"تقاسيم الفلسطيني" مجموعة قصصية جديد الكاتبة سناء شعلان

"تقاسيم الفلسطيني" مجموعة قصصية جديد الكاتبة سناء شعلان

عن دار أمواج الأردنية للنّشر والتّوزيع، صدرت في العاصمة الأردنية، عمّان، المجموعة القصصيّة 'تقاسيم الفلسطينيّ'، في طبعتها الأولى، للأديبة الأردنيّة، ذات الأصول الفلسطينيّة، د. سناء الشّعلان، وهي تقع في 182 صفحة من القطع الصّغير، وتتكوّن من مئة وأربع وسبعين قصّة قصيرة موزّعة على سبعة عناوين كبرى، وهي تقاسيم الوطن، وتقاسيم المعتقل، وتقاسيم المخيّم، وتقاسيم الشّتات، وتقاسيم العرب، وتقاسيم العدوّ، وتقاسيم البعث.

وهذه المجموعة القصصّية، هي مجموعة تسّجل في لوحات قصصيّة قصيرة ملامح متعدّدة من نضال الشّعب الفلسطيني داخل الوطن وخارجه، عبر نحو ستة عقود من المعاناة والتصدّي والإصرار على الانتصار والتّمسّك بالوطن، وهي ترصد تفاصيل وأفكارًا ورؤى وأحاسيس ومشاعر ومكابدات وأحلام وتصّورات الشّعب الفلسطيني، الذي يصمّم على أن يحقّق حلمه المقدّس في استرداد وطنه، وهي في الوقت ذاته تصّور المشاهد الإنسانيّة والتّاريخيّة والسّياسيّة والاجتماعيّة والدينيّة والفكريّة، التي تحيط بهذا الحلم، الذي غدا –بلا منازع- صورة مثال للثّائرين والأبطال والفدائيين في التّاريخ الإنساني الحديث.

وهذه المجموعة القصصيّة، هي تجربة إبداعيّة جديدة لها، تخوضها من حيث الشّكل القصصي المختزل، الذي يتمسّك بوحدة الموضوع على امتداد المجموعة، ضمن ثيمات كبرى تنتظمه لتضيء ملامح من التّجربة الفلسطينيّة بكل ما فيها من تنوّع وفرادة وتميّز.

وهي من جانب آخر، تسجّل تجربة ذات ظلال ذاتيّة تمتح من خصوصيّة المبدعة ذاتها، وتستفيد من تجربتها الشّخصيّة بوصفها فلسطينيّة وابنة قضيتها، وعاينت، حقيقةً، كثيرًا من صور قضيتها، بل وعاشتها، ونقلت بعض تفاصيلها في مجموعتها هذه، إن كان ذلك بشكل مقصود أو غير مقصود.

وعن هذه المجموعة القصصيّة، تقول الأديبة الشّعلان 'إنها فخورة بهذه المجموعة القصصيّة'، التي تعدّها دون غيرها من مجموعاتها القصصيّة امتدادًا لذاتها وتجربتها الشّخصيّة بوصفها فلسطينيّة تعايش صورًا وأطوارًا من القضيّة الفلسطينيّة، كما تعيشها بطبيعة الحال، ولذلك، هي تقول إن ذاتها وحشدًا من تجارب شخوص عوالمها أكون على علاقة مباشرة بها أو على علاقة غير مباشرة، قد وجدوا لهم أماكن في سرد هذه الحكايات، وشاركوا في صياغة أفكارها ومواقفها تجاه قضيّتها بعد رصد الكثير من المواقف الفلسطينيّة والعربيّة والعالميّة تجاهها، وما لذلك من تأثير على أقدار ومسيرة وأحداث هذه القضيّة.

وتضيف الشّعلان أن هذه المجموعة القصصيّة، هي تمثيل حقيقيّ لفلسطينيتها، كما هي مشهد من مشاهد فخرها بعدالة قضية وطنها، وانتصار حتمي لها مهما طال الصّراع وامتدّت التّضحيات ما دامت هذه القضيّة هي من أعدل قضايا الإنسان والحريّة والعدالة في هذا العالم، مهما تأخّر تحقيق النّصر الكامل وتحرّر فلسطين من نير احتلالها.

كما ذكرت أنّ لا قيمة لقلمها أو رصيدها الإبداعي ما لم ينتصر لقضيتها الفلسطينيّة، لا سيما أنّها تعد أن تمثيلها لمنظّمات السّلام والصّداقة الدّولية والضّمير العالمي لحقوق الإنسان والنّسوة العالميّة، قد جعلها أكثر إصرارًا للانتصار للحق وقيم الجمال والعدالة، والقضيّة الفلسطينيّة، هي من أعدل القضايا في العالم بأسره.

وهذه هي المجموعة القصصيّة الرّابعة عشرة للشّعلان، فضلًا عن إصدارات نقديّة وروائيّة ومسرحيّة وقصص للأطفال تجاوزت الخمسين إصدارًا، علاوةً على مئات الدراسات والأبحاث والمقالات النّقديّة. كما أنّها الشّراكة الأولى للشّعلان مع دار أموج للنّشر والتّوزيع، في حين أن تصميم الغلاف هو للفنانة أسمى جرادات.

ويُذكر أن الأديبة الشّعلان، ذات الأصول الفلسطينيّة، هي ناشطة في قضايا حقوق الإنسان والمرأة والطفولة والعدالة الاجتماعيّة وحاصلة على درجة الدكتوراه في الأدب الحديث ونقده بدرجة امتياز، وعضو في كثير من المحافل الأدبيّة والثّقافيّة والفكريّة والإبداعيّة والتّربويّة، وحاصلة على نحو50 جائزة دولية وعربية ومحلية في حقول الرواية والقصة القصيرة والمسرح وأدب الأطفال والبحث العلمي، كما لها الكثير من المسرحيات المنشورة والممثّلة، فضلًا عن الكثير من الأعمدة الثابتة في كثير من الصحف والدوريات المحلية والعربية، ولها مشاركات واسعة في مؤتمرات محلّية وعربيّة وعالميّة في قضايا الأدب والنقد والتراث وحقوق الإنسان والبيئة، إلى جانب عضوية لجانها العلميّة والتحكيميّة والإعلاميّة، وتمثيلها لكثير من المؤسّسات والجهات الثقافيّة والحقوقيّة، وشريكة في كثير من المشاريع العربية الثقافية.

وقد تُرجمت أعمالها إلى الكثير من اللّغات، ونالت الكثير من التكريمات والدّروع والألقاب الفخريّة والتمثيلات الثقافيّة والمجتمعيّة والحقوقيّة. وكان مشروعها الإبداعي حقلًا لكثير من الدّراسات النقدية ورسائل الدكتوراه والماجستير في الأردن والوطن العربي.

من أجواء هذه المجموعة القصصيّة: 'قصّة المنجل: هبط الفلسطينيّ على الأرض يحمل منجلًا، ولا شيء أكثر، لم يعشق منجله إلا الأرض التي يحصد كنوزها بشهوة وارتضاء.

جاء الغرباء ليسرقوا الأرض من المنجل المتيّم بها، فعشق الدّم يسقيه لنفسه من دماء أعناقهم التي يحصدها بكره وقرف.

وبعد أن رحل الغرباء النّاجون من سطوة منجل الفلسطيني، عاد المنجل من جديد يتفرّغ لعشق الأرض، ويغني في أيدي الزّراع العاشقين'.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018