عبور اول دفعة من تفاح الجولان المحتل لهذا الموسم الى الاسواق السورية

عبور اول دفعة من تفاح الجولان المحتل لهذا الموسم الى الاسواق السورية


وبحسب المصادر ذاتها، فقد بدأت مراكز التصنيف (المعارب) في البرادات تعمل بكامل طاقتها لتجهيز الكمية المطلوبة بشكل يومي وإيصالها إلى معبر القنيطرة ليتم نقلها لاحقا عبر الصليب الاحمر الى داخل الاسواق الوطنية.

وسيكون للتفاح القادم من الجولان المحتل، يقول رياض حجاب محافظ القنيطرة، " الأولوية في عملية التسويق داخل السوق المحلية السورية وبأسعار مفضلة" . وأوضح حجاب في تصريحات نقلتها سانا، أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات والاستعدادات لاستقبال ما يقرب عشرة آلاف طن من التفاح الجولاني عالي الجودة على مدى ثمانية أسابيع".

وحملت اول ثلاث شاحنات 36 طنا من التفاح نوع ستاركن وغولدن وهي من الانواع الاكثر شيوعا في الجولان المحتل وتمتاز بحجمها الكبير ومذاقها الطيب والوانها الجميلة التي تتدرج بين الاصفر الذهبي والخمري الموشح بالأحمر وكلا النوعين تنضج في شهر أيلول.

وهذه هي المرة الخامسة التي يستجر فيها التفاح من الجولان المحتل الى سورية والتي بدأت عام 2005 نقل خلالها أربعة آلاف طن وفي عام2006وصلت الكمية إلى خمسة الاف طن وخلال عامي 2007 و2009 تم نقل ثمانية الاف طن.

ويشكل بيع الفاكهة المصدر الرئيسي للدخل بالنسبة للمزارعين السوريين في الجولان المحتل وياتي التفاح في مقدمتها اذ يقدر الانتاج سنويا من هذه الثمرة بين50 الى 60 ألف طن لكن سلطات الاحتلال تمارس سياسات المنع والتضييق على المزارعين لمنعهم من تسويق محصولهم الاساسي ولا تسمح الا بعبور كميات محدودة الى سورية.

وبحسب مصادر اعلامية في الجولان المحتل، يُعد سعر الكيلوغرام الواحد من التفاح الجولاني المسوّق في أسواق الوطن ( سوريا) أعلى من سعره المسوّق في الاسواق الاسرائيلية او غيرها، ويحصل المزارع الجولاني على 40 ليرة سورية للكيلو تحت قياس 7 و 50 ليرة سورية فوق قياس 7.5.

يذكر أن العملية تتم بإشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي وقوات الـ (UNDOF) المتواجدة في منطقة المعبر حيث يتم نقل التفاح عبر المعبر بشاحنات تابعة لمنظمة الصليب الأحمر لتستقبلها الجهات المعنية في الجانب المحرر من الجولان، دون اي تماس مباشر بين الجهات السورية المسؤولة مع "الجهات الاسرائيلية" في الجزء المحتل من الجولان.

عبرت (الثلاثاء) أول دفعة من تفاح الجولان السوري المحتل من إنتاج موسم 2009-2010 الى الاسواق الوطنية في المحافظات السورية، وذلك للمرة الخامسة منذ ان بدأت عام 2005 عملية استجرار التفاح الجولاني الذي ينتجه السكان العرب السوريين " دعما لصمودهم في وجه الاحتلال وسياساته التي تعرقل تسويق محاصيلهم الزراعية بهدف كسادها وخاصة إنتاجهم من التفاح مصدر الرزق الأساسي لديهم".

وقد أبدى المزارعون والعاملون في اللجان الزراعية ولجان البرادات في الجولان المحتل فرحهم بانطلاق تفاح الجولان مرة أخرى إلى أسواق الوطن، وأبدوا رضاهم عن تنظيم العملية وعن الأسعار المطروحة لهذا العام، والتي تتجاوب نسبياً - بحسب ما تشير اليه مصادر اعلامية جولانية محلية - مع طموحات المزارعين في الجولان، وتحمي زراعة التفاح من التدهور المستمر منذ عدة سنوات".