ثلاثة أجيال من فرقة الفنون الشعبيّة على منصّة واحدة

ثلاثة أجيال من فرقة الفنون الشعبيّة على منصّة واحدة

أحيت ثلاثة أجيال من فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية، التي احتفلت هذا العام، بالذكرى السادسة والثلاثين لتأسيسها، الأمسية الثانية من ليالي مهرجان فلسطين الدولي للرقص والموسيقى.

واختارت الفرقة أن يصعد في البداية الجيل الثالث، الذي يسمى البراعم، وتقل أعمارهم عن عشرين عامًا، إلى خشبة المسرح أولًا بلباس من التراث الفلسطيني، ليقدموا مجموعة من الرقصات على وقع أغاني التراث.

وقالت إيمان حموري، مديرة المهرجان الذي يقام هذا العام في دورته السادسة عشر تحت شعار (التمييز)، "اخترنا أن تشارك كل أجيال الفرقة في هذه الأمسية للتأكيد على استمرارية الفرقة وحيويتها بعد مرور 36 عامًا على تأسيسها".

وأضافت، بينما كانت تستعد للمشاركة في عرض الجيل المؤسس للفرقة "عملنا خلال السنوات الماضية على تحديث عروضنا ورقصاتنا مستلهمين التراث محافظين عليه".

اقرأ أيضًا: بدء عروض مهرجان فلسطين الدولي للرقص والموسيقى

ويشير موقع فرقة الفنون الشعبية على الإنترنت إلى أنها قدمت أكثر من "1000 عرض محلي ودولي وانتجت 12 عملًا فنًيا راقصًا بالإضافة لعشرات اللوحات".

ويضيف أن الفرقة "تقدم التراث الشعبي الفلسطيني الغنائي والراقص برؤية خاصة بها يجمع ما بين الأصالة والحداثة، فتعمل من خلاله على تطوير الفنون الأدائية في فلسطين للإسهام بالحفاظ وتطوير الهوية الفلسطينية وتعزيز روح الانتماء والتعبير والإبداع والعمل الجماعي".

وأعاد عرض الأمس، ذكريات الزمن الجميل، لعدد من جيل المؤسسين للفرقة التي بدا أن السنين لم تنل من مهاراتهم وعشقهم للرقص.

وقال سامر قرعان، الذي انضم إلى الفرقة في عام 1985، قبل الصعود إلى المسرح وقد ارتدى زيًا من التراث الفلسطيني القديم "كنت شبلًا عندما انضممت للفرقة وسعيد جدًا أن اصعد على المسرح بعد سنوات طويلة من الانقطاع".

واختار 25 من المؤسسين أن يