الكنيست الإسرائيلي مستمر بالانشغال بعزمي بشارة: رئيس لجنة الداخلية يعترف سن القانون يستهدف د.بشارة أساسا

الكنيست الإسرائيلي مستمر بالانشغال بعزمي بشارة: رئيس لجنة الداخلية يعترف سن القانون يستهدف د.بشارة أساسا

اقر مسؤولون إسرائيليون، الثلاثاء، بأن أحد أهم أهداف وزير الداخلية الإسرائيلي، إيلي يشاي، في الحصول على صلاحية كاملة لسحب المواطنة، في إطار تعديل للقانون، هو سحب مواطنة المفكر الدكتور عزمي بشارة.

جاء ذلك خلال جلسة ساخنة للجنة الداخلية البرلمانية، والتي عقدت بطلب من رئيس القائمة الموحدة، عضو الكنيست إبراهيم صرصور. فقد اعترف رئيس اللجنة عضو الكنيست دافيد أزولاي، وعضو الكنيست من "الليكود" يتسحاق أردان بأن المقصود من وراء اقتراح القانون الذي قدمه وزير الداخلية والذي يطالب فيه بمنحه تخويلا كاملا بسحب المواطنة دون حاجته لموافقة المحكمة أو المستشار القضائي، هو سحب مواطنة الدكتور عزمي بشارة. وبدا ذلك واضحاً حين صرح عضو الكنيست يعقوب إدري: "أنا ضد القانون، لكنني سأصوت معه فقط بهدف سحب مواطنة بشارة".

وخلال حديثه قال عضو الكنيست إيراهيم صرصور: " لا تقبل أي ديمقرطية هذا القانون، وسياسة وزير الداخلية الذي يشدد على توسيع المستوطنات، والذي رفض الخارطة الهيكلية للقدس بحجة أنها "تحوي مسطحات بناء كبيرة للعرب"، هو أمر يوضح دوافع هذا القانون، الذي سن بهدف ملاحقة العرب، تماما كما سياسات يشاي الأخرى"، وطالب صرصور بإعادة النظر في اقتراح هذا القانون الذي من المتوقع طرحه على الكنيست في الفترة القريبة.

من جهتها صرحت النائبة حنين زعبي "أن مجرد طرح فكرة منح صلاحية سحب الجنسية لوزير الداخلية بدل المحكمة هو أمر يدل على المناخ السياسي المعادي للديمقراطية الذي تغرق فيه هذه الدولة. لا يوجد دولة في العالم تعطي هذه الصلاحية للسلطة التنفيذية. نحن بصدد حق أساسي من حقوق الإنسان، وفي هذا البرلمان يتم التعامل معه بخفة متناهية، وبعنصرية وقحة ومفضوحة، لأن المقصود من ورائه العرب فقط، فالدولة التي تعرف نفسها بأنها لليهود لا يمكن ان تسحب مواطنة اليهودي في اي ظرف. نحن نتكلم عن قانون معاد للديمقراطية، عن قانون سياسي يمثل ملاحقة سياسية ، وإذا كانت وزير الداخلية يقصد في القانون سحب مواطنة الدكتور عزمي بشارة، فهو يفعل ذلك للانتقام السياسي، وهو لا ينتقم من بشارة فحسب بل من مليون مواطن فلسطيني يمثل فكر بشارة السياسي قناعاتهم الوطنية والسياسية".

هذا وقد رد رئيس لجنة الداخلية، الذي قدم مسودة القانون، بناء على طلب وزير الداخلية، بالقول إنه "سيسرع عملية تشريع القانون" حتى يتمكن وزير الداخلية سحب مواطنة بشارة!!!.

يذكر أن الدكتور عزمي بشارة اضطر للبقاء خارج البلاد على إثر حملة ملاحقة سياسية استخدمت فيها الوسائل الأمنية، ووجهت له اتهامات أمنية خطيرة حيكت في الغرف المظلمة في محاولة لتصفية دوره الريادي في بناء الحركة الوطنية في الداخل.