نشر أول: نداء من أسرى الحرية إلى القوى الوطنية: "توحدوا"

نشر أول: نداء من أسرى الحرية إلى القوى الوطنية: "توحدوا"

عممت الحركة الأسيرة في الداخل اليوم الاثنين، بيانًا تناشد فيه الأحزاب العربية خوض الانتخابات بقائمة عربية واحدة، وتشدد فيه على أن الوحدة هي الشكل الأفضل والإطار الجماعي الذي يحمي التمثيل العربي وأن هذا التمثيل يعتبر أحد جبهات النضال، وأن الأسرى يتابعون مجريات الأمور من سجونهم ويأملون خروج القائمة العربية المشتركة للنور قريبًا.

وجاء في البيان: 'هذا هو نداؤنا نحن أسرى الحرية من الداخل الفلسطيني المعنيين فيهم بالمعركة الانتخابية والذي نوجهه إلى الأحزاب والقوائم والكتل الثلاث المنبثقة عن الحركة الوطنية العربية الفلسطينية، القائمة الموحدة والتجمع والجبهة وكل القوى المعنية. من داخل جدران الأسر والقهر نتابع مجريات الأمور وكلنا ثقة بأن الوحدة الانتخابية هي الشكل الأفضل والإطار الجماعي لحماية وجود التمثيل العربي في الكنيست وتعزيزه'.

وقال البيان: 'إننا نرى بهذا التمثيل كإحدى جبهات النضال والتحدي للحركة المركزية للحركة الوطنية التي لا تتراجع عن أي حلبة صراع مع المشروع الصهيوني الاقتلاعي العنصري، إلا وتملأها بالكفاح على حقوق جماهير شعبنا'.

وطالب البيان: 'إننا نضم صوتنا إلى كل الأوساط المجتمعية الواسعة الداعية للوحدة والتي ترى أن هناك مخطط تطهير عرقي للجماهير العربية في الداخل ومخطط عرقي للوجود العربي في الكنيست. هذا الوجود الذي رافق مسيرة جماهير شعبنا الكفاحية على امتدادها والذي لا يرى في الكنيست هدفا بحد ذاته وليست قمة تطلعاته، بل هي إطار سياسي نواجه فيه العنصرية الإسرائيلية ويواجه النواب العرب التشريعات العنصرية التصفاوية تجاه شعبنا، وهي الإطار الذي نسعى لاستغلاله كي نرفع صوتنا الجماعي لحماية حقوقنا الجماعية -حقوق الشعب-، والنضال البرلماني هو حلبة كفاح مركزية تتكامل مع العمل الشعبي والنضال الجماهيري الواسع'.

وتابع البيان: 'وكما تؤكد التجربة، فإننا لم نحصل يوما على حق إلا بقدر ما ناضلنا لأجله جماهيريا وبرلمانيا وحقوقيا، محليا ودوليا، مستخدمين كل الوسائل المتاحة. إننا ندرك ماهية وجدية الخلافات والاختلافات بين التيارات والأحزاب العربية، لكن الوحدة تجري بين المختلفين بهدف تحويل طاقة الاختلاف من طاقة هدم وتعارض لطاقة بناء وتكامل'.

وأكد البيان: 'لقد أكدت التجربة أن التعددية هي مصدر قوة ولا نهضة ممكنة من دونها ومن دون احترامها والتوافق على أطر مرجعية جماعية وهي ليست محصورة بالقوائم والحركات الثلاث المذكورة، بل هناك حركات سياسية تقاطع وهذا أيضا موقف شرعي ونحترم أصحابه وموقفهم، لكنها لا هي ولا أي قوى عربية أخرى تريد إضعاف الأطر السياسية الوطنية ودورها في قيادة جماهير شعبنا. إن الوحدة الإنتخابية ضرورية، بل أصبحت شرطا لتجاوز عقبات انتخابات الكنيست والمساعي للتخلص من التمثيل العربي من خلال رفع نسبة الحسم كغطاء إجرائي قانوني لسياسة عنصرية تصفاوية'.

وأردف البيان: 'إن الوحدة المنشودة تحمل أبعادا أبعد من الإنتخابات البرلمانية، إنها الفرصة لخلق أجواء لتعزيز التفاعل الإيجابي بين الأحزاب والحركات السياسية. هذا التفاعل الذي شاهد تآكلا في السنوات الأخيرة لدرجة أصبح يهدد الدور القيادي الوحدوي للإطار المرجعي لشعبنا في الداخل، ألا وهو لجنة المتابعة والتي نرى أن الواجب الوطني يتطلب حمايتها وإنقاذها كي تستعيد عافيتها سعيا لانتخابها المباشر'.

واختتمت الحركة الوطنية الأسيرة في الداخل بيانها بالقول 'إن تحالفا انتخابيا عربيا من شأنه أن يضمن الوجود العربي في الكنيست ويعززه في مواجهة الصهيونية في يمينها ومركزها و'يسارها' وذات الوقت نضمن بقاء التعددية الوطنية والمجتمعية والأساس الذي نقيم عليه نهضتنا. وحدتكم ستشعل لشعبنا وشبابه الضوء آخر نفق العنصرية، وستضيء لنا في كل زنزانة شمعة نطرد فيها السجن والسجان'. 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018