وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي: قذر؟ تبدو كـ "عربوش" حقيقي..

وزير  الأمن الداخلي الإسرائيلي: قذر؟  تبدو كـ "عربوش" حقيقي..

استخدم وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، يتسحاك أهرونوفيتش (يسرائيل بيتينو)، كلمة «عربوشيم» في وصفه للعرب، كما أنه استخدمه للتدليل على القذارة. وينطوي هذا المصطلح على توجه تحقيري ومضمون عنصري. ووصفت وسائل الإعلام الإسرائيلية أقوال أهرنوفيتش بأنها «زلة لسان» إلا أنها بالتأكيد تعكس مفاهيمه وقناعاته.

حصل ذلك خلال جولة تفقدية للوزير في المحطة المركزية القديمة في تل أبيب والتي تعتبر وكرا للمخدرات والدعارة، وعرض قادة الشرطة عليه أحد العملاء السريين من أفراد الشرطة في المنطقة، وقال العميل السري الذي كان يلبس ثيابا غير نظيفة للوزير معتذرا: "أبدو قذرا بعض الشيء". فرد عليه الوزير: أي قذارة تبدو كـ «عربوش» حقيقي.

ويقصد بالكلمة تشبيه العرب بالجرذان، فكلمة «عربوشيم» ومفردها «عربوش» وهي على وزن «عخبروش» وتعني الجرذ. وتضاف إلى عشرات الاصطلاحات المشابهة التي أطلقتها العنصرية والعنجهية الإسرائيلية على العرب.

وعقبت النائبة حنين زعبي على هذه التصريحات العنصرية بالقول إن "القذارة الوحيدة الموجودة هي قذارة العنصرية التي تجلت في ردة الفعل التلقائية والصادقة لوزير الأمن الداخلي.

وتابعت: شرطة هكذا وزيرها، لا عجب أن تقتل العرب بنفس القذارة. وبنفس القذارة تتفرج على الإرهابي نتان زادة دون أن تحمي العرب منه. وبنفس القذارة تقدم لوائح اتهام ضد عرب يدافعون عن أنفسهم.

واختتمت بالقول: "هذه القذارة قد تتحملها وزارات وحكومة إسرائيل أما نحن فلن نتحملها".

يذكر أن هذا المصطلح الذي بات دارجا، استخدمه أحد أفراد الشرطة قبل نحو ثلاثة أعوام. وقد عمم هذا الشرطي الذي يعمل في مركز القيادة والاستعلام في الشرطة رسالة نصية، التُقطت على الأجهزة التي يستخدمها أفراد الشرطة، جاء فيها:" وصل 15 ألف «عربوشيم» إلى مهرجان الأقصى في خطر". وكان يتحدث عن مهرجان الأقصى الذي أقامته الحركة الإسلامية الشمالية في الداخل، في مدينة أم الفحم عام 2006.

وعلى إثر موجة الاستنكار والتنديد، اكتفت قيادة الشرطة بنقل الشرطي من مكان عمله مع إبقائه في سلك الشرطة.
نحن في مواجهة مفتوحة مع العنصرية الإسرائيلية، التي لم تعد تلبس أقنعة التمويه كما في السابق...

وعقب النائب د. جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع البرلمانية، على أقوال وزير الأمن الداخلي، بالقول إن "الحكومة الإسرائيلية لم تعد قادرة على التستر على عنصريتها، وها هو وزير شرطتها يتفوه بكلمات عنصرية مهينة للعرب، وهو لا يمثل فقط حزبه الفاشي اسرائيل بيتنا، بل الحكومة الإسرائيلية بأسرها".

وأضاف زحالقة: "هذه الكلمات تترجم إلى سياسات تتبعها المؤسسة الإسرائيلية وبالأخص الشرطة التي يتولى هذا الوزير مسؤوليتها". وأوضح: "نحن في مواجهة مفتوحة مع العنصرية الإسرائيلية، التي لم تعد تلبس أقنعة التمويه كما في السابق".

وأردف زحالقة أن "أقوال الوزير تكشف نوايا الحكومة الحالية التي تجلت في سلسلة من القوانين العنصرية وفي تسامح القضاء الإسرائيلي مع رجال الشرطة الذين قتلوا عرباً، وعلينا كجماهير عربية أن نرى الدلائل التي تتكرر يوماً بعد يوم، والتي تشير إلى أنّ الصدام الحالي مع العنصرية الإسرائيلية يفرض علينا مواجهتها بوحدة صف وبحزم. تصريح أهرونوفيتش ليس المشكلة بل الدليل على هذه المشكلة".