بحضور د. رفيق الحسيني ممثلاً للرئيس الفلسطيني

بحضور د. رفيق الحسيني ممثلاً للرئيس الفلسطيني

ضمن احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربي لعام 2009 أحيت قيادة الجماهير الفلسطينية في الداخل، ذكرى الشهيد فيصل الحسيني بمشاركة كوكبة من الشخصيات السياسية والثقافية والدينية والوطنية.. وغصت قاعة الأندلس على رحبها بالمئات الذين توافدوا من المثلث والجليل ومدن الساحل والجولان وكافة التجمعات الفلسطينية، إجلالاً لذكرى شهيد القدس وأميرها فيصل الحسيني..

على وقع النشيد الوطني الفلسطيني وبدعوة من الكاتب يعقوب حجازي مدير مؤسسة الأسوار وقف المشاركون دقيقة صمت لذكرى شهداء فلسطين.

عقد المهرجان الشعبي الحاشد بدعوة من مؤسسة الأسوار للتنمية الثقافية والاجتماعية في عكا، ضمن احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية 2009. وبمشاركة الدكتور رفيق الحسيني رئيس ديوان الرئاسة، مندوبًا عن سيادة الرئيس محمود عباس والذي حيى المشاركين من عرب الداخل وأكد على التواصل بين أبناء الشعب الواحد، منوهًا بدور الشهيد فيصل في الحفاظ على عروبة القدس وسعيه للسلام.

افتتح المهرجان الكاتب يعقوب حجازي قائلاً: "يستعيد الموقف النبيلُ حضورَهُ اليوم، ويسمو على أفق الكرامة شامخًا، هذا هو الرجلُ الموقفُ، وهذا هو الموقفُ المُشرّف، الذي سارَ على هَديهِ الشهيدُ الحيُ فيصل الحسيني عندما أسسَ لسياسَةٍ نظيفةٍ دونَ أدران الانتهازيةِ والجنوحِ إلى الذاتيةِ التي تَنهشُ ما تبقى من الوطن الذبيح! فيصل الحسيني، الشهيدُ بنُ الشهيد، أثبتَ أن هناكَ متسعٌ للضمير الحيّ ومكانٌ للموقفِ الأصيل والنبيل، أكدَ أن العقلانيةَ تعني وبالضرورةِ التمسك بالثوابتِ الوطنية.. فيصل الحسيني أمير القدس، كما أن أبا جهاد أميرُ الشهداء ومحمود درويش سيدُ الكلام وياسر عرفات رمزُ فلسطين.. والقدس".

وتحدث في المهرجان د. سهيل ميعاري مستشار احتفالية القدس، مستذكرًا الفعاليات التي أنجزتها الأسوار وهي ندوة عن القائد صلاح الدين وندوة عن المناضل أكرم زعيتر، مهرجانات الشعر والزجل ومعارض الرسم والصور وعن مهرجان تخليد القائد الفذ الشاعر توفيق زياد في الناصرة ضمن احتفالية القدس، وتلا بعض الأبيات الشعرية من قصيدة "هنا على صدوركم باقون".

ونقل الدكتور رفيق الحسيني تحية سيادة الرئيس محمود عباس في ذكرى الوفاء لشهيد القدس فيصل الحسيني، مؤكدًا عروبة المدينة، كونها عاصمة فلسطين الأبدية.

رئيس لجنة المتابعة العليا الأستاذ محمد زيدان، شكر الأسوار على هذه اللفتة الكريمة مؤكدًا وحدة الجماهير الفلسطينية في الداخل، دفاعًا عن القدس ومن أجل السلام العادل. واستذكر بعض المواقف المشرفة التي كانت له مع الراحل الكبير.

بدوره مطران العرب الدكتور عطاالله حنا، أعاد التذكير على عروبة القدس، فيما أكد شيخ الأقصى رائد صلاح على دور فلسطينيي الداخل في الحفاظ على القدس العربية – النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة أكد أهمية الحوار الفلسطيني والوحدة أمام المخاطر التي تواجه الشعب الفلسطيني بشكل عام والقدس بشكل خاص.

وفي كلمة مميزة كشف المناضل سلمان فخر الدين ابن الجولان العربي السوري، عن عمق العلاقة مع الشهيد والذي يعتبر علامة فارقة في مسيرة النضال التحرري.

رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي الأستاذ واصل طه استذكر مواقف الشهيد الحسيني دفاعًا عن عروبة القدس ومن أجل السلام.

المحامي جواد بولس، محامي الشهيد وقف عند محطات فاصلة في حياة الحسيني وأكد صلابته أمام كافة التحديات.

الأستاذ محمد كنعان، رئيس الحزب القومي العربي، استذكر بصمات الشهيد الحسيني على مجمل قضايا الجماهير الفلسطينية في الداخل والتي رأت فيه عنوانًا ورمزًا وطنيًا.

وتحدث الدكتور كمال الحسيني عن علاقته بالشهيد وبكلمات شاعرية تحدث عن القدس، كما ألقى الشعراء محمود دسوقي وشفيق حبيب وسامح يوسف قصائد جميلة وقفوا خلالها على مآثر الشهيد ودوره الوطني. وفي كلمة مؤثرة وجامعة أكد نجل الشهيد الأستاذ عبد القادر فيصل الحسيني على دور والده والتزامه الوطني وحرصه على الوحدة الوطنية ودفاعه عن عروبة القدس. وقام أعضاء إدارة مؤسسة الأسوار د. بطرس دله والسيدة حنان حجازي والشاعر سلمان دغش بتقديم درع الأسوار تقديرًا واعتزازًا.

وقد أثار عقد المهرجان اهتمامًا إعلاميًا واسعًا، لما يتمتع به الشهيد الحسيني من سيرة نضالية مشرفة ولعمق العلاقة التي كانت تربطه بعرب الداخل، الذين لبوا دعوة الأسوار بالمئات ليشاركوا

.