قبل أن توافق وزارة الأمن رسمياً، وسائل الإعلام الإسرائيلية تعلن الموافقة على تصريف تفاح الجولان المحتل إلى دمشق!

قبل أن توافق وزارة الأمن رسمياً، وسائل الإعلام الإسرائيلية تعلن الموافقة على تصريف تفاح الجولان المحتل إلى دمشق!

عمت الفرحة بين أبناء الجولان السوري المحتل لدى سماع نبأ الموافقة لتصريف تفاحهم إلى داخل القطر أسوة بباقي المحافظات السورية, وليس كما جرت العادة منذ بداية الاحتلال إلى الأسواق الإسرائيلية والتجار الاسرائيليين المحتكرين للسوق .

وكان قد بدأ العمل على هذا الموضوع منذ عامين تقريبا من خلال السفارة السورية في عمان، ولم يلق تجاوبا كافيا من قبل السلطات الأردنية بالإضافة إلى التعقيدات من الجانب الإسرائيلي.

وفي زيارة رجال الدين الجولانيين إلى دمشق في 6/9/2004 طرح الموضوع بشكل رسمي من قبل الوفد أمام ممثل رئيس الجمهورية العربية السورية الذي أبدى استعداد القيادة السورية لذلك.

وهذا ما أكده لنا السيد يوسف شمس أحد القائمين على العملية، إذ قال : في البداية بعدما تقدمنا بطلب لوزارة الزراعة الإسرائيلية بتصريف تفاح الجولان في دمشق، وصل إلينا كتاب بالموافقة في حال موافقة الحكومة السورية على ذلك، وبعد وصول الموافقة السورية المشروطة بان تتم العملية من خلال قوات الأمم المتحدة في مدينه القنيطرة،سحبت اسرائيل موافقتها بذريعة ان الموافقة الاولية لا تتضمن موافقة أمنية .

وأشار انه منذ أسبوعين توجهنا إلى رئاسة الوزراء الإسرائيلية وعدد من الوزارات المعنية للاستفسار عن سبب الرفض المفاجئ، الا انه لم نتلق أي رد، حتى فاجأتنا وسائل الإعلام الإسرائيلية بموافقة الحكومة الإسرائيلية على تصريف تفاح الجولان المحتل في الأسواق السورية عن طريق معبر القنيطرة وليس تصديرا كما أشاعت وسائل الإعلام، لان التصدير يكون بين الدول ونحن لسنا الا جزء من ألجمهورية العربية السورية وحقنا الطبيعي تصريف إنتاجنا من التفاح في الأسواق السورية.

وأكد شمس ان آلية العمل لم تبحث حتى الان، لانه لم تصل موافقة رسمية من قبل وزارة الأمن الإسرائيلية، ولذلك وفي حال وصولها سيتم بحث الموضوع بين الجانبين السوري والإسرائيلي من خلال الصليب الاحمر الدولي ومكاتب الأمم المتحدة . وهذا مما يترتب عليه اخذ عينات من التفاح إلى دمشق وفحصها لتكون خالية من الهرمونات وحسب المواصفات المعمول بها داخل القطر. إذ ان القيادة السورية تكفلت باستيعاب كافة المنتج وليس بكمية محددة حسبما ذكر في الإعلام الإسرائيلي، إذ يقدر إنتاج الجولان ب 30 الف طن من التفاح . وبناء عليه تقدم عدد من المزارعين بطلب لوزارة الداخلية الإسرائيلية للسماح لهم بزيارة القطر لتنسيق آلية العمل مع المعنيين هناك .

يشار إلى انه الوضع الاقتصادي الذي وصل إليه مزارعو الجولان هذا العام كاد ان يقضي على زراعتهم، إذ أن طناً من التفاح يكلف المزارع من مياه وأسمده وقطاف وتخزين ما يقارب 1000 شيكل إسرائيلي , ولا يزيد سعر الكيلوغرام الواحد في الجولان عن 80 اغورة، بينما دفعت اسرائيل للمستوطنين اليهود في الجولان ما يقارب 1.80 شيكل للكيلو غرام الواحد من التفاح الذي إبادت مئات الأطنان منه داخل الجولان لعدم وضع المستوطنين في وضع اقتصادي سيء عاملة على ضرب زراعه التفاح لدى المزارعين من ابناء الجولان المحتل، التي تعتبر عماد أبنائه واحد أهم مقومات صمودهم في وجه الاحتلال الإسرائيلي .

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص