ما الذي يحمله مرشحو الرئاسة للسود في الولايات المتحدة؟

ما الذي يحمله مرشحو الرئاسة للسود في الولايات المتحدة؟
من معاناة السود في ظل التمييز العنصري بالولايات المتحدة

في ما يلي ترجمة خاصّة بـ"عرب ٤٨" بتصرّف:


عندما سأل مذيع برنامج الراديو "ذي بريكفاست كلاب"، تشارلامنغا ذا جود، عضوي مجلس الشيوخ الأميركي أفريقيّي الأصل، والمرشحَيَن للانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2020، كوري بوكر، وكامالا هاريس، عن " أجندتهما المحددة" للأميركيين السود، في وقت سابق من شباط/ فبراير الماضي، كان من الواضح أنه لم يكن لديهما خطة.

فأجاب بوكر إن لديه "أجندة محددة للشعب الأميركي"، لكن بالنسبة لتشارلامنغا والكثيرين من أصحاب البشرة السوداء في الولايات المتحدة، فإنها أجندة سياسية معمّمة، لا يمكن أن تحلّ أجندة تلبي الاحتياجات الخاصة بالسود في البلاد. 

وأوضح تشارلامنغا هذه الفكرة في مقابلته مع هاريس، حيث قال "أظن أنه عندما نسأل الديمقراطيين (أعضاء الحزب الديمقراطي) حول مسألة السود في الولايات المتحدة، يجيبون عادة، ولسبب ما غير معروف، بأن 'ارتفاع المد والجزر يرفع جميع القوارب'أو عبارة 'جميع الأميركيين'، وأظن أن السود يريدون أن يسمعوا أمورا عملية خاصة بهم، وأتساءل دائما، لماذا يخشى السياسيون من تحديد ماذا سيفعلونه للسود؟".

كوري بوكر
كوري بوكر (أ ب)

إن الرغبة التي عبر عنها تشارلامنغا، مفهومة وشرعية. فرغم التزام الأميركيين السود بدعم الحزب الديمقراطي على مدار العقود الماضية، وجدوا أن فجوة الثروة العرقية توسعت بدل أن تتقلص. وبالنتيجة، تزداد الأصوات المشككة بقيمة البرامج السياسية غير المُصممة بشكل مباشر لمصلحة السود.

وفيما فشلت الإستراتيجيات النيوليبرالية التي تبناها الحزب الديمقراطي منذ ثمانينيات القرن الماضي، في سد فجوة الثروة العرقية، فإن الاستهتار بالبرامج التي لا تعود بالفائدة الحصرية على السود هو أمر مُضلل، فالمشكلة ليست في عدم قدرة البرامج الشاملة أو البرامج الاقتصادية على سد فجوة الثروة العرقية، بل في أن استطلاعات الموارد المالية المدعومة من الحزب الديمقراطي لا تشمل جميع الجوانب.

التوجه الهيكلي

انتُقد عضو مجلس الشيوخ، بيرني ساندرز، بسبب عدم تواصله الكبير مع مجتمع السود خلال حملته الانتخابية عام 2016، وبالفعل، كانت معظم هذه الانتقادات منصفة، لكن فشل ساندرز بالتوجه لهذه الشريحة، تمثل في عدم إيضاح كيفية استفادة الأميركيين السود من سياساته، وليس في عدم اقتراحه سياسيات من شأنها أن تعود بالمنفعة عليهم. 

وقبل انتخابات عام 2016، أوضح الكاتب الأميركي من أصل أفريقي، تانيهسي كوتيس، الذي صوّت في النهاية لساندرز، أن "نهج ساندرز في تقليل تأثيرات العنصرية من خلال سياسيات عامة تستند إلى مفهوم الطبقات إلى حد كبير، والمتمثلة في مضاعفة الحد الأدنى للأجور، وتقديم الرعاية الصحية الشاملة، وتوفير التعليم العالي المجاني، تتناسق مع النهج الفكري الذي هيمن على سياسية الديمقراطيين المناهضة للعنصرية لجيل كامل، والمتمثل بأن ’ارتفاع المد والجزر يرفع جميع القوارب’".

لكن الحزب الديمقراطي لم يدعم أي توجه يقترب من أهداف إعادة توزيع الثروة، التي شملتها حملة ساندرز عام 2016، فقد ركّزت خطة الحزب الاقتصادية تاريخيا على الحراك الاقتصادي، و"إتاحة الفرص"، وإزالة الحواجز أمام الراغبين في المشاركة في الاقتصاد الرأسمالي. ولذا، فإن الحزب يروج لبرامجه المختلفة على أنها برامج إستراتيجيّة تضمن قدرة "جميع الأميركيين" على المشاركة في ما يعتبره معظم الديمقراطييّن، نظاما وظيفيا أساسيا. 

كامالا هاريس
كامالا هاريس (أ ب)

وعلى النقيض من ذلك، فإن سياسيين مثل ساندرز وعضو مجلس النواب، إليزابيث وارين، يتحدون النظام باعتباره غير عادل أصلا. ويدعم اليساريون التدخلات التقليدية التي تخفف من عبء أولئك الذين يكافحون في ظل الرأسمالية. لكنهم يسعون، أيضًا، إلى تغيير حقيقة أن الأرباح في هذا البلد تتدفق حاليا بشكل غير متكافئ، إلى عدد قليل منالأثرياء، على حساب نمو أجور العمال الذين يولدون هذه الأرباح لهؤلاء. وكما يدعي ساندرز، فإنه من غير الكافي إتاحة "الوصول التقني" إلى 1 بالمئة من الناس الذين يحصلون على 90 في المئة من الأرباح في السوق، بل يجب تغيير النظام بأكمله.

يستطيع هذا التوجه الهيكلي، تغيير الواقع برمته بالنسبة للأميركيين من أصل أفريقي، لأن قيمة الثروة تنبع من عملية تراكمية، فإن الرأسمالية تكافئ الحيازة التاريخية للثروة؛ فمثلا تفوق قيمة القدرة على الاستثمار اليوم، قيمتها في المستقبل. وبهذا المنطق، فكيف يمكن أن يبدأ الأميركيون السود باللحاق بنظرائهم البيض دون تعديل بنيوي للنظام، بعد قرون من الاستعباد، وعقود من الحرمان القانوني من المشاركة في الرأسمالية، في معظم تاريخ الولايات المتحدة؟ 

الإجابة هي أنه لا يمكنهم. لن تكون هناك عدالة عرقية تحت نظام رأسمالي. فيحتاج الأميركيون السود نحو 228 عامًا، لكسب ثروة مماثلة للتي يملكها الأميركيون البيض اليوم، ولن يتعادلوا سويا حتى بعد أن يحصلوا على هذه الثروة، لأنه من المفترض أن تتضاعف ثروة البيض خلال هذه الفترة. وبشكل مبسط، إن إغلاق فجوة الثروة العرقية، يتطلب توجها هيكليا.

هل السود بحاجة إلى برامج شاملة؟

على الرغم من حقيقة أن البرامج الحكومية الاقتصادية الشاملة التي لا تتدخل بشكل محدد في مسألة الفجوة العرقية، لا تكفي لسدها، والتي توضحت عدم قدرتها على توفير الحد الكافي من احتياجات المهمشين، في "الصفقة الجديدة" (نيو ديل)، وهي مجموعة من البرامج الاقتصادية التي أُطلقت في ثلاثينيات القرن الماضي في الولايات المتحدة، والتي حملت شعار "الإغاثة والإنعاش والإصلاح". لكن هذه الحقيقة المتمثلة في أن البرامج الشاملة لا تشمل كافة الجوانب التي ينبغي أن تشملها، لا تعني أنها ليست برامج ضرورية مُكملة لسد فجوة الثروة العرقية.

