر كوب المياه للعرب السوريين الجولانيين هو أكثر من 3 أضعاف سعر كوب المياه للمستوطنين."

وأضافت أن الاحتلال أراد عبر سرقة المياه أيضاً ضرب الزراعة في الجولان، هذا بالإضافة إلى أنه صادر المناطق الزراعية أو اعتبر جزءاً منها مناطق عسكرية مغلقة، وزرع قسماً منها بالألغام...
أما القضية الثانية التي سلطت عليها النائبة زعبي الضوء فكانت قضية تمزيق العائلات السورية، ليس فقط عبر طردهم في بداية الاحتلال، بل أيضا عبر منع التواصل مع سوريا الأم، حيث لا تسمح إسرائيل بهذه الزيارات حتى في الحالات الإنسانية مثل حالات احتضار الأقارب والوالدين، أو المشاركة في جنازة، أو التواصل مع الأقارب. فيما تسمح إسرائيل فقط لعدد محدد من الطلاب بالذهاب الى الوطن سوريا للالتحاق بجامعة دمشق كما وتسمح مرة واحدة بالسنة لرجال دين بزيارة الوطن في مناسبات دينية.

هذا عدا عن محاولات سلطات الاحتلال المستمرة "ابتزاز الجولانيين " ومحاولة اشتراط الموافقة على هذه الزيارات بعدم التعبير عن ولائهم وانتمائهم لسوريا، وعدم مشاركتهم في نشاط سياسي ضد الاحتلال...