مرسيل خليفة يبحث في بيروت عن مقعد على وقع الموسيقى والشعر

مرسيل خليفة يبحث في بيروت عن مقعد على وقع الموسيقى والشعر

عاد المغني والمؤلف الموسيقي اللبناني مرسيل خليفة الى مدينته بيروت ليحيي فيها اربع حفلات موسيقية ابتدأها مساء الخميس "عله يجد مقعدا على وقع الموسيقى والشعر" كما يقول.

وتلقفت بيروت ابنها العائد من سفرات وجولات عدة في الولايات المتحدة والغرب العربي واحتضت صوته وموسيقاه في افتتاح اولى حفلاته الاربع في قصر الاونيسكو بنفاد بطاقات الحفل.

وتنوعت الامسية بين الموسيقى التي خص فيها كل الة على حدة من البيانو الى الاوكورديون والوتريات والايقاع فيما ظل العود شريكا اساسيا في معظم المعزوفات. كما قدم في الحفل الاغاني التي التزمت القضية العربية عموما والقضية الفلسطينية على وجه الخصوص.

وأهدى خليفة بيروت اغنية بعنوان "طرقات وضجيج" من كلمات بطرس روحانا غنتها اميمة خليل برفقة ابنه بشار على البيانو. وقدم اغنية عن الثورة من كلمات الشاعر السوري ادونيس بعنوان "انهض يا ثائر" على الرغم "من انه لم يعد هناك من ثوار في زمننا الحاضر" كما يقول خليفة.

كما قدم في الامسية اغنية يقول مطلعها "الكمنجات تبكي على العرب الخارجين من الاندلس.. الكمنجات تبكي على الغجر الداخلين الى الاندلس.. الكمنجات تبكي على وطن ضائع لا يعود.. الكمنجات تبكي على وطن ضائع قد يعود."

وجلس خليفة بين عازفين من النمسا وبولندا والارجنتين اضافة الى نجليه رامي على البيانو وبشار على الايقاع ليقدم معزوفات للوتريات والبيانو والايقاع والاوكورديون وسط حضور شبه دائم لالة العود.

وحضر الشاعر الفلسطيني محمود درويش بقوة في الامسية من خلال غناء بعض قصائده ابرزها اغنية "بين ريتا وعيوني بندقية" وصولا الى اغنية جديدة للام قدمها خليفة يقول مطلعها "امي تعد اصابعي العشرين عن بعد.. تمشطني بخصلة شعرها الذهبي.. تبحث في ثيابي الداخلية عن نساء اجنبيات وترثو جوربي المقطوع."

وأهدى اغنية "عصفور طل من الشباك" التي قدمتها المغنية اميمة خليل الى الاسير اللبناني في السجون الاسرائيلية سمير القنطار والى "كل السجناء العرب في السجون الاسرائيلية وايضا لكل السجناء العرب في السجون العربية" كما قال.

كما استعاد الجمهور اللبناني من خليفة بعضا من كلاسيكياته التي حفرت عميقا في الذاكرة اللبنانية ورافقت اللبنانيين في احلك الظروف التي مر فيها لبنان ابان الحرب الاهلية التي استمرت على مدى 15 عاما وانتهت في عام 1990 ومنها اغنية "يا بحرية" ووقف الجمهور مصفقا لاغنية "جواز السفر" مرددا معه "كل قلوب الناس جنسيتي.. فلتسقطوا عني جواز السفر."

ويعتبر خليفة عودته الى بيروت كعودته الى ذاته اذ يقول "اعود الى ذاتي والى مدينتي لاركب ما تفكك في النفس والزمن ونرحل مع تلك الطيور العاصية الى افق بعيد واضح المعالم في تلك الاقاصي الزاخرة رغبة في التعبير عن فرح غامض عن سعادة ما وسط هذا الظلام الدامس علنا نستطيع ان نغير هذا العالم ونستبدل فوضاه بالايقاع والموسيقى والقصيدة."

ويؤكد لجمهور "وجودي بينكم يمدني دائما بحافز جديد للحياة حتى ولو اجتمعنا في قصر العدل ام في قصر الاونيسكو لنواصل معكم صياغة سعادتنا باعمال متجددة."

واتى خليفة على ذكر قصر العدل في المؤتمر الصحفي الذي عقده قبل الحفلات ليذكر القضية التي تعرض لها يوما واقتيد خلال الى قصر العدل متهما بتحقير الشعائر الدينية.

وكان خليفة الذي يحظى بشعبية كبيرة في صفوف الشبان في لبنان قد اتهم سنة 1999 بالاساءة للاسلام وتحقير الشعائر الدينية بسبب تلحين وغناء قصيدة الشاعر الفلسطيني محمود درويش "انا يوسف يا ابي" لكن القضاء اللبناني برأ ساحته من هذه التهمة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018