حيفا ولأول مرة: إطلاق روايات وكتب مرسومة للكبار باللغة العربيّة

حيفا ولأول مرة: إطلاق روايات وكتب مرسومة للكبار باللغة العربيّة

ستحتفل "دار ليلى للنشر والترجمة" بالاشتراك مع غاليري "فتوش" في حيفا، مساء يوم الإثنين القادم بإطلاق أولى إصدارات "نول للكتب"، وهي دار مستقلة جديدة متخصّصة في نشر وترجمة الكتب والروايات المرسومة باللغة العربيّة. وستحتفي الأمسية بثلاثة كتب مرسومة للكبار حديثة الإصدار.

وصرّح الكاتب إياد برغوثي، محرّر "دار ليلى للنشر والترجمة" وهي الوكيل الحصريّ لـ"نول للكتب" في فلسطين، حول أهمية هذا الحدث، قائلا "إنّه احتفال بوصول مجال إبداعيّ جديد إلى ساحتنا الثقافيّة، مجال معاصر ومثير للاهتمام يجمع بين الأدب والفنون البصريّة، ويتيح المعرفة والتجربة الجماليّة للجمهور الواسع. نحن نسعى لإتاحة هذا الفن للجمهور الفلسطيني ولتطوير سوق وصناعة الكوميكس هنا أيضًا".

والكتب الثلاثة التي ستُطلق في هذه الأمسية، هي الرواية المرسومة "الخالدية"، عن رواية الكاتب المصريّ محمد البساطي ورسوم الرسّام الهولنديّ ميلان هلسنج، والتي تحكي قصة موظّف حكومي اخترع مدينة أسماها "الخالديّة" في السجلّات الحكوميّة، كي يتسنى له جمع مرتّبات موظّفي المدينة المتخيّلة وضرائبها. قام الموظف ببناء المدينة من الطمي بغرفته لتحفيز تخّيلاته، وبدأ باختلاق انتفاضات محليّة لزيادة مصروفات الشرطة المتخيّلة. تحمل هذه الحبكة الكثير من النقد اللاذع للبيروقراطيّة الحكوميّة في مصر. صدرت الرواية بالهولنديّة قبل أيام من 25 كانون ثاني/ يناير عام 2011، يوم اندلاع الثورة في مصر.

والكتاب الثاني، هو الرواية المرسومة "كولترين" التي تسرد السيرة الذاتية أحد أعظم عازفي الجاز في التاريخ: جون كولترين، الذي نشأ كطفل فقير بكارولينا الشمالية، وشكّل بموهبته وروحه التجريبية بداية عصر جديد للموسيقى. حياة كولترين ليست فقط قصة فنان عبقري، إنما هي أيضًا قصة أحداث سياسية واجتماعية شكّلت وعي الفنان وجعلته أحد أكثر الموسيقيّين تأثيرًا. نص ورسوم "كولترين" للرسّام الإيطاليّ باولو باريزي.

أما الكتاب الثالث فهو كتاب "القاهرة طبعة تانية" وهو كتاب قصص صحفيّة مرسومة من تأليف ورسوم الرسّام الإيطاليّ بينو كريانزو، الذي يستكشف خطوة بخطوة الأحداث في مصر منذ عام 2008 إلى 2011، ويبحث عن الأسباب التي أدت إلى الثورة. من الحركات والشخصيات السياسية المعارضة، و"تاريخ الجنس والمال والموت"، وجريمة القتل التي كان بها ما يكفي من الفضائح الجنسية والمغازي السياسية والاقتصادية لتلطيخ سمعة أحد "الحيتان" المقرّبين للنظام السابق. تقع هذه الأحداث على خلفية من الفقراء المشغولين بجمع القمامة في مدينة الموتى "مساكن الزلزال" بهضبة المقطّم بشرق القاهرة. صورة مفصّلة عن تفاصيل القاهرة حتى الثورة.