حكومة اسرائيل تمدد انظمة الطواريء العنصرية التي تمنع لم شمل أسر عربية

حكومة اسرائيل تمدد انظمة الطواريء العنصرية التي تمنع لم شمل أسر عربية

وكان من المفترض ان يعرض رئيس "مجلس الأمن القومي" الإسرائيلي، غيورا آيلاند، في جلسة الحكومة، التوصيات التي خرج بها طاقم معين برئاسته، الذي قام بفحص سياسة "الهجرة" القائمة. وقد بحث هذا الفوروم عن طرق للحفاظ على طابع دولة إسرائيل كدولة يهودية، عن طريق ضمان أغلبية يهودية صلبة لفترة زمنية طويلة.

وقد رافقت عمل هذا الطاقم الخشية من ازدياد مطالب الأقلية العربية الفلسطينية بحقوق قومية، مع ازدياد عدد أبناء هذه الأقلية، وازدياد الضغوطات باتجاه تحويل إسرائيل إلى "دولة ثنائية القومية" أو "دولة كل مواطنيها".

وكان أعضاء الطاقم المذكور أوصوْا بمقاربة القانون الاسرائيلي من القوانين التي سُنت في السنوات الأخيرة في الدانمارك وهولندا لتقييد حصول المهاجرين المسلمين على المواطنة في هذين البلدين.

ويقترح آيلاند، من ضمن سائر الأمور، الحدّ من قدرة "المقيمين غير المرخصين" على الحصول على مكانة قانونية في إسرائيل؛ تسمية شروط دنيا للقدرات الاقتصادية للفلسطيني أو الفلسطينية الذي يطلب الحصول على مكانة قانونية، والقُربى من إسرائيل وتحديد الجيل؛ سريان شروط المواطنة على من يطلبون إقامة دائمة (وليس مواطنة) و"لمّ الشمل"؛ منع إمكانية زواج عرب بدو من النقب بأكثر من امرأة فلسطينية وطلب منحهنّ مواطنة إسرائيلية؛ وفحص متشدد لمنح مواطنة لطفل أحد والديه إسرائيلي فقط!

وستقوم الحكومة الاسرائيلية بالتصديق على منح لجنة برئاسة وزير الداخلية، أوفير بينس، تخويلاً لصوغ قانونيْ المواطنة والدخول إلى إسرائيل الجديديْن.

وكانت هذه اللجنة صدّقت الأسبوع الماضي على تمديد أوامر الساعة من سنة 2003 التي جمّدت إجراءات الإقامة والمواطنة التي تخصّ فلسطينيين وفلسطينيات تزوجوا جميعهم من عرب فلسطينيين وفلسطينيات من إسرائيل.

وتطلب الحكومة تمديد هذه الأوامر حتى آذار 2006، بموازاة الاستمرار في العمل على القانونيْن الجديديْن.

صادقت الحكومة الاسرائيلية امس الاحد على تمديد انظمة الطواريء التي تمنع منح المواطنة الاسرائيلية للفلسطينيين المتزوجين من مواطنين اسرائيليين ما يعني منع لم شمل الاسر العربية.

وافادت تقارير صحفية اسرائيلية بان النص الجديد لهذه الانظمة يسمح بلم شمل العائلات التي فيها احد الزوجين فلسطينيا شرط ان تكون النساء فوق سن 25 عاما والرجال فوق سن 35 عاما وهذه الحالات تعادل نسبة 24% فقط من مجمل العائلات التي تطالب بلم الشمل.

يشار الى ان هذه الانظمة تلحق ضررا بالاساس بالمواطنين العرب في اسرائيل الذين يتزوجون من فلسطينيين وفلسطينيات من الضفة الغربية.

كذلك يتضرر من هذه الانظمة المواطنين الفلسطينيين في القدس الشرقية الذين يعتبرون مووطنون اسرائيليون وفقا لقانون ضم القدس لاسرائيل الذي اقره الكنيست بعد احتلال القدس الشرقية في حرب العام 1967.

وزعمت وزيرة القضاء الاسرائيلية تسيبي ليفني في حديث لاذاعة الجيش الاسرائيلي "لا ارى ان ثمة تمييزا هنا لان الانظمة لا تتطرق الى حقوق مواطني دولة اسرائيل وانما برغبة من هو ليس مواطنا اسرائيليا بان يصبح مواطنا اسرائيليا".

واعتبرت ليفني ان "من حق كل دولة ان تحدد القيود للدخول اليها ومن سيصبح مواطنا فيها".

ويذكر في هذا السياق القرار الذي اتخذته الحكومة الاسرائيلية قبل شهور باعتبار كل شخص في العالم يتهود ان بامكانه الهجرة الى اسرائيل والحصول على الجنسية الاسرائيلية.

كذلك يمنح "قانون العودة" الاسرائيلي الحق لجميع اليهود في العالم بالهجرة الى اسرائيل والحصول على الجنسية الاسرائيلية بشكل سريع للغاية.

لكن السلطات الاسرائيلية تعتبر ان لم شمل العائلات التي فيها احد الزوجين فلسطينيا بمثابة تجسيد لحق العودة للفلسطينيين الذين هجروا عن وطنهم في العام 1948 ولاولادهم.

ورغم ان قرار الحكومة يسمح بلم شمل 24% من العائلات التي فيها احد الزوجين فلسطينيا الا ان رئيس حزب شاس عضو الكنيست ايلي يشاي هاجم قرار الحكومة.

واعتبر يشاي في حديث للاذاعة الاسرائيلية العامة ان "مصادقة على حق العودة من الباب الخلفي وهو ما يشكل خطرا وجوديا على اسرائيل".

من جهة اخرى اكد عضو الكنيست رومان برونفمان من حزب ياحد اليساري في تعقيبه على قرار الحكومة بانه يشكل "مسا بالحق الاساسي للانسان في اقامة عائلة".