وحاول عضو مجلس الشيوخ الأميركي، بوكر، خلال مقابلته مع "بريكفاست كلاب"، شرح أن مشكلة نقاش "ارتفاع المد والجزر يرفع جميع القوارب" ليست في كون النظرية معطوبة من حيث المبدأ، بل في أنّ البرامج الأميركية الشاملة على مدار التاريخ، كانت مبنية بشكل يستثني الأميركيين من أصل أفريقي، أو أنها كانت غير مبالية تجاه الأسباب الهيكلية التي تحد من قدرة هذه الشريحة على الاستفادة منها. حيث قال إن "الكثير من البرامج التي أفادت الطبقة الوسطى في الولايات المتحدة، استثنت الأميركيين من أصل أفريقي".

ساندرز (أ ب)
ساندرز (أ ب)

لكن هذا لا يعني أنه يجب ألا نهدف إلى إطلاق صيغة مستحدثة من "الصفقة الجديدة"، فرغم كل مساوئ القديمة، تمكنت بعض برامجها من تشغيل أكثر من 600 ألف أسود، وحدد بعضها الآخر حصصًا لعدد السود الذين سيتم توظيفهم في أعمال البناء، كما محت البرامج المخصصة للتعليم أمية أكثر من مليون أميركي من أصل أفريقي. وكانت "الصفقة الجديدة" سببا جزئيا، لتأييد السود للحزب الديمقراطي. وفي سياق ضمان تحسين أخطاء "الصفقة الجديدة"، يجب علينا ألا نغفل فوائدها والفوائد المحتملة لبرامج مماثلة.

لكن في بعض الدوائر للأسف، هذا هو بالضبط ما يحدث.

المشكلة في رفض البرامج الشاملة

يتعامل بعض المعلقين الليبراليين بلامبالاة تجاه النتائج العرقية للسياسات التي تستهدف فجوة الثروة بشكل مباشر، لأنها غير موجهة عرقيا. 

وشكك تشارلامنغا في مقترح برنامج عرضه بوكر خلال المقابلة، على أنه يصب في مصلحة السود، انطلاقا من كونه غير مُصمم عرقيا لمساعدة السود بشكل خاص. لكن بوكر شرح أن البرنامج "يتوجه لجميع الأميركيين، لكنه في واقع الأمر يُساعد على سد فجوة الثروة العرقية بشكل كبير"، عبر إنشاء حساب توفير للطلاب ذوي الدخل المنخفض. (على اعتبار أن الأقليات العرقية المهمشة هي الأكثر فقرا في المجتمع الأميركي)

وحول مشروع القانون الذي يقترحه بمجال الإصلاح القضائي، قال إنه يعود بالفائدة الكبيرة على الأميركيين من أصل أفريقي، حيث أوضح أنه "عندما يتم إصلاح المنظومة، يمكن مساعدة الفقراء البيض الذين تأذوا من المنظومة أيضا، لكن بشكل غير متناسب، سوف تساعد الأشخاص الأكثر تضررا من المنظومة القضائية غير العادلة". 

بوكر مُحق، إذ أنّ التداخل المؤسف بين الفقر ومجموعات الهوية المهمشة تاريخيا، يعني أنه عندما يتم تصميم البرامج بإنصاف، فإن الإصلاح الشامل، سوف يحسن مصائر هذه المجموعات أكثر من غيرها، فبما أن 1 من أصل كل 3 من اللاتينيين غير المسنين و1 من أصل كل 4 من السود غير المسنين، يفتقرون إلى التأمين الصحي، تُصبح هذه المجموعات الأكثر استفادة من برنامج "الرعاية الصحية للجميع". 

وبما أن السود واللاتينيين، يميلون أكثر من نظرائهم البيض إلى الاعتماد على مزايا الضمان الاجتماعي كمصدر أساسي لدخل التقاعد، وهذا يعني أن الهجمات على الضمان الاجتماعي تهدد المجموعات المختلفة بشكل غير متكافئ، أيضًا. وبما أن أفراد المجموعتين المهمشتين، هم الأكثر حصولا على وظائف الحد الأدنى للأجور، فإن رفع الحد الأدنى لها، سوف يؤثر إيجابيا عليهم أكثر مما سوف يفعله على المجموعات الأخرى.

