حملة عنصرية طلابية في جامعة حيفا ضد المحاضرين المناصرين للقضية الفلسطينية

حملة عنصرية طلابية في جامعة حيفا ضد المحاضرين المناصرين للقضية الفلسطينية

السنة التعليمية الجديدة في الجامعات لم تُفتتح بعد، لكن الأجواء في جامعة حيفا متوترة منذ اليوم.. مئات الطلاب اليهود بادروا إلى حملة عنصرية جديدة هذه المرة تطال المحاضرين اليساريين و"المناصرين للقضية الفلسطينية" على حد قولهم، إذ دعوا إلى مقاطعة كل محاضر يعبر عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني وعدم أخذ مساقات تعليمية لديه.

وبحسب أقوال احد المنظمين لهذه المجموعة التي انطلقت من موقع الفيسبوك وتضم أكثر من ألف مشترك فان "المحاضرين الذين يخرجون للمظاهرات مع الطلاب العرب ضد الجيش الإسرائيلي يجب أن يقاطعوا وأن يحرموا من رواتبهم".

المنظمون قاموا بتوزيع قائمة باسم 20 محاضرا من جامعة حيفا بين الطلاب الذي شاركوا الطلاب العرب أخر سنتين في المظاهرات ضد الحرب على غزة و قضية أسطول الحرية مؤخرا من اجل مقاطعتهم.

وقال المحاضر د.يوفال يوناي في كلية علم الاجتماع الذي أدرج اسمه على قائمة المقاطعة: "أن تقرر عدم المشاركة في كورس تعليمي معين لأن الموضوع ممل أو غير جذاب أو أن المحاضر لا يتفاعل مع الموضوع هذا أمر أتفهمه وأمر شرعي ويحصل دائما، أما أن تتم مقاطعة محاضرين بسبب مواقفهم السياسية فهذه أول مرة اسمع بها".

وأضاف يوناي: "إن خروجي للمظاهرات وإعلان موقفي الصارخ ضد الاحتلال في الضفة وغزة والمناداة بالمساواة بين المواطنين العرب واليهود في إسرائيل لا يعني أنني ضد الشعب اليهودي، ولكن هناك حقوق أيضا للشعب الفلسطيني".

واختتم بالقول" أنا محاضر اعمل منذ سنوات ولن أتاذى إذا قرر البعض مقاطعة حصصي التعليمية، أنا متخوف على المحاضرين الشباب الجدد الذي قد يخافون من إبداء آرائهم السياسية خارج الصف بسبب هكذا حملة".

من ناحيته أعلن التجمع الطلابي الديمقراطي في جامعة حيفا وقوفه إلى جانب المحاضرين المهددين بحملة مقاطعة طلابية على خلفية مواقفهم السياسية المناصرة للشعب الفلسطيني.

وقال إيليا شقور، عضو سكرتاريا التجمع الطلابي في جامعة حيفا: "وقوفنا مع المحاضرين نابع أولا وقبل كل شيء ان هؤلاء المحاضرين وقفوا معنا في المظاهرات التي نظمناها في السنوات الأخيرة.. كما أننا نرفض محاولات شرعنة العنصرية بتأثير من الطلاب اليهود وحركاتهم الصهيونية، فالذي يجب أن يقاطع هو المحاضرين الذي يصرحون تصريحات عنصرية فاشية مثل المحاضر دان شيفتان الذي قال إن العرب هم أكبر فشل في تاريخ الجنس البشري".
وفي حديث مع المحاضر العربي د.محمود يزبك شدد على أهمية أن تكون الجامعة مكان أكاديمي حر من دون تدخل قوى اليمين العنصري في المساقات التعليمية، "فهنالك محاولات من قوى اليمين وليس فقط الطلاب بالتدخل لدى سلطات الجامعة والضغط عليها من أجل الحد من الحرية الأكاديمية" على حد قوله.

وحذر يزبك من تجاوب الجامعة مع مثل هذه الأصوات والضرر الكبير الذي سوف يحصل على المستوى العام والإنتاج العلمي، مشددا على أهمية الحرية الأكاديمية.

ولدى سؤاله عن كون إدارة الجامعة جزءا من المجتمع الإسرائيلي وبيئته العنصرية، وعن إدخالها لقوات الشرطة والوحدات الخاصة لضرب الطلاب العرب في المظاهرات، قال: "كما يجب أن تكون حرية أكاديمية كذلك يجب أن تكون هنالك حرية التعبير للطلاب العرب، ويجب أن تعطى موافقات على نشاطات الطلاب العرب وتنظيماتهم السياسية.. فهي تنظيمات قانونية".

وأضاف د.يزبك: "أنا ومجموعة محاضرين أخرى كنا ومازلنا ضد إدخال الوحدات الخاصة والشرطة إلى الحرم الجامعي من أجل ضمان سلامة الطلاب وكفالة حقهم الكامل بالتعبير عن أنفسهم".
..