عودة: 15 مقعدا للمشتركة سيمنع تشكيل حكومة يمينية بإسرائيل

عودة: 15 مقعدا للمشتركة سيمنع تشكيل حكومة يمينية بإسرائيل

اعتبر رئيس 'القائمة المشتركة' لانتخابات الكنيست، الأمين العام للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، أيمن عودة، أن حصول 'القائمة المشتركة' على 15 مقعداً، في حال ارتفاع نسبة التصويت بين الفلسطينيين في إسرائيل، يمكن أن يمنع إقامة حكومة يمينية.

وقال عودة في لقاء نظمه 'نادي الأعمال' بالتعاون مع المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية 'مدار'، في رام الله أمس الأحد، إنه توجد فروق مهمة بين معسكر اليمين الذي يقوده نتنياهو وبين 'المعسكر الصهيوني'، رغم وجود تقاطعات كبيرة بينهما، معتبراً أن العلامة الفارقة بين المعسكرين تتمثل بالتحريض اليميني المباشر على الفلسطينيين في إسرائيل، ابتداءً من شخص رئيس الحكومة الذي يعتبرهم خطرا على الدولة، وصولاً إلى وزير خارجيته (ليبرمان) الذي يريد طردهم من مربع المواطنة، وإعادة رسم الحدود بما يضمن إبقاءهم خارجها، الأمر الذي يشكل خطراً وجودياً على الفلسطينيين.

وأضاف عودة أن مساهمة الفلسطينيين كأقلية أصلانية في منع تغوُّل اليمين مسؤولية وطنية وأخلاقية.

وأوضح عودة أن انضواء الأحزاب العربية تحت مظلة واحدة نتاج لعملية تراكمية، وعبرت عن احتياج جماعي لمواجهة السلطة، ومخططاتها لتفتيت المجتمع الفلسطيني، الأمر الذي اتضح بقوة في الانتخابات المحلية وما عبّرت عنه من ارتكاس قوي نحو البنية العائلية والمناطقية على حساب المشترك السياسي والحزبي.

وأضاف عودة أن الأحزاب العربية اكتشفت في هذه المرحلة أن ما يجمعها على المستوى الاستراتيجي أكثر مما يفرقها، وقدّم نجاحها الفلسطينيين كشعب وكجماعة قومية، بحيث باتت القوى الإسرائيلية والإعلام الإسرائيلي يتعاملون معها بجدية غير مسبوقة.

وأوضح عودة أن 'القائمة' بكافة مكوّناتها ستركز استراتيجياً على مستويين، أولها، الكفاح من أجل القضايا المعبّرة عن الانتماء القومي، كقضايا النكبة والتهجير والتصدي للخدمة المدنية، إلى جانب الانخراط في المشهد السياسي على أساس المواطنة، وطرح أفكار للخروج من حالة انعدام المساواة المتعلقة بمستوى المعيشة وبالخرائط الهيكلية للقرى والمدن العربية وسائر الحقوق المدنية.

وعبّر عودة عن طموحه بأن تشكل القائمة قاعدة لمعسكر ديمقراطي حقيقي عَبر الانحياز للمضطهدين، بما لا يمسّ بالانتماء القومي، إنما بما يرفده، خاتماً بأن النضال من أجل القضايا المدنية غير الأيديولوجية في إسرائيل ليس سهلاً أيضا.

وقدم مدير وحدة المشهد الإسرائيلي في 'مدار' الكاتب انطوان شلحت قراءة عميقة في أحدث معطيات المشهد الانتخابي الإسرائيلي، وما يحمله الحراك الانتخابي من دلالات، خاصة على المستوى السياسي المرتبط بالعلاقة مع الفلسطينيين.

وأوضح شلحت أن الموضوع السياسي غير موجود على البنود الأولى في أجندات الأحزاب الإسرائيلية، ولا في صدارة البرامج المعلن عنها، فبرنامج يئير لبيد حديث النشر لا يتطرق للموضوع السياسي على سبيل المثال، فيما يركز الليكود على الرؤية الأمنية ويجرّ الجميع باتجاهها.

وأضاف شلحت أن 'المعسكر الصهيوني' يركز دعايته على قدرته على حشد الدعم الدولي لما يسمى احتياجات إسرائيل الأمنية، والدفاع عن الجنود أمام 'الجنائية الدولية'، وترميم العلاقة مع الولايات المتحدة لصالح ما يسميه حرب إسرائيل على الإرهاب، والتصدي للهجوم السياسي الفلسطيني، انتهاء بالذهاب المشروط لعملية سياسية.

واعتبر شلحت أن الخلاف بين المعسكرين حول الموضوع الفلسطيني يتركز على كيفية أداء نتنياهو في إدارة الصراع، وليس على حلّ الصراع من عدمه، إذ أن بعض أقطاب 'المعسكر الصهيوني' تعتقد أيضا بغياب الشريك.

وقال شلحت إن المؤشرات المتوفرة حول النتائج الممكنة تعتمد أساساً على الاستطلاعات، وهي لا تشير إلى أي انقلاب سياسي محتمل لصالح 'الوسط اليسار'، وأن الحراك في عدد المقاعد يتركز في داخل المعسكرين، وليس بينهما.

وبيّن شلحت وجود تغير ديمغرافي مرتبط بالانتخابات الحالية، أبرز ملامحه، زيادة قوة 'الحريديم' (أكثر من 10% من السكان)، ازدياد حجم ما يسمى المتدينين والمتمسكين بالدين (35% من حجم السكان)، أما الذين يُعرِّفون أنفسهم كعلمانيين فهم أقل من الثلث، ما يفسر جانباً من الجدل الداخلي عشية الانتخابات حول يهودية الدولة.

وختم شلحت أن إسرائيل وفق هذه التغيرات تسير نحو نظام أقل ديمقراطية وأكثر دينية.

 

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص


عودة: 15 مقعدا للمشتركة سيمنع تشكيل حكومة يمينية بإسرائيل