الشرطة "مسحت " أشرطة التحقيق مع المعتدين اليهود على شاب عربي في القدس

الشرطة "مسحت " أشرطة التحقيق مع المعتدين اليهود على شاب عربي في القدس

كشف موقع "يديعوت أحرونوت"على الشبكة، اليوم الأحد، أن الشرطة الإسرائيلية أبلغت عائلة فتى مقدسي، تعرض قبل ثلاثة أشهر تقريبا إلى محاولة إعدام وسط ساحة عامة في القدس، أن قسما كبيرا من أشرطة التحقيق مع المتهمين بالقضية قد "مسحت" كليا، ما أدى إلى فقدان أدلة وشهادات المتهمين في الاعتداء العنصري على الفتى الفلسطيني الذي كاد يفقد حياته جراء هجوم العنصريين اليهود عليه في القدس .

وقال الموقع إن عائلة الشاب الفلسطيني ذهلت من بلاغ الشرطة مما نزع ثقتها بالشرطة وبعزمها على معاقبة المجرمين. وقال والد الشاب الفلسطيني:" إنني لا أصدق أن المواد قد مُسحت، بل أعتقد أن الشرطة تريد القيام بلعبة قذرة لإخفاء الأدلة وإغلاق ملف التحقيق".

ووفقا لأقوال والد الشاب المقدسي فإنه "إذا كانت مواد تحقيق خطيرة كهذه قد مُسِحت فهذا أمر خطير ويدلنا على أن الشرطة الإسرائيلية تفتقد للمسئولية. يجب معاقبة  أفراد الشرطة المسئولين عن ذلك، فهذه رسالة من الشرطة لمواصلة مهاجمة العرب وإذلالهم، وفي النهاية سيتم الإفراج عن المشتبه فيهم وإغلاق الملف".

وكانت مجموعة من أوباش اليمين قد هاجمت في شهر أغسطس الماضي شابا مقدسيا في ساحة عامة في القدس، واعتدوا عليه بالضرب الشديد وكادوا يتسببون بمقتله دون أن يقدم أحد من المارة المساعدة له، وفقط عندما اتصل عامل عربي يعمل في المكان بالشرطة جاءت إلى المكان وأوقفت الاعتداء، كما اعتقلت عددا من المشبوهين. ثم قدمت الشرطة لاحقا لوائح اتهام ضد شاب في ـ19 من عمره ومجموعة من الفتيان القاصرين وفتاة واحدة. وفي تشرين أول الماضي قدمت الشرطة لائحة اتهام ضد شاب آخر.

وتوثِّق لوائح الاتهام قيام شلة الزعران اليهود بترديد الهتافات العنصرية والمعادية للعرب ومهاجمة العرب الذين تواجدوا في المكان. وكرر هؤلاء جرائمهم في ساعات المساء عندما هاجموا الفتى المقدسي، وهو دون الثامنة عشر من عمره، واعتدوا عليه بوحشية لدرجة أضطر فيها لتلقي علاجا مكثفا مكث خلاله عدة أيام في المستشفى.

وبين الموقع أن برنامج حاسوب خاص تستخدمه الشرطة يحمل اسم "عنبال"، قام بتوثيق إفادات المعتدين اليهود، وفيه يتم حفظ الشهادات والإفادات لاستخراجها وعرضها عند الحاجة لمزيد من التحقيق أو تقديمها للمحكمة. وبحسب الموقع فقد تم حفظ بعض بيانات ونصوص هذه التحقيقات، وتسليمها لمحاميي الدفاع ، ولكن عندما رغبت الشرطة بالاطلاع على مواد التحقيق وتصوير كافة المواد المتراكمة تبين أن الجهاز/ البرنامج، صور الساعة الأولى فقط من كل تحقيق، وعند إعادة المحاولة تبين أن المواد غير محفوظة في البرنامج، وأكد خبير تقنيات الحاسوب أن المواد قد أزيلت ومسحِت من البرنامج كليا ولا يمكن استعادتها.

وعلى الرغم من إعلان الشرطة أنها أضاعت مواد التحقيق، فقد قالت والدة الشاب المقدسي إن ذلك: "لا يعنينا، فإذا محيت هذه المواد، فالشهود على الاعتداء حاضرون وبمقدور محققي الشرطة أنفسهم أن يكونوا شهودا لأنهم شاهدوا الأشرطة المصورة، إذ أن مسح الأشرطة يجعلنا نشعر بأن الشرطة تشجع الاعتداء على العرب".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018