الأمن الإسرائيلي يمنع مواطناً عربياً من السفر بطائرة "اركيع"

الأمن الإسرائيلي يمنع مواطناً عربياً من السفر بطائرة  "اركيع"

في خطوة عنصريّة تندرج في إطار مسلسل التّفرقة العنصريّة التي تنتهجها إسرائيل ضدّ مواطنيها العرب، لاقى المواطن العكّاويّ وسام سعديّ (37 عامًا) تصرّفًا غايةً في العنصريّة والسّلوك البشع النّابع من التّفرقة على أساس عنصريّ. وجاءَ هذا الحَدَث العنصريّ في مطار كوبنهاحن الدّوليّ، حيث مَنَعَ الأمن الاسرائيلي سعدي من استقلال طائرة "أركياع" المقلعة من الدّنمارك باتّجاه إسرائيل دون أي تبرير خصوصاً وأن ليس للسعدي أيّ ماضٍ جنائي أو غيره.

وروى السعدي، وهو ملحّن ومصمّم غرافيكيّ، إنه توجه للمطار قبل إقلاع الطّائرة بساعات عدّة. وبعد تحقيق مطوّل أبلغه مسؤول الأمن إنه لن يسمح له استقلال الطائرة الاسرائيلية وعليه شراء تذكرة سفر جديدة من احدى الشركات الأجنبية.

إلاّ أنّ سعدي أصرَّ على موقفه الرّافض لهذا السّلوك العنصري وغير المبرّر، لكن الجهات الأمنيّة لم تتنازل وأصرت على موقفها المتعنّت والرّافض للسماح لسعدي بالمغادرة على متن شركة الطّيران الإسرائيليّة.

نتيجة لهذا الموقف المحرج والمهين، ما كان للسعدي، إلاّ مغادرة المطار، رافضًا استقلال أيّة طائرة في اليوم ذاته. في اليوم التّالي حَجَزَ تذكرة سفر في شركة طيران غير إسرائيليّة - س.أ.س.، على حسابه الخاصّ، حيث لم تعوّضه الشّركة عن خسارة الوقت والإهانة العنصريّة.

وقال السعدي تعقيباً على المعاملة العنصرية: "كان سبب الرّفض أمنيًّا. حاولتُ فهم ماهيّة تهمتي، وسبب الرّفض، لكنني لم أتلقَّ أيّ جواب. طلبت منهم أنّ أتلقّى الرّفض خطّيًّا، لكن لا المديرة المسؤولة ولا رجال الأمن وافقوا على طلبي".

ورَدَّت المخابرات الإسرائيليّة على صحيفة "هآرتس" التي وَجَّهَت لها سؤالاً حَوْلَ سبب تصرّفاتها المذكورة، معلنةً اعتذارها من المواطن سعدي، ومبرّرة هذا التصّرّف العنصرّي بعوامل جغرافيّة المطار الضّيّق، إذ لم تتمكّن من إتمام كافّة فحوصاتها. كما وتدّعي المخابرات الإسرائيليّة أنّها طَرَحت على سعدي بديلاً للبطاقة التي خَسِرَها إلاّ أنّه رَفَضَ.

بدوره يرفض سعدي كلّ الأعذار والحُجَج الواهية التي تقدّمها كلّ من شركة الطّيران الإسرائيليّة والمخابرات الإسرائيليّة، وهو يعتزم تقديم دعوى مَدَنِيَّة ضدّ الشرّكة والسّلطات الأمنيّة الإسرائيليّة، تعويضًا عن مسار الإذلال الذي مَرَّ به في كوبنهاجن لكونه عربيًّا فقط، لا غير.