مسرحية "مسييه ابراهيم وزهور قرآن" للممثل الفلسطيني سهيل حداد

مسرحية "مسييه ابراهيم وزهور قرآن" للممثل الفلسطيني سهيل حداد

يستعد الممثل الفلسطيني، سهيل حداد، في هذه الأيام لعرض مسرحيته الجديدة، وهي عبارة عن عمل مسرحي وحيد (مسرحيدية) بعنوان "مسييه إبراهيم وزهور قرآن".

وسوف يشارك الممثل في عمله المسرحي هذا في مهرجان "تياترو نيتو"، ابتداء من يوم غد. كما سيشارك الممثل من خلال هذه المسرحية في مهرجان "مسرحيد" القادم في عكا.

المسرحية مترجمة عن العبرية، للكتاب اريك عمنوئيل شميت. يلعب الفنان سهيل حداد دور فتًى يهودي يُدعى موئيز، وهو من أبناء الجيل الثالث للمحرقة. يعيش الفتى مؤئيز، الملقب بمومو، مع والده الناجي من المحرقة. يتعرف مومو على صاحب دكان عربي في احدى ضواحي باريس، هو ابراهيم. ابراهيم يتنى هذا الفتى بعد موت والده ويعلمه التعرف على الحياة وحبها، وذلك عن طريق تعليمه رقص حلقات الذكر الصوفية.

يقوم الفتى مومو خلال المسرحية بجولة بحث عن الهوية، بفقد هوية ويجد اخرى. انها عملية بحث متواصلة عن الهوية.

يقول الممثل سهيل حداد عن هذا العمل: "قبل عامين تقريباً، بدأت بالعمل مع الكاتب المسرحي والمخرج داني هوروفيتس على إعداد كتاب "الخبز الحافي" لمحمد شكري لتحويله إلى مسرحيدية. وكان من المفروض أن يتبنى مسرح "السرايا" ومسرح "ميكومي" المسرح العربي- العبري في يافا هذا العمل، لكن الأمر لم يتحقق لأسباب تتعلق بالجدول الزمني.. وبعد أن عادت زوجة هوروفيتس، المخرجة والممثلة كلاوديا دله ستيه، من فرنسا اقترحت عليّ هذا العمل وقالت إنه يلائمني جداً، فعرضناها على اللجنة الفنية لمهرجان - المسرحيد - وقبلته.. فبدأت كلاوديا مع داني بترجمة المسرحية".


اشتهر الفنان سهيل حداد من خلال العديد من الاعمال المسرحية والسينمائية والتلفزيونية. نذكره في الفيلم الرائع "افانتي بوبولو". كما نذكره من خلال أول عمل مسرحي في المسرح العربي ("الميدان")، في مسرحية "الملك هو الملك، ثم شاهدناه في الفيلم السينمائي العربي "درب التبانات" والذي حصل من خلاله على جائزة افضل ممثل، وهو من اخراج علي نصار.

أما المسرحية الحالية فهي أول عمل وحيد يقوم به سهيل حداد، وحول ذلك يقول: "أنا لأ أريد الوقوف على خشبة المسرح فقط ليشاهدونني، إنني أبحث عن مواد قيمة تحمل معان إنسانية أو اجتماعية، والآن وجدت ذلك. أعتقد أنني الآن جاهز لتمثيل مونودراما لأن النص يلائمني ويعجبني جداً".

وعن موضوع المسرحية يقول سهيل: "إنها عبارة عن رحلة بحث عن الهوية الذاتية لفتى يهودي يبلغ سن الرشد في أحد أحياء باريس، يتقمص خلالها شخصية مسلم على الطريقة الصوفية التي تعرف عليها عن طريق صاحب بقالة في الحي يُدعى إبراهيم". ويضيف: " وإذا كان يجب إيجاز رسالة المسرحية، فسأقول أنها انتصار الحب على الشر".

ويجمل الممثل سهيل هذا العمل المسرحي الوحيد بقوله: "أنا عربي يقوم بدور يهودي الذي يمثل دور عربي. إنها رسالة مزدوجة: سهيل حداد ممثل عربي مسيحي يمثل دور يهودي ابن جيل ثاني للكارثة النازية يقوم بجولة ويتحول خلالها إلى مسلم".