سكان الغجر يتظاهرون منددين بقرار التقسيم ومعلنين انتماءهم للوطن الأم سوريا..

سكان الغجر يتظاهرون منددين بقرار التقسيم ومعلنين انتماءهم للوطن الأم سوريا..

تظاهر سكان قرية الغجر العربية السورية المحتلة، أمس، منددين بقرار تقسيم قريتهم والاتفاق الذي تم بين سلطات الاحتلال الإسرائيلي من جهة ولبنان من الجهة الأخرى، برعاية الأمم المتحدة، حيث رفع السكان اليافطات "لا للتقسيم منبقى موحدين" و "أرضنا وقريتنا ونحن سوريون"، لن نترك أرضنا ولا بيوتنا إلا على توابيت الموت.

وشارك في التظاهرة جميع السكان، فتعطلت المدارس وأقفلت الحوانيت والمحلات التجارية أبوابها، ولم يخرج العمال إلى أعمالهم ولا الفلاحين إلى مزارعهم حرصاً منهم على المشاركة والتعبير عن وحدة السكان ووحدة الأرض والمصير.

وكان سكان قرية الغجر قد عقدوا اجتماعا بتاريخ 2006/12/8 حضره جميع سكان البلدة، اتفق فيه على: الإضراب الشامل والعام يوم الأحد 2006/12/10 والقيام بمظاهره احتجاجاً على القرارات الجائرة التي ترمي إلى تقسيم القرية وإضاعة الأرض التي بذلنا الغالي والرخيص من أجلها.

وتوجيه الرسائل إلى جميع الجهات المعنية التي لها علاقة بهذه المشكلة من أجل إيضاح موقف القرية الرافض لمبدأ التقسيم والمستنكر للقرارات الصادرة عن اجتماعات سمعنا بأنها عقدت !!

وأكد المجتمعون على انتمائهم للوطن الأم سوريا، وعلى أن قريتهم وأرضهم ومزارعهم وهويتهم هي سوريه منذ مئات السنين. وناشد المجتمعون وطننا الأم سوريا بالتدخل الفوري لدى الجهات المعنية والأمم المتحدة لوقف هذه المؤامرة وهذه القرارات الجائرة التي تتعارض مع القيم الإنسانية والاجتماعية.

وأصدر سكان قرية الغجر بيانا في أعقاب هذا الاجتماع جاء فيه "تتعرض قريتنا قرية الغجر العربية السورية منذ أشهر لضغوطات ومؤامرات وافتراءات، كان آخرها القرار الجائر الذي اتخذته الأمم المتحدة، ووافقت عليه كلٌ من إسرائيل ولبنان. هذا القرار الذي يقضي بدخول الأمم المتحدة وعناصر الجيش اللبناني إلى الحارة الشمالية والوقوف على ما يسمى "بالخط الأزرق" الوهمي داخل القرية. إن وقوف الأمم المتحدة على هذا الخط الوهمي معناه تقسيم القرية وتشتيت الأهل وإضاعة الأرض، وتهجير السكان والتسبب بمعاناة اجتماعيه ووطنيه وإنسانيه، وغير ذلك من أمور تهم السكان جميعهم وتسبب لهم خيبة الأمل في الحياة الحرة الكريمة".

وأضاف البيان "هذه الأمم نفسها التي وقفتم في وجهها في عام ألفين وعانيتم الكثير، وحرستم بوابة القرية ونمتم على الأرصفة من أجل منعها من الدخول والوقوف على هذا الخط الوهمي، تأتيكم اليوم برفقة الأشقاء لتقف على نفس الخط!!!

إن قرية الغجر هي قرية سوريه بأرضها وسكانها وهويتها وأن التلاعب بمصيرها مرفوض رفضا قاطعاً فمن الذي أعطى الاحتلال شرعيةً حتى يقرر مع لبنان والأمم المتحدة مصير القرية، ويضع الاتفاقات الجائرة بحق الأرض والسكان قيد التنفيذ، ومن الذي فوض لبنان والأمم المتحدة والدولة المحتلة بالتحدث باسم سكان القرية، ألا يعلمون بأن الشرائع الدولية ومنظمة حقوق الإنسان ومعاهدة جينيف التي تحظر على المحتل أيا كان التدخل في شؤون السكان المحتلين أو نقلهم من مكان سكناهم أو مصادرة أراضيهم أو الاعتداء عليهم والتلاعب في مصيرهم، لقد قدسوا جميعهم قرار التقسيم الجائر، وتجاهلوا جميع القرارات والمعاهدات الدولية التي تحمي السكان وتحفظ لهم حقوقهم الإنسانية والقومية!!"

وأضاف: "إن مصير القرية يجب أن يكون مرتبطا مع مصير الجولان السوري المحتل، وان إي قرار يكون صادرا عن إي طرف كان ما عدا الوطن الأم سوريا فهو غير شرعي وغير مقبول علينا، لان سوريا هي صاحبة الحق الشرعي في تقرير مصير القرية، وان جميع القرارات والاتفاقيات والتي جرت بين الأمم المتحدة ولبنان وإسرائيل هي غير شرعيه وغير قانونيه، لان هذه الاتفاقيات جرت بغياب ألدوله صاحبة الشأن وبغياب أي ممثل من أهالي القرية، وان مسألة الحدود هي أمر يتعلق بسوريا ولبنان، وان ما جرى في قرية الغجر ليس سوى مؤامرة حيكت ونفذت في الظلام على حساب أهلها وسكانها."



.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018