حيفا: توفيق وصفي يصدر رواية "موال الشمس"

حيفا: توفيق وصفي يصدر رواية "موال الشمس"
غلاف الرواية

أعلنت دار "كل شيء" للنشر في حيفا في فلسطين المحتلة عن إصدار رواية "موال شمس" للكاتب الصحافي الرِّوائي، توفيق وصفي، المقيم في مدينة غزة.

وتقع الرواية؛ وهي الأولى للكاتب، في نحو 440 صفحة من القطع المتوسط، وتتزَيَّا بغلافٍ زيَّنته لوحة للفنان التشكيلي الفلسطيني المرموق حسني رضوان.

ونوَّه الكاتب في مقدمة الرواية إلى أنها لا تخلو من جوانب من سيرة ذاتية، وإنْ كانتْ الحكاية في جوهرها وعلى مدى السَّرد وحبكاته، تعود إلى أُنْثى اسمها "شَمْس"، حيث تتداخل خيوط هذه الحكاية الرئيسة وتتشابك مع حكايات أخرى لشخصيات عديدة يلهبها السَّعيُّ لتعريف نفسها وإدراك تجلياتها الممكنة في حقبة زمنية عاصفةٍ استغرقت نحو النصف الثاني من القرن الماضي، وكانت مفعمة بالزخم الثوري، والأيديولوجيات الكبرى، والتضحيات، والآمال الوطنية والإنسانية، والوعود المجهضة، والتراجعات والانهيارات.

تدور أحداث الرواية في أعمها الأغلب في بيروت ومناطق لبنانية أخرى، لتغطي زمَنَاً روائياً يمتدُّ إلى نحو عقدٍ ونيف، أي من قبيل مطلع السبعينات إلى بضع سنوات تلت ترحيل قوات منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت، في صيف العام 1982.

تُركِّز الروايةُ على تشخيص ما تواجهه النِّساء من أقدار قاسية تحت وطأة الاقتلاع من الوطن، الذُّكورية في شتى مكونات الوعي وأنماط السلوك، وذلك في ظروف اجتماعية تاريخية بالغة الضراوة والتشابك والتعقيد، ظروف تزداد ضراوتها، وتستعر نيران قسوتها، مع استمرار الاشتباكات المسلحة، والحروب الداخلية، والعدوان الخارجي، وما يسفر عنها من تهجير وتشرد وتيه، لتكون "شمس"؛ المرأة المعذبة، المضطربة، الحالمة، العنيدة والمثابرة، في آن معاً، أمام تحديات تفوق قدرتها، ويعجزها وعيها القائم عن تجاوزها، لكنها لا تستسلم لمقادير خفية، ولا تكف عن اجتراح المحاولات لمتابعة النهوض لتحقيق الغايات، حتى لو اقتضى الأمر إعمال السيفَ، بلا ضمانة ومن دون أدنى يقين، أو حتى لو استوجب الانخراط في مسارات لن يفضي عبورها إلا إلى معانقة عدمٍ غامضٍ في ظروفٍ مفعمة بالضراوة والغموض، وذلك انقياداً لما قد أملته على سلوكها لازمتها العنيدة التي لم تفارقها أبداً "إما أنْ أغني موالي أو أموت".