رحيل المفكر والفقيه الإسلامي، جمال البنا، عن عمر 93 عامًا

رحيل المفكر والفقيه الإسلامي، جمال البنا، عن عمر 93 عامًا

توفي المفكر الإسلامي والفقيه المصري، جمال البنا، اليوم الأربعاء، عن عمر ناهز 93 عاما، بعد معاناة مع المرض، إذ كان يخضع للعلاج من التهاب رئوي في أحد مستشفيات القاهرة.

ويعتبر المفكر الإسلامي صاحب كتابات جدلية في قضايا إسلامية، وهو من مواليد 1920، والشقيق الأصغر لحسن البنا، مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، إلا أنه يختلف كليا مع فكر هذه الجماعة.

أكثر من 150 كتابًا

صدر أول كتاب له بعنوان "ثلاث عقبات في الطريق إلى المجد" سنة 1945م، وفي العام التالي، 1946م، أصدر كتابه الثاني "ديمقراطية جديدة"، ثم توالت مؤلفاته في الصدور حتى تجاوزت مع ترجماته الـ150 كتابا.

عمل البنا محاضرًا في الجامعة العمالية والمعاهد المتخصصة منذ سنة 1963م وحتى سنة 1993م، وعمل خبيرًا بمنظمة العمل العربية.

آراء فقهية جدلية

للبنّا العديد من الآراء الفقهية، المعتمدة على دراسات وأبحاث اجتهاديّة، يعتبرها بعض العلماء شاذة ومخالفة؛ فهو يرى أن المرأة أحق بالإمامة من الرجال إذا كانت أعلم بالقرآن، ويرى أن الحجاب ليس فرضًا على المرأة، وأن القرآن الكريم خص به نساء الرسول محمّد صلّى الله عليه وسلّم.

ويرى أيضًا أن الارتداد من الإسلام إلى اليهودية أو المسيحية لا يلزم على المرتد حد القتل، وإنما إجراءات عقابية أخرى.

ويذكر جمال البنا بأنه لا يجوز للرجل أن يطلق زوجته منفردا، وذلك كونه تزوج منها بصفة رضائية، وبالتالي يتوجب الطلاق رضا الطرفين واتفاقهما لكي يتم الانفصال.

الإسلام السياسي

يرى البنا أن تعبير "الإسلام السياسي" تعبير "ضال مُضل، فكما قلنا في الرد على السؤال الأول، إن الإسلام رسالة هداية تقوم على الإيمان الطوعي للأفراد وأنه لا يحكم في الحياة الدنيا، وأن الحكم لله تعالى يوم القيامة."

ويضيف: "إن الإسلام يتفق مع العلمانية في الفصل ما بين الدين والسلطة الحاكمة، كما أنه يتفق معها في أنه ليس له رجال دين ولا أكليروس لهم حق الحرمان، كما أن الإسلام بسيط وعملي وهما من خصائص العلمانية أيضًا."

كانت آخر مواقفه أنّه فضّل حذف جملة "الإسلام دين الدّولة الرسمي" من الدّستور المصريّ الجديد، معلّقًا: "فضّلت حذفها لا لأنّي ضدّ الإسلام، ولكن حمايةً للإسلام، لأن تدخل الدولة في الإسلام كائنًا ما كان لن يكون في مصلحة الإسلام، فلا تستطيع الدولـة بهيلمانها أن تجعل فردًا ما أكثر تقوى، في حين أنها لو تدخلت في الديـن فمن المؤكد أنها ستستغله وتسيئ إليه، وقد قامت هذه الفكرة على أساسٍ أصوليّ، فيفترض أن لا يحكم الدين في الحياة فالحكم لله "إِنْ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ"، والله تعالى هو الّذي يحكم يوم القيامة، وقد يوجد شيئًا إن كلمة الحكم تعني القضاء."

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018