وفي الحقيقة، فإن معظم البرامج التي تم عرضها على أنها "خاصة بالعرق"، هي إما برامج للإصلاح القضائي أو الاقتصادي، كانت "محايدة عرقيا". وقد توصف العديد من "برامج الرفاه الاجتماعي" بأنها مخصصة "للأميركيين السود"، لكن القليل منها مصمّم خصّيصًا ليعود بالفائدة عليهم.

يُمكن القول إن برامج التفضيل المصحح مبنيّة بالفعل على أسس عرقية، لكن النساء البيضاوات هي الشريحة الأكثر استفادا منها. ورغم أنها صُممت لمعالجة التفاوتات العرقية، فإن التأثير المراد منها غير واضح، فالمستفيدون من التمييز الإيجابي هم المهاجرون الجدد من أفريقيا وجزر الكاريبي، والذين لم يكن آباؤهم وأجدادهم ضحايا عصر التمييز العنصري (والعبودية) في الولايات المتحدة، الذي يفترض بأن هذه البرامج تعوض عن مآسيه بالأصل. 

إن التعويضات التي طرحها كوتس، هي المبادرة الوحيدة التي تستهدف السود بشكل مباشر، ولكن رغم أنه نجح بشكل مذهل في إثبات حق الأميركيين من أصل أفريقي في الحصول على تعويضات، إلا أنه في نهاية اقتراحه هذا، كان صريحا تجاه عدم قدرته على تقديم إجابة واضحة عن آلية تنفيذ مشروع مماثل يتخطى مشروع قانون حقوق الإنسان الذي اقترحه عضو مجلس النواب السابق، جون كونيرز، والذي يوفر الموارد لاستكشاف السبل لمنح هذه التعويضات. وهذه بداية جيدة، لكن مشكلتها في كونها بداية فقط. ولذلك، فإن الدفع باتجاه التعويضات أو أي سياسية أخرى تستهدف شرائح عرقية بشكل محدد، لا يجب أن يأتي على حساب أكثر سياسات إعادة التوزيع تطرفا التي شهدتها البلاد منذ "الصفقة الجديدة" (قانون كونيرز).

بل أن الرغبة المتزايدة للبرامج الشاملة قد تؤدي في نهاية الأمر إلى زيادة دعم التعويضات القائمة على أسس العرقية.

ويقر الكاتب الأميركي من أصل أفريقي في مجلة "ذي أتلانتيك"، فان نيوكيرك، بأن البرامج التي تستهدف ضائقة الفقر، تبدو أفضل طريقة لسد فجوة الثروة العرقية، على الأقل حتى يتم إجراء المزيد من الأبحاث في الموضوع. لكن من غير الواضح ما إذا كانت هذه الرسالة ستُشبع رغبات الناخبين السود الذين يشككون بشكل مبرر، في الفائدة التي سوف تعود عليهم من البرامج الشاملة. 

الرئيس الأسود لا يفضل بالضرورة مصلحة السود

يظن البعض أن وجود مرشح أسود لرئاسة الولايات المتحدة من شأنه أن يدفع بمصالح الأميركيين من أصل أفريقي، لكن تجربة باراك أوباما في الرئاسة عقّدت هذه الفرضية، ففي توجهه لأزمة الرهن العقاري، انحاز أوباما لمساعدة البنوك الكبيرة على حساب أصحاب المنازل، وبالتالي فإن الأميركيين السود كانوا أكثر شريحة متضررة في المجتمع، حيث خسروا ما يُقارب الـ40 في المئة من ثروتهم الجماعية.

