المصادقة على اقتراح قانون يميز ضد العرب بسبب رفض الخدمة العسكرية والمدنية

المصادقة على اقتراح قانون يميز ضد العرب بسبب رفض الخدمة العسكرية والمدنية

أعلنت الحكومة الإسرائيلية، يوم أمس الأحد، عن دعمها لمشروع قانون أطلق عليه "ولاء – مواطنة"، الذي قدم من قبل "يسرائيل بيتينو". وبموجب اقتراح القانون فإنه سيتم تفضيل من أدوا الخدمة العسكرية أو ما يسمى بـ"الخدمة المدنية" في القبول للوظائف الحكومية على من "لم يساهموا أبدا في مصلحة الدولة".

وقد بادر إلى اقتراح القانون عضو الكنيست حمد عمار (يسرائيل بيتينو)، وصادقت، يوم أمس، اللجنة الوزارية لشؤون التشريع على الاقتراح بغالبية 9 مقابل معارضة 6. ومن المتوقع أن يتم عرض اقتراح القانون خلال الأسبوع الحالي على الكنيست للمصادقة عليه بالقراءة التمهيدية.

وقال عمار إنه "من الأفضل أن تكافئ الدولة من أدى الخدمة العسكرية، وتفضلهم في الوظائف الحكومية على الذين يتهربون من الخدمة".

أما وزير الأمن الداخلي وعضو اللجنة الوزارية للتشريع، يتسحاك أهرونوفيتش (يسرائيل بيتينو)، فقد قال إن المساواة ليست في الحقوق فقط، وإنما في الواجبات أيضا. وعليه فإن الأفضلية يجب أن تمنح لمن أدى الخدمات للدولة.

وفي تعقيبها على اقتراح القانون، قالت النائبة حنين زعبي لـ عــ48ـرب "نحن بصدد تحويل سياسات التمييز والعداء ضد العرب في الداخل إلى قانون، الأمر الذي يجعل من أية محاولة لتغيير هذه السياسات إلى عمل فائض عن الحاجة. فالدولة لا تتجه إلى سد الطريق أمام حقوقنا فحسب، بل أيضا إلى جعل النضال من أجل هذه الحقوق نضالا غير ممكن".

وأضافت أن القانون عنصري يحول السياسة التي تبنى على الحقوق إلى سياسة تبنى على الولاءات. وهذا النوع من النقاش تعرفه القبائل والعشائر والدولة الفاشية.

وأشارت النائبة زعبي إلى أنه في حالة الحديث عن الفلسطينيين في الداخل، فإن الحديث ليس عن ولاءات مجردة، وإنما عن ولاءات تناقض الهوية الأساسية والانتماء والحقوق التاريخية والسياسية للفلسطينيين في الداخل. كما أشارت إلى أنه في مثل هذه الحالة فمن المفترض أن يكون واجب الدولة حماية المواطن من هذه الولاءات التي قد تفرض عليه، وليس أن تقوم هي بفرضه.

وأكدت على أن "من يحدد الآن العلاقة بيننا وبين الدول هو أكثر حزب عنصري وعدائي تجاهنا. في حين أن القوى الأخرى تسكت ولا تقوم بالاعتراض الفاعل لاعتبارات سياسية أخرى. ومن هنا فإن الدولة تدفعنا إلى مواجهات لا نريدها، فنحن ما زلنا نؤمن بأدوات النضال التي تتيحها الديمقراطية، ولكن على ما يبدو فإن للدولة وجهة نظر أخرى".

وأنهت النائبة زعبي بالقول: "نحن سنواصل النضال، ولا تنازل عن أي حق من حقوقنا".