الفتى ياكلو: شاب مصاب بالتوحد يعزف على 15 آلة

الفتى ياكلو: شاب مصاب بالتوحد يعزف على 15 آلة

يستطيع الفتى يلدريم بيازيد ياكار، ذو الـ17 عاما، المصاب بالتوحد، إعادة عزف ما سمعه، على 15 آلة، بحرفية متناهية، من المرة الأولى.

ومنذ أن أكمل العامين ونصف العام، شخّص الأطباء حالة ياكار بأنه مصاب بـ "التوحد"، الأمر الذي لم تستسلم له عائلته، حيث بدأت اتباع برنامج علاجي خاص لتخفيف تداعيات هذا المرض على طفلهم.

وتنفيذا لتعليمات الأطباء، بدأت عائلة ياكار بتوجيه طفلهم نحو الموسيقى، بعد أن كان يرتعش من صوت البرق ورؤية الغيوم السوداء.

واكتشفت عائلة ياكار مواهب طفلهم في الموسيقى منذ نعومة أظفاره عندما بدأ العزف على آلة "البزق" (آلة وترية تشبه العود)، وبدأ منذ عامه الثالث بتلقي دروس خاصة في الفن والعزف.

وفي عام 2012، انضم ياكار إلى الدورات التعليمية في مديرية رعاية المعوقين وتطوير مواهبهم في بلدية إسطنبول الكبرى.

وتعرّف ياكار في الدورة على عدد من قرنائه الذين يتشاركون معه حالته الصحية، وبات واحدا من أفراد الفرقة الموسيقية للمديرية، ولم يكتف هناك بالعزف على آلة "البزق"، بل طوّر مواهبه وتعلّم العزف على 15 آلة موسيقية.

ومن بين الآلات الموسيقية التي يجيد ياكار استخدامها، "البزق"، والغيتار، والعود، والدف، والأورغ، والبيانو، والناي، والطبل، وآلات أخرى.

وإلى جانب مواهبه في العزف، يجيد ياكار الغناء، وتنظيم البرامج الموسيقية المستخدمة في الاستديوهات.

كما يجيد الرسم، إذ تمكّن من فتح 5 معارض لرسوماته إلى الآن.

ويمتاز ياكار بالقدرة على رسم الآثار التاريخية بدقة متناهية لمجرد رؤيته القطعة المراد رسمها مرة واحدة.

ويحب رسم المساجد والمآذن والقلاع الموجودة في مدينة إسطنبول.

و قال ياكار إنه يجيد العزف على "البزق"، أكثر من الآلات الموسيقية الأخرى.

وأشار إلى أنّ الفضل في سرعة تعلمه العزف على الآلات المختلفة، يعود إلى حاسة السمع القوية الموجودة لديه، لافتا إلى أن بإمكانه عزف أي مقطوعة موسيقية، لمجرد سماعها مرة واحدة.

وفيما يخص مواهبه في الرسم، قال ياكار إنه يرسم الآثار التاريخية الموجودة في مدينة إسطنبول بتقنية "القلم الأسود"، بدقة عالية بمجرد رؤيته الأثر مرة واحدة.

وتابع قائلا: "أستطيع رسم أي قطعة بمجرد أن أراها مرة واحدة، وكنت قد فزت بجائزة في الرسم بمهرجان للمعوقين أقيم في كندا، لكنني لم أستطع الذهاب إلى كندا لتسلم جائزتي".

وصرّح بأنه يطمح لأن يكون فنانا موسيقيا مشهورا، ويعمل جاهدا لتحقيق حلمه هذا، مشيرا إلى أنّ مثله الأعلى في الغناء، هو المطرب التركي الشهير أورهان غنجباي، والمطربة سزن أقصو.

من جانبه، قال مراد أوجتو، مدرس مادة الموسيقى في مديرية رعاية المعوقين في بلدية إسطنبول، للأناضول، إنّ ياكار يعد واحدا من المواهب النادرة في فرقته، وإنه يستطيع العزف على كافة الآلات الموسيقية الموجودة داخل الفرقة، إضافة إلى قدرته على الغناء.