مرسيل خليفة يخاطب الجمهور والمتسابقين في الحفل الختامي للمسابقة التي حملت اسمه

 مرسيل خليفة يخاطب الجمهور والمتسابقين في الحفل الختامي للمسابقة التي حملت اسمه

ألقى الفنان العربي اللبناني الأصيل مرسيل خليفة، مساء أمس الاثنين، كلمة عبر تقنية الدائرة التلفزيونية المغلقة (فيديو كونفرنس في الحفل الختامي للمسابقة التي حملت اسمه(مسابقة مارسيل خليفة للموسيقى)، التي نظمها المعهد الوطني الفلسطيني للموسيقي والذي يحمل اسم الاديب والمفكر ادوارد سعيد، في مدينة القدس المحتلة.

خليفة الذي تواجد في العاصمة الفرنسية باريس خاطب الجمهور الفلسطيني الذي احتشد في قصر رام الله الثقافي، قائلا: "كيف تستطيع ان تحرض الناس على الفرح لا الغياب.. على الحياة لا العدم وهناك احتلالات أرضية وفضائية ومحاولات مقصودة ومنظمة لارهاب كافة اشكال الفكر والثقافة وقمع كل مسعى ابداعي."

وشارك في المسابقة التي نظمت على مدار أسبوع في مدينة القدس المحتلة 220 متسابقا تقل أعمارهم عن ثلاثين عاما من غزة والضفة الغربية ومن فلسطينيي الـ 48 ومن هضبة الجولان السورية المحتلة، يعزفون على معظم الآلات الموسيقية اضافة الى الغناء. وتمكن المتسابقون من الضفة وغزة من الاشتراك في البرنامج عبر نظام الدائرة التلفزيونية المغلقة بسبب الإجراءات التي تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلية على مدينة القدس وعدم السماح للفلسطينيين بالدخول اليها الا بموجب تصاريح خاصة تمنحها بشكل محدود جدا.

وأضاف خليفة مخاطبا المتسابقين "المدرج الموسيقي أمامكم تاريخ ممتد وملطخ بشظايا وأنقاذ وانبعاث في ان...هذه الاحتفالية (المسابقة) التي عقدت على مدى اسبوع في القدس العربية تعني الكثير وخاصة لي وأمنيتي بالمجيء اليكم تضاهي الولع علني يوما أستطيع ان أحيي أمسية موسيقية في القدس عاصمة فلسطين التاريخية...منذ ثلاثين سنة ذهبت برؤيتي الفنية الى المستقبل الغامض أحبه غامضا دائما."

وأعرب خليفة المعروف بأغانيه الوطنية المناصرة للشعب الفلسطيني في كلمته عن تضامنه العميق مع الفلسطينيين وقال " تجريد الفلسطيني من حقه في الحياة على أرضه قد مس شفاف كياننا بأكمله."

وأضاف "عندما يمس الفلسطيني الجزع ينال من الوضع حتى العظم لذلك سوف اعتبر ان تجريد الفلسطيني من حقه في الحياة هو بمثابة الشك في قمر الحب الذي يغمر ليلنا الدامس بالفضة الصريحة."

وتابع خليفة قائلا "نحن الذين لم يبق لنا في هذا العالم الا صمودكم نتمسك به كخشبة خلاص من هذا المد الطافح بالكراهية والبؤس فلماذا يعتقد البعض اننا سوف نتنازل عن حقنا في مشاركتكم احتفالاتكم وفي الدفاع عن حقكم بشتى الاشكال في حين انهم يمعنون في غزل الشباك ونصب الفخاخ لاجل خطواتكم نحو المستقبل."

وشكلت مسابقة مرسيل خليفة فرصة لبروز العديد من المواهب الشابة في مجالات العزف المختلفة اضافة الى الغناء الذي فاز بالمرتبة الاولى فيه الشاب محمد عساف من غزة والذي استمع اليه جمهور رام الله عبر الاقمار الصناعية في بث مباشر نقلته قناة الجزيرة الفضائية.

وقال سهيل خوري مدير عام معهد ادوارد سعيد الوطني للموسيقى في كلمة له في حفل اختتام المسابقة "هذا يوم للموسيقى يوم لفلسطين الحياة ... والحرية."

واضاف "في هذه الامسية لتتحد حناجر غزة ورام الله لتصل اذانا تتلكأ باقرار الحقيقة أن هذا الشعب ان اتحد ينجز ولا يهزم."

ووزعت في نهاية الحفل الذي شارك في التحكيم فيه موسيقيون فلسطينيون واجانب الميداليات والجوائز التي حمل بعضها اسماء موسيقيين منهم الموسيقار اللبناني الفلسطيني وسام بستاني والموسيقار الالماني الفلسطيني الكسندر سليمان.

وقال سليمان عازف التشيلو وهو من اب فلسطيني وام المانية لوكالة رويترز بعد الحفل "كنت مندهشا من مستوى المشاركين...هناك مستقبل كبير يتنظر عددا من هؤلاء (المشاركين في المسابقة)... ولا يوجد فن مثل الموسيقى التي لا تحتاج الى كلمات للتواصل متخطية كل الحدود لذلك يجب العمل على الاستثمار أكثر في الموسيقى."
وانطلقت مسابقة مرسيل خليفة للموسيقى عام 2001 وتنظم كل سنتين.


وقد تعرض خليفة (58 عاما) وهو مؤلف ومغن وعازف عود في السنوات الماضية الى ملاحقات قانونية احداها عام 2003 بسبب اغنية (أنا يوسف يا ابي) التي بريء منها وفي عام 2007 صوت مجلس النواب البحريني على تشكيل لجنة تحقيق في عرض لخليفة وقاسم حداد (مجنون ليلى) قدم في فعاليات مهرجان ربيع الثقافة في البحرين بسبب ما قيل انه تضمن ايحاءات جنسية في اداء الرقص الذي اشتمل عليه العرض.

واختارت منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة ( اليونسكو) خليفة عام 2005 سفيرا للسلام متعهدا في رده على هذا التكليف بان يطلق موسيقاه وصوته نشيد حب وتوحد مع ضحايا الاضطهاد أيا كان أشكاله دون التردد في اختيار قضية الاطفال في البلدان النائية والفقيرة خاصة ذوي الامكانات الواعدة والمواهب التي " يمزق البؤس والجهل والاهمال أشرعتها فتغرق دون ان تبحر".


المصدر: رويترز ووكالات

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية