كيف يحاول ماتيس أن يعرض ترامب على العالم؟

كيف يحاول ماتيس أن يعرض ترامب على العالم؟
(أ ف ب)

(ترجمة خاصة: عرب 48)

على سطح الإسفلت الساخن تحت أجنحة طائرته الحربية "سي -17"، ومع هبوب الرياح الصادرة عن طائرة الهيلوكبتر القريبة منه، أعادت رائحة صيف بغداد اللاذعة الذكريات القديمة عندما وقف وزير الدفاع الأميركي، جيم ماتيس، على أرضها بداية هذا الأسبوع.

مثله كمثل الكثير من زملائه، وصل جنرال البحرية المتقاعد، ماتيس، إلى العمر الذي أهَّله ليصبح قائدًا ميدانيًا في حروب أفغانستان والعراق، وحصل على لقب "الكلب المجنون" كقائدٍ للفرقة الأولى لقوات مشاة البحرية الأميركية خلال حرب 2003، وذلك بعد خوض المعارك العنيفة في الفلوجة. إنه طالب مهتم بالتاريخ، واشتهر بشعار "ما من صديق جيد، ما من عدو سيء"، مقتبسًا الحكمة المنسوبة للقائد العسكري الروماني لوسيوس سولا.

وبعد سنوات من ذلك، عاد ماتيس إلى العراق في لحظة مليئة بـ"الأمل"، وذلك بعد استعادة القوات العراقية المدعومة أميركيًا لمدينة الموصل من تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) بعد شهور من القتال الدموي على الأرض.

وفي الليلة التي سبقت وصول ماتيس لبغداد، كان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد أعلن أيضًا عن جلب قوات أميركية إضافية للحرب في أفغانستان، وتمت صياغة إستراتيجية جديدة من قِبَل كل من ماتيس ومستشار الأمن القومي، الفريق هربرت ماكماستر، ورئيس هيئة الأركان، الجنرال جوزيف دانفورد. تهدف دائرة الجنرالات الضيقة المقربة من ترامب، والتي تتضمن وزير الأمن الداخلي والجنرال المتقاعد، جون كيلي، لـ"استعادة الإرث الذي قاتلت من أجله القوات العسكرية الأميركية"، والتي اعتقد الجنرالات أنها تبددت في سنوات الانحسار خلال إدارة أوباما.

عبَّرت العودة للعراق والأحداث التي جرت في الأسبوع الماضي عن نقطة تحول بالنسبة لماتيس، وهو أول جنرال سابق يعيَّن كوزير للدفاع منذ الجنرال جورج مارشال قبل 70 عامًا. خلال حديثه مع الصحفيين في بغداد، 22 من آب/ أغسطس، احتفى ماتيس بقيادة رئيس وزراء العراق، حيدر العبادي، وقواته الأمنية. "لقد تحررت المدن، وتحرر الناس من تنظيم الدولة... كما تعافى الاقتصاد. وقد بات واضحًا أن العراق بدأ بالعودة والانخراط في المنطقة، بينما أخذ يتراجع تنظيم داعش".

وبالنسبة لجنرالات ترامب، فالملفت هم الأشخاص الذين لم يعودوا ضمن دائرة ترامب الداخلية. فقبل سفره للشرق الأوسط، اجتمع ماتيس وبقية فريق الأمن القومي الخاص بترامب في كامب ديفيد لوضع اللمسات الأخيرة على إستراتيجية الحرب الجديدة في أفغانستان. وقد لوحظ غياب المستشار الإستراتيجي ستيف بانون المطرود مؤخرًا، وهو الشعبوي الذي قاتل بضراوة ووضوح مع ماكماستر ضد المضي في أفغانستان. وقد رحَّب كيلي بخروج بانون من البيت الأبيض، بحسب ما ورد عن الصحفيين.

بالنسبة للصراع على روح إدارة ترامب لسياسات الأمن الخارجية والداخلية، فقد مثَّل طرد بانون لحظة مفصلية، فأيديولوجيته المتعطشة للقومية والمعادية للعولمة تعد النقيض لرؤيتهم للعالم، فبحكم تدريبهم وتعليمهم وخبرتهم المكثَّفة، أصبحوا باراغماتيين واقعيين وأمميين.