وفي حال نظرنا إلى الدردشات على الإنترنت على أنها مؤشر كاف لآراء الناخبين السود حول الانتخابات الرئاسية، فإن هذه الشريحة باتت تشكك بشكل متزايد في مصداقية التمثيل على أساس لون البشرة فحسب. وتشير الانتقادات واسعة النطاق التي يوجهها السود إلى سجل كامالا هاريس، في القضاء (كعاملة سابقة في مجال الادعاء العام)، إلى أن هويتها العرقية كامرأة سوداء، ليست مبررا لنهجها المعادي للسود، رغم أن البعض دافع عنها انطلاقا من أن ليس لديها خيار آخر سوى أن تعمل بصرامة ضد الجريمة، كامرأة سوداء لا تتنازل عن "قيمها العليا".

أوباما وكلينتون
أوباما وكلينتون (أ ب)

مع ذلك، فخلال مقابلتها في برنامج "بريكفست كالاب" الإذاعي، لم تواجه هاريس الرفض ذاته الذي واجهه بوكر رغم كونهما يُقدمان إجابات متشابهة حول خططهما "المخصصة للسود"، فقد ادعت هاريس أن "الأجندة السوداء" يجب أن تشمل "جامعات وكليات السود التاريخية" التي خُصصت للسود لكنها كانت تستقبل جميع الأعراق، مشيرة، أيضًا، إلى مقترح قانون قدمته، والذي يُفترض به أن يُقدم إعفاءات ضريبية للعائلات التي تجني 100 ألف دولار أو أقل في السنة، كما أشارت إلى إصلاح القضاء وغيره.

عندما سُئلت بشكل محدد عن موضوع التعويضات للسود في المقابلة، "اعترفت" هاريس بالتمييز التاريخي ضد الأميركيين السود، وشرحت أسباب استحقاقهم للتعويضات. لكنها كأوباما، وهيلاري كلينتون، وساندرز قبلهم، رفضت دعم برنامج تعويضات محدد، قائلة إن "هناك عدة طرق للقيام بذلك".

لا يزال موقع الإنترنت الخاص بهاريس، خاليًا من السياسات التي سوف تطرحها في إطار حلمتها الانتخابية، لكن استنادا إلى ما عبرت عنه من مواقف حتى الآن، فإن أجندتها "الخاصة بالعرق" ليست أعمق من تلك التي يتبعها ساندرز، والتي تعالج أجندته تجاه الرعاية الصحية الشاملة، التفاوتات في إمكانية الحصول على العلاج، بشكل مباشر، وكما تدعم أيضا إنشاء "جامعات وكليات السود التاريخية"، كجزء من توفير التعليم المجاني. بل أن خطط ساندرز تتفوق على الجميع بكونها تسعى لإعادة توزيع المزيد من الثروة من أغنى الأغنياء، وهو السبب الرئيسي على الأرجح، الذي أدى إلى الرفض الشرس من حراس المؤسسة لترشيح ساندرز عام 2016.

وعندما سأل تشارلامنغا هاريس، حول عدم ارتياح السياسيين للتطرق إلى مخاوف الأميركيين السود، أجابت دون تفصيل أنه "في هذا الموضوع، يدور الأمر حول إدراك وجود تفاوتات هائلة على أساس العرق. لا يمكن إنكارها، ويجب معالجتها".

وهي محقة تماما في ذلك، وقد فعل العديد من مرشحّي السباق الرئاسي عام 2020 ذلك بالضبط. لكن يجب التوضيح للناخبين أن "الاعتراف" بوجود التفاوتات، والقيام بأمور لمعالجتها من خلال سياسات عدوانية لإعادة التوزيع، ليست الأمر ذاته. فلتحقيق النتائج، من المهم أن يركز الناخبون السود على التدخلات المادية والطرق التي يتم بها تكييفها للتعامل مع الفجوات العرقية، وليس مجرد الاعتراف الرمزي بوجودها. 

المساواة تعتمد على ذلك.


بريانا غراي هي صحافية أميركية من أصل أفريقي، وكاتبة عمود في موقع "ذي إنترسبت"، وهي معروفة بمواقفها التقدمية وتركيزها على القضايا المتعلقة بالهوية والثقافة.