اسرائيل تخطط لبناء جدار وسط قرية الغجر المحتلة وتهجير سكان شطرها الشمالي

اسرائيل تخطط لبناء جدار وسط قرية الغجر المحتلة وتهجير سكان شطرها الشمالي

تنوي اسرائيل بناء جدار عند "الخط الازرق" في وسط قرية الغجر بين لبنان وهضبة الجولان السورية المحتلة ونقل سكان الشطر الشمالي للقرية الى شطرها الجنوبي وابقاء الشطر الشمالي فارغا من السكان الذين يؤكدون معارضتهم لهذا المخطط.

وافادت صحيفة "معاريف" في عددها الصادر اليوم الاحد بانه تعالت في الايام الاخيرة الماضية اصوات في جهاز الامن الاسرائيلي تطالب الحكومة الاسرائيلية باتخاذ "قرار سياسي" باسرع وقت ممكن "لحل مشكلة قرية الغجر".

ويذكر ان قرية الغجر تقع على "الخط الازرق" الذي حددته الامم المتحدة في حزيران/يونيو من العام 2000 بعد انسحاب الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان.

ويقطع "الخط الازرق" قرية الغجر السورية في وسطها ويقسمها الى شطرين شمالي يقع تحت السيطرة اللبنانية وجنوبي يقع تحت الاحتلال الاسرائيلي.

ويحيط سياجا بالقرية من جهة هضبة الجولان وفيه ثلاث بوابات هي عبارة عن حواجز عسكرية اسرائيلية فيما القرية مفتوحة من الناحية الشمالية باتجاه الاراضي اللبنانية.

وبحسب صحيفة "معاريف" فان تقييما للوضع اجراه الجهاز الامني الاسرائيلي بعد الاشتباكات التي وقعت بين حزب الله والجيش الاسرائيلي الاسبوع الماضي افاد بان استمرار الوضع في الغجر حيث القرية مقسمة بين اسرائيل ولبنان من شأنه ان يؤدي الى كارثة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الجيش الاسرائيلي وجهاز الشاباك قولهم ان "مقاتلي حزب الله سينجحون عاجلا ام اجلا في تنفيذ عملية خاطفة او التسبب باضرار كبيرة مستغلين الوضع المستحيل في القرية".

وكان مسؤولون في الجيش الاسرائيلي قد اقترحوا بناء جدار حول الشطر الجنوبي للقرية ما يعني عزلها بين "الخط الازرق" وهضبة الجولان او بناء جدار حول الشطر الشمالي ما يعني ضمه للمنطقة الخاضعة للاحتلال الاسرائيلي ولكن الجيش الاسرائيلي تراجع عن هذا الاقتراح لانه يتعارض مع القرارات والقانون الدولي.

وقالت معاريف ان الاقتراح الحالي الذي يبحثه جهاز الامن الاسرائيلي يقضي بنقل سكان الغجر من الشطر الشمالي الى الشطر الجنوبي وترك بيوتهم وبناء جدار على "الخط الازرق".

واضافت الصحيفة ان عملية كهذه من شأنها تكليف مبالغ طائلة حيث يتوجب دفع تعويضات لسكان الشطر الشمالي واسكانهم من جديد في الشطر الجنوبي.

وتابعت الصحيفة ان هذا المخطط موجود الان على طاولة المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية مناحيم مزوز لمناقشته.

وقالت مصادر في قرية الغجر لموقع "عرب 48" اليوم ان اهالي القرية يرفضون هذا المخطط "مثلما رفضوه من قبل".

واوضحوا ان الجيش الاسرائيلي كان قد عرض على سكان القرية مخططا مماثلا في اعقاب انسحابه من جنوب لبنان في العام 2000 وان السكان رفضوه.

واكد سكان من قرية الغجر ازاء هذا المخطط انه "لا يجوز التعامل معنا مثل المستوطنين في قطاع غزة فهؤلاء استوطنوا القطاع بضع عشرات السنسن ونحن نسكن في ارضنا هنا منذ 900 عام".

وقال احد سكان الغجر طالبا عدم ذكر اسمه ان رفض المخطط الاسرائيلي نابع "من رفضنا لاخلاء بيوتنا اضافة الى ان هذه ارض سورية وليس هنا أي حق لاسرائيل للتصرف فيها".

واضاف المواطن الذي يؤكد انه مواطن سوري ان هناك 500 دونم تابعة لاهالي قرية الغجر في الشطر الشمالي من القرية.

ولا يعرف سكان الغجر كيف سيواجهون هذا المخطط لكنهم ينوون اجراء اتصالات مع الامم المتحدة ومع جهات دولية اخرى بهدف منع تنفيذ المخطط الاسرائيلي.