كيف قسمنا الزمن ووضعنا التقويمات عبر التاريخ؟

كيف قسمنا الزمن ووضعنا التقويمات عبر التاريخ؟
توضيحية (visualhunt)

(ترجمة خاصة: عرب 48)

ما هو تاريخ اليوم؟ من المرجَّح أنك تستطيع الحصول على الإجابة خلال ثانية أو ثانيتين مع وجود الهواتف الذكية التي تخبرنا بالتاريخ خلال لحظات. ولكن هل تفكرت يوما حول معنى التاريخ؟ ولماذا نقيس الزمن بالطريقة التي نتبعها؟ أنت تستعمل في الغالب التقويم الغريغوري، ولكن هل هناك أساليب أخرى؟

هنا بعض الأسايب المختلفة في قياس الزمن عبر التاريخ، بعضها كان مشهورًا، وبعضها الآخر بقي مجرد فكرة. وجميعها تقدِّم تصوراتٍ جديدة عن موقعنا من الزمن، ولماذا.

1) تقويم يوليوس

وهو التقويم الأصلي الذي استُعمِل في أوروبا وسمي نسبةً ليوليوس قيصر، الذي كان هو من فرضه. وبالرغم من شبهه بالتقويم الغريغوري الحديث، فقد اسُتبدِلَ في معظم أوروبا عندما تبين عدم دقته الكاملة لاستناده على أسس دينية. وقد تطلب الأمر مئات السنوات كي تتم القطيعة معه. وكانت روسيا فقط من رفضته بحلول عام 1918، ولا يزال يستخدم في مناسبات نادرة من قِبَل الكنيسة الروسية الأرثوذكسية.

2) التقويم الجمهوري الفرنسي

وهو من اختراعات الثورة الفرنسية، ولم يتم تصميمه للتعبير عن الحب للأنظمة العشرية فحسب، بل من أجل مقاومة تأثير الكنيسة والمَلَكية في ضبط الزمن. يتألف هذا النظام من أسبوع بعشرة أيام وإثنا عشر شهرًا بثلاثين يومًا، وبالنسبة للأيام الخمسة أو الستة المتبقية فيتم التعامل معها كأسبوع للأعياد الوطنية في نهاية السنة. وبالرغم من عدم شهرته، فقد استمر التقويم لـ 14 سنة قبل عودة فرنسا للتقويم الغريغوري. وتم استبدال أيام الولائم الكاثوليكية بتسميات خاصة لكل يوم من السنة، للاحتفال بأشياء كالقمح وحتى العقل البشري.

3) التقويم السوفيتي

وكما هو الحال مع المدونة الفرنسية، قام الروس أيضًا بعمل نظام جديد لقياس الزمن بعد تأسيس الاتحاد السوفيتي. تم تصميم هذا التقويم ليحافظ على معدلات عالية من الإنتاج، وذلك بالإضافة لمقاومة التأثير الديني على الحياة الروسية. وبتضمنه على خمسة أيام في الأسبوع، كان يحظى العمال بتعيينات لأيام العُطَل تتحدد بناء على الرتب. وفي حين حافظ ذلك على الوجود الدائم لـ 80% من القوة العاملة في المصنع، فلم تكن هناك أية محاولة للسماح بترك يوم عطلة ليقضيه العامل مع العائلة أو الأصدقاء. تم تعديل التقويم ثم تُرك فيما بعد لعدم فاعليته.

4) التقويم الصيني التقليدي

وهو يُستخدم في المنازل الصينية التقليدية لمعرفة مواعيد الأعياد وتواريخ المناسبات المميزة. وقد تم استخدام عدة أشكال من هذا التقويم في الصين حتى القرن العشرين، وكان آخر إصدار منه هو التقويم الشمسي القمري، حيث صممه الباحثون الصينيون والمبشِّرون اليسوعيون. وبالرغم من توقف استخدامه رسميا، فما زال يشكِّل أساس تحديد الأعياد للمناسبات الصينية.

5) التقويم الهجري

وهو تقويم قمري تقليدي يُستخدم إلى جانب التقويم الغريغوري في الدول الإسلامية. حيث يبدأ بالعام الذي هاجر فيه النبي محمد إلى المدينة، أي أن سنة 622 بعد الميلاد هي العام الأول فيه. وبحكم كونه تقويمًا قمريًا يبدأ اليوم فيه مع غروب الشمس، فمن الممكن أن يتضمن على تواريخ مختلفة في أجزاء مختلفة من العالم، وهو ما يتسبب بنشوب الخلافات تحديدًا في شهر رمضان.

6) تقويم هولوسين

من تصميم قيصر إيميلياني في تسعينات القرن العشرين، وهو تقويم تبدأ السنة رقم صفر فيه بذكرى أول بناء ثابت تم إنشاءه من صنع الإنسان. ويمكن التحويل إليه ببساطة عبر إضافة 10000 سنة إلى التقويم الغريغوري. تم تصميم هذا التقويم كي يتلائم مع جميع الناس عبر مختلف الثقافات، كما أنه يكشف لنا عن طول عمر التاريخ البشري. من ناحية موضوعية، فإن وضع السنة رقم صفر في مكانه الصحيح يعد أمرًا جديرًا بالذكر بالنسبة لجميع البشر. يمكنك مشاهدة هذا الفيديو للاستزادة أكثر حول الموضوع.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018