تعديل قانون المواطنة والدخول لإسرائيل، تمهيدا لتمديد مفعوله

تعديل قانون المواطنة والدخول لإسرائيل، تمهيدا لتمديد مفعوله

من المنتظر ان تصادق اللجنة الوزارية الاسرائيلية للشؤون القانونية، اليوم (الاحد) على تسهيلات في قانون المواطنة تتيح لمئات العائلات المختلطة من العرب الفلسطينيين في إسرائيل واخوانهم في الضفة الغربية وقطاع غزة، استكمال اجراءت لم شملهم التي تم تعليقها بموجب قرار سابق للحكومة. كما ستتيح التعديلات الجديدة، حسب ما تنشره صحيفة "هآرتس" لهذه العائلات، الشروع باجراءات جديدة للم شملها.

وكانت حكومة شارون قد علقت اجراءات لم شمل العائلات الفلسطينية، قبل ثلاث سنوات، خلال العدوان الواسع الذي شنته على الاراضي الفلسطينية. وتم تعليق لم شمل العائلات بزعم استغلال بعض الفلسطينيين لهوياتهم الاسرائيلية لدخول اسرائيل من اجل تنفيذ عمليات فدائية. وحسب "هآرتس" من المنتظر أن تحدد اللجنة الوزارية، اليوم، الجيل الذي سيسمح لصاحبه بالحصول على المواطنة الاسرائيلية.

وحسب المصدر ستناقش اللجنة اقتراح وزير الداخلية اوفير بينس، بمنح تسهيلات لقرابة نصف العائلات التي تنتظر لم شملها، وموقف وزيرة القضاء، تسيفي ليفني، التي تقول انه يجب الاكتفاء بالحد الأدني من الطلبات التي يتحتم البت فيها من ناحية قانونية، والمقصود قرابة 30% من العائلات فقط.

وكان الكنيست الاسرائيلي قد صادق في تموز 2003 على "امر الساعة" (صفة تطلق على قانون يتم تشريعه لفترة محدودة) الذي يحدد تعليق لم شمل العائلات، بناء على قرار اتخذته الحكومة في ايار 2002. ومنذ ذلك الوقت مددت الكنيست مفعول هذا الأمر مرتين. ومن المنتظر ان ينتهي مفعوله في نهاية الشهر الجاري، ايار.

وكان المستشار القضائي للحكومة، ميني مزوز قد نصح الحكومة بتطبيق قرار تعليق لم الشمل من خلال طرح مشروع "امر الساعة" المؤقت وليس من خلال سن قانون ثابت، لادراكه بأن سن القانون قد لا يصمد في امتحان القضاء ويمكن للمحكمة العليا ان تقرر شطبه بسبب ما ينطوي عليه من تمييز عنصري ضد المواطنين العرب الذين تزوجوا أو سيتزوجون من فلسطينيين من الضفة والقطاع.

ومن المنتظر ان تطلب الحكومة قبل نهاية الشهر الجاري، تمديد العمل بأمر الساعة، حتى نهاية العام الجاري كي لا تترك فراغا خلال عمل الطاقم الوزاري المختص بمناقشة الموضوع. لكن المستشار القضائي، مزوز، اوضح للحكومة انه لا يمكنها تمديد الامر بصيغته الحالية التي تمنع لم الشمل بصورة جارفة، ولذلك ستسعى الحكومة الى تمديد مفعول الامر بعد تضمينه التسهيلات الجديدة المنتظر المصادقة عليها اليوم.

وحسب الاقتراح الذي تم اعداده في وزارة الداخلية، قبل تسلم بينس لهذا المنصب، سيتيح التعديل لم شمل الرجال من سن 35 عاماً وما فوق، والنساء من سن 25 عاماً وما فوق. وحسب التقديرات يسرى مفعول هذا التعديل على قرابة 40% من النساء و20% من الرجال الذين طلبوا لم شملهم، وفي المجمل العام يجري الحديث عن السماح بلم شمل قرابة 30% من العائلات.

اما الاقتراح الذي يطرحه بينس فيتحدث عن السماح بلم شمل النساء من سن 20 عاماً وما فوق، ما سيرفع نسبة النساء اللواتي سيتم لم شملهن بأزواجهن الى 80%، الامر الذي يعني، في المجمل العام، الموافقة على لم شمل 50% من العائلات المنتظرة.


يشار الى ان مركز عدالة قدم في اَب 2003 التماسا الى المحكمة العليا لإلغاء امر الساعة الذي يحمل اسم"المواطنة والدخول إلى إسرائيل" ، وما زال الالتماس قيد التداول في المحكمة.