متحف لينين في فنلندا..الأخير على مستوى العالم ‏ ‏‏ ‏

متحف لينين في فنلندا..الأخير على مستوى العالم ‏ ‏‏ ‏

يعد متحف لينين الموجود في مدينة تمبرا الفنلندية‏ ‏واحدا من اكثر الأماكن طرافة حيث انه كان الأول من نوعه في العالم الغربي غير‏ ‏الشيوعي واصبح الآن بعد انهيار الشيوعية الأخير من نوعه على مستوى العالم كالمتحف‏ ‏الوحيد الباقي في الخدمة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.‏ ‏

يقع متحف لينين في قاعة العمال بمدينة تمبرا التي تبعد حوالي 173 كيلومترا ‏ ‏شمال العاصمة هلسنكي وهذه القاعة هي نفس القاعة التي شهدت توقيع وثيقة استقلال ‏ ‏فنلندا عن روسيا عام 1917.‏ ‏

وفي حوار مع مدير المتحف ايمو مينكينين، حسب وكالة الأنباء الكويتية، قال ربما لا يعلم الكثيرون أن لينين ‏‏زعيم الثورة البلشفية التي أدت إلى قيام الاتحاد السوفيتي كان يستخدم فنلندا ‏ ‏كمكان سري للاجتماع مع مؤيدي أفكاره.‏ ‏

وأوضح أن فلاديمير ايليتش اليانوف الشهير ب (لينين) مكث فترة ما يقرب من ‏ ‏العامين في "دوقية فنلندا" كما كانت تسمى عندما كانت جزءا من الإمبراطورية ‏ ‏الروسية.‏ ‏وأضاف انه اتخذ من فنلندا ملاذا ومخبأ عندما كانت قوات القيصر تلاحقه بسبب ‏ أفكاره عن وجوب زوال الحكم القيصري وتوزيع ثروات روسيا بشكل عادل على فئات الشعب.‏ ‏

وكانت فنلندا قد آلت إلى روسيا بعد قيام الأخيرة بهزيمة السويد فيما سمي (بحرب ‏ ‏الكراهية العظمى) وأصبحت فنلندا جزءا من الإمبراطورية الروسية بعدما كانت جزءا من ‏ ‏السويد.‏ ‏

وفي هذا الجو المشحون بالرغبة في الخلاص من المستعمر الروسي ولجوء لينين إلى ‏ ‏فنلندا كان من حسن حظ الفنلنديين أن لينين اختار بلادهم لتكون المخبأ من رجال ‏ ‏القيصر.‏ ‏

وذكر مينكينين أن لينين حفظ الجميل للفنلنديين حيث كانت قاعة العمال في تمبرا ‏ ‏هي المكان الذي التقى فيه برفيق ثورته جوزيف ستالين وآخرين ممن ساعدوا في قيام ‏ ‏الثورة البلشفية وهنا أيضا استطاع الفنلنديون انتزاع وعدا من لينين بالحصول على‏ ‏الاستقلال في حالة نجاح ثورته.‏ ‏

وأضاف، حسب كونا، أن فكرة إنشاء متحف للينين في فنلندا عندما لاحظ طلبة معهد العمال في ‏ ‏العشرينينات انهم يستخدمون نفس القاعة التي شهدت استقلال بلادهم كقاعة للمحاضرات ‏ ‏وهي القاعة التي كانت مكان اجتماعات البلشفيين في عامي 1905 و 1906 بين لينين‏ ‏ورفاقه وبدا الطلاب طوعيا في تحويل القاعة إلى متحف.‏ ‏

وقال أن بعد الاستقلال لم تكن العلاقات مع الاتحاد السوفيتي على احسن أحوالها ‏ ‏وهو ما عطل فكرة إنشاء وافتتاح المتحف لسنوات عديدة حيث لم تتم الموافقة على ‏ ‏افتتاحه سوى في عام 1946.‏ ‏ وعن أهم ما يحتويه المتحف قال مديره أن المتحف يحتوي على الوثيقة الأصلية التي‏ ‏تمنح فنلندا الاستقلال عن روسيا بتوقيع لينين نفسه وهي مخطوطة لا تقدر بثمن.‏ ‏‏ ‏

كما أن المتحف يحتوي على أثاث الحجرة التي أقام بها لينين في هلسنكي ‏ ‏لمدة عامين حيث تم حفظها كما هي دون تغيير.‏ ‏وأضاف أن المتحف يحتوي أيضا على المخطوطة الأصلية لكتاب لينين المعروف باسم ‏ ‏"الدولة والثورة" وهي ضمن مقتنيات المتحف.‏ ‏

وعن السبب في الإبقاء على المتحف حتى بعد انهيار الشيوعية وأفكار لينين ورفاقه ‏ ‏قال مينكينين ان هذا المتحف ليس له أية علاقة بالأيديولوجية إنما هو جزء مهم من ‏ ‏التاريخ الفنلندي ان لم يكن الأهم على الإطلاق فهنا أصبحت فنلندا دولة مستقلة ذات ‏ ‏سيادة لأول مرة في تاريخها.‏ ‏

وقال ان المتاحف المماثلة والتي كانت موجودة في الاتحاد السوفيتي تم إغلاقها‏ ‏او تعطيل العمل بها وهو ما جعل لهذا المتحف أهمية دولية خاصة تضارع أهميته أبان ‏ ‏وجود الاتحاد السوفيتي فمن قبل كان المتحف هو الوحيد من نوعه في دولة غير شيوعية ‏ ‏والآن هو الوحيد من نوعه الباقي مفتوحا.