وبالرغم من ذلك، ومع سعي ماتيس للتأكيد على حلفائه المتوترين، كان هناك العديد من الإشارات التي تذكِّر بعدم إمكانية كبح جماح الإندفاعات الشعوبية المفرطة التي تصدر عن رئيسه. فبعد الردود الكارثية التي عبَّر عنها ترامب على احتجاجات شارلوستفيل، والذي ساوى فيها بين النازيين الجدد وتنظيم "كو كلوكس كلان" والعنصريين البيض مع المحتجين العارضين لهم، قدَّم ترامب خطابًا منضبطًا في يوم الإثنين كاشفًا عن الإستراتيجية الجديدة في أفغانستان أمام أعضاء القوات النظامية في فورت ميير في فرجينيا.

وخلال قراءته من الملقِّن، أشاد ترامب بالقوات الأميركية بقوله أنها "مصدر الإلهام الذي تحتاجه بلادنا كي تتوحد وتتعافى". وفي اليوم التالي، وخلال حملة مشابهة في مدينة فونيكس، أعاد ترامب المندفع تكرار نمط "نحن ضد الآخر" الذي أوصله لمنصب الرئاسة.

وبخطوة خلافية أخرى، يقال إن البيت الأبيض سيقدم توجيهًا للبنتاغون يوصي بمنع الأشخاص المتحولين جنسيًا عن الخدمة في الجيش، وهو قرارٌ كشف عنه ترامب قبل أسابيع في تغريدة مفاجئة باغتت ماتيس وأصابته بـ"الفزع". وتأكد هذا التوتر خلال الأسبوع، وذلك بعد سفر ماتيس للعراق والأردن وتركيا وأوكرانيا.

مثَّلت عودة ماتيس إلى العراق "انتصارًا" في العديد من النواحي، للجنيرالات العسكرية. فالاعتقاد السائد بين القادة العسكريين الأميركيين الخبراء، هو أن قرار إدارة أوباما بسحب جميع القوات العسكرية من البلاد في عام 2011 كان خطًا إستراتيجيًا. فبعد اجتياح تنظيم داعش لحوالي ثلث سورية والعراق في عام 2014، اعترف الرئيس أوباما بالحقيقة، حيث أعاد القوات العسكرية الأميركية إلى البلاد في الصيف، وبدأ بشن عمليات ضد التنظيم في سورية.

واغتاظ القادة الأميركيين من حساسية إدارة أوباما اتجاه عدد من قرارات "تثبيت مواقع القوات" والقوانين المقيِّدة للانخراط، والتي تتطلب موافقة البيت الأبيض للعديد من الضربات الفتاكة. وبالتالي تحرَّك ماتيس لتسريع الحملة المقاومة لتنظيم داعش، حيث وظَّف المزيد من القوات، ودفع – بعد موافقة ترامب – نحو تحصيل السلطة للقادة الميدانيين الأميركيين لتنفيذ الضربات الفتاكة.

وللحد من قدرة مقاتلي تنظيم داعش على الانسحاب وإعادة التجمع، ولمنع المقاتلين الأجانب من النجاة من مصيدة التحالف والعودة إلى أوطانهم لشن الهجمات الإرهابية، قام ماتيس أيضًا بتطوير "إستراتيجية الإبادة": فبدلًا من تمكين مقاتلي تنظيم داعش من الهرب من معركة لأخرى، تدعو الإستراتيجية قوات التحالف لتطويق معاقل التنظيم، كالموصل والرقة، قبل البدء بعمليات استعادتها. ويعيد المسؤولون العسكريون الأميركيون الفضل لهذه الإستراتيجية في تقليل عدد مقاتلي التنظيم الذين تمكنوا من الهرب. كما قام ماتيس بضبط للأضرار، حيث طلب من الزعماء الأكراد تأجيل موعد استفتاء الاستقلال.

كما اقترح ماتيس، خلال رحلته، فكرة ترك الولايات المتحدة لقوة عسكرية أميركية في العراق للمستقبل القريب، ليحققوا روح اتفاقية الإطار الإستراتيجي، وهو أول اتفاق شراكة وقَّعه الرئيس جورج بوش في عام 2008 مع نظيره العراقي. "سنستمر بالوقوف إلى جانب الشعب العراقي وجيشه... والحفاظ على الاستقرار الذي حققناه بتكاليف باهظة جدًا".

عمل القتال ضد داعش على تقوية الشراكة بين واشنطن وبغداد، وهو ما أخبرني به مدير برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، جون ألترمان من العراق، وذلك عند وصوله بعد زيارة ماتيس. "بعد وصول العراقيين إلى حالة من القلق من هجران الولايات المتحدة لهم مرةً أخرى، قام ماتيس وجنرالات ترامب الآخرين بتوجيه رسالة معاكسة. فهم يمتلكون علاقات حميمة مع العراق، ويعرفون موقعها من الخريطة تمامًا، وهم يبحثون عن طرق زيادة التكاليف والتضحيات التي قدمتها الولايات المتحدة هنا".

وعملت أصول وسمعة ماتيس القتالية على تهدئة القلق في الأردن أيضًا، حيث التقى في هذا الأسبوع – ولأول مرة كوزير دفاع – بالملك عبد الله الثاني، وهو حليف مخلص للولايات المتحدة. كما هو الحال مع الأنظمة العربية في الشرق الأوسط، كان الأردن قلقًا من انفتاح إدارة أوباما على إيران عبر اتفاقية النووي، ومن فكرة توقف معارضة أميركا للدور الإيراني في زعزعة الاستقرار في المنطقة. وفي مقابل ذلك، تم إقالة الجنرال ماتيس آنذاك من قِبَل إدارة أوباما من موقعه كرئيس للقيادة المركزية الأميركية، بسبب خطابه القاسي ضد إيران.

وفي حين أثيرت مخاوف إيران، حُرِّر ماتيس من أغلاله. ففي مقابلة نادرة مع صحيفة "ذا آيسلاندر" (The Islander)، صحيفة ميرسر آيلاند هاي سكول، وصف ماتيس النظام الإيراني كنظام "أقرب لكونه نظامًا ثوريًا". حيث أشار إلى أنه يمثِّل حكومةً حاولت اغتيال السفير السعودي في واشنطن، كما عملت على توريد الصواريخ البالستية والمضادة للسفن للمتمردين الحوثيين في اليمن، والتي وظفوها لضرب السعودية ومسارات الشحن الدولية. وقال ماتيس إن الحكومة استمرت باعتقال الشباب الإيراني. وقال أيضًا إن إيران هي "العامل الوحيد" لبقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة. "لذا فإن إيران بلا شك هي أكبر عامل لزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط".

ولكن حتى داخل أرض تخصُّ حليفة مخلصة مثل الأردن، كان هناك عنصرٌ من تصحيح الأخطاء في زيارة ماتيس. فبعد فترة قصيرة من زيارة ترامب للسعودية في شهر أيار/ مايو، حيث اجتمع مع ملوك الخليج ورؤساء عرب، أعلنت الرياض برفقة أعضاء آخرين من مجلس التعاون الخليجي فرض حصار على القطر، وهي مركز لقاعدة عسكرية أميركية رئيسية، وذلك بزعمهم قيامها بتمويل الإرهاب. دعم ترامب السعوديين علنًا، حيث عمل بشكل معاكس لأهداف ماتيس ووزير الخارجية ريكس تيلرسون، الذين سعوا لتشتيت الأزمة.

أثارت الخطوة الثانية في رحلة ماتيس تذكيرًا قاسيًا بمدى تسلل ظلال الاستبداد خلال السنوات الماضية. ففي 23 من آب/ أغسطس في أنقرة، التقى ماتيس برجب طيب إردوغان، رئيس تركيا، وذلك برفقة فريق الشؤون الخارجية والأمن القومي. وبحسب ما قاله ماتيس للصحفيين، فإن تركيا هي "دولة تلعب دورًا محوريًا في الحرب على الإرهاب في سورية... وتلعب دورًا جوهريًا في التعامل مع اللاجئين، الذين أصيبوا بصدمة لن يجد أي منكم لها مثيلًا في تاريخ العالم".

خلال الشهور الماضية، شدد المسؤولون العسكريون الأميركيون، على تركيا، بأن قرار واشنطن في تسليح وتدريب قوات سورية الديمقراطية الكردية كان يهدف فقط لتمكينها من استعادة الرقة من تنظيم داعش. كما ساعدت الولايات المتحدة في إعادة بناء الجيش التركي بعد عملياتها الأخيرة في شمالي سورية. واستمر المجتمع الاستخباراتي الأميركي بمشاركة المعلومات الاستخباراتية مع أنقرة حول جماعة حزب العمال الكردستاني، والتي تسعى لبناء دولة كردية مستقلة في جنوب شرقي تركيا، وشنت العديد من الحملات الإرهابية المميتة في تركيا.

قال لي رئيس هيئة الأركان، جوزيف دانفورد: "لقد قمنا بكل شيء فيما يتعلق بالاعتراف بمخاوف تركيا، وقد قمت بنفسي بتسعة زيارات لتركيا للتحاور مع نظرائي هناك". وأضاف: "عبَّر الأتراك علنًا بعدم إعجابهم بواقع دعمنا لقوات سورية الديمقراطية الكبيرة، لذا مثَّلت هذه القضية تحديًا ومصدر إزعاج في الولايات المتحدة، ما من شك في ذلك".

ما من شك أيضًا أنه عندما زار ماتيس ودنفورد وغيرهم من المسؤولين الأميركيين تركيا خلال الفترة الماضية، فإنهم لم يعودوا في مواجهة ضد حليف الناتو الموثوق والدولة الديمقراطية المسلمة التي اعتبرتها الولايات المتحدة ذات مرة كنموذج للعالم الإسلامي. وجَّه إردوغان اللوم علنًا لواشنطن لسعيها لخلعه في الانقلاب الفاشل العام الماضي، كما عمل على توسيع سلطاته، وقمع التيارات السياسية المعارضة لأجندته عن طريق اعتقال عشرات الآلاف من الأكاديميين والمسؤولين الحكوميين والصحفيين وأعضاء المنظمات غير الحكومية. لا زالت تسمح تركيا للجهاز العسكري الأميركي باستخدام قاعدة "إنجرليك" الجوية، ولكن علاقاتها مع الولايات المتحدة وحلفاء الناتو في تباين متزايد.

أخبرني أيكان إرديمير، وهو عضو سابق في البرلمان التركي والأستاذ المساعد في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن، أنه: "في اجتماعه مع ماتيس، استمر إردوغان في نقده للدعم الأميركي للأكراد السوريين، ولكن المشكلة الأكبر في هذه الحملة هو استمرار الحكومة التركية والإعلام الرسمي في رفضهم للولايات المتحدة ودول حلف الناتو". وأضاف أيضًا: "لا تعيش الولايات المتحدة في خطر خسارة حكومة إردوغان كحليف موثوق فقط، ولكنها بدأت في فقدان قلوب وعقول 80 مليون تركي الذين يزداد ارتيابهم من الغرب". وبالتأكيد: أظهر 72% من المشتركين في استطلاع رأي جديد، أنهم يعتبرون الولايات المتحدة كأكبر مصدر للتهديد الأمني.

ولإنهاء رحلته بين أزمات العالم، توقف ماتيس في كييف في ذكرى استقلال أوكرانيا. عكست الآراء من زيارته عمق الخلافات والاضطرابات الداخلية ودور جنرالات ترامب في تغيير مسار إدارته. ففي الصيف الماضي، في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري، ومع احتفاء ترامب المستمر بفلاديمير بوتين وتواصل مقرَّبيه مع الروس، عملت حملته على تعزيز صدور دعوى من قاعدة الحزب تطالب بتقديم الدعم الأميركي لأوكرانيا بالأسلحة الفتاكة. ومنذ ذلك الحين، تم إطلاق العديد من التحقيقات حول تدخُّل الروس في الانتخابات وإمكانية تواطئ حملة ترامب في هذه الجهود، ومرر الكونغرس تشريعًا بحق الفيتو يضمن عدم قيام البيت الأبيض بتخفيف العقوبات بعد ضم روسيا للقرم ودعم المتمردين الانفصاليين في شرقي أوكرانيا.

وفي يوم الثلاثاء في كييف، أشار ماتيس إلى دعم هذه الخطوة، وذلك بالرغم من عدم اتخاذ أي قرار حيال تقديم الولايات المتحدة الدعم بالأسلحة الفتاكة لأوكرانيا أم لا. حيث قال ماتيس للصحفيين في كييف أثناء وقوفه إلى جانب الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو: "سوف أعود الآن وقد اطَّلعت على الوضع الراهن وأصحبت مستعدًا لتقديم التوصيات الدقيقة لوزير الخارجية والرئيس حول ما ينبغي فعله". وأضاف: "لن تكون الأسلحة الدفاعية خطوة تحريضية إلا إذا كنت أنت هو الطرف المعتدي، ومن الواضح أن أوكرانيا ليست هي الطرف المعتدي بحكم أن المعركة تدور في أراضيها".

وبالتأكيد، من الممكن أن يؤدي وجود المزيد من السلاح إلى تصعيد الأزمة من خلال تشجيع بوروشينكو وتحدي صورة بوتين الطاغية. فقد أدى مسار الأحداث المشابه في جورجيا عام 2008 إلى غزو روسي والرضوخ بضم محافظتين من جورجيا.

أخبرني الخبير في الشأن الروسي ورئيس مركز المصالح القومية في واشنطن، دميتري سايمز: "في حال صعَّدنا في أوكرانيا مع مواجهة بوتين للانتخابات القادمة، وازدياد اعتماده على شهادة الآخرين له بالقوة، فسيكون من السهل أن تتغير حسابات موسكو بطريقة خطيرة". ويقول إن المسار الدبلوماسي الأنجح هو قيام الولايات المتحدة بالضغط على كل من أوكرانيا وروسيا لاحترام اتفاقية مينسك التي كان ينبغي أن تُنهي الأزمة. ولكن مع وقوع ترامب تحت التحقيقات حول احتمالية وجود علاقات سرية مع روسيا، فمن المرجَّع أن يسبتعد الكونغرس خيار فرض أي ضغط على أوكرانيا.

ما يقلق سايمز أيضًا هو غلبة الحلول العسكرية على الخيارات الدبولماسية، وذلك مع صعود الجنرالات في إدارة ترامب. حيث قال: "لا أسمع إلا الأشياء الجيدة عن ماتيس، ووجود الجنرالات هو أمر مهم فيما يتعلق بالحفاظ على حلفائنا وتقديم إستراتيجيات ونصائح عسكرية حكيمة للرئيس. ولكن هناك تقليد أميركي قديم يقوم على تمكين المدنيين ذوي الرصيد الأمني القومي القوي في هذه الوظائف، وذلك لسبب جيد. فبحسب الحكمة القديمة، من المهم أن تُترَك الحروب للجنرالات".

في أسبوع تضمَّن إستراتيجية جديدة للحرب في أفغانستان وعودة إلى العراق ورحلة حول المناطق الحرجة في العالم، سعى ماتيس لاستعادة إرث أطول الحروب العسكرية الأميركية وتخفيف الضرر المفروض على حلفاء أميركا من إدارة سياسة "أمريكا أولًا" الخارجية. إن التحدي الذي يواجهه ماتيس وجنرالات ترامب الآخرين يكمن في مصدر حالة عدم الاستقرار المتنامية الذي يقلل من قدرتهم على جوب أرجاء البحار، والذي يمثله البيت الأبيض نفسه بشكل كبير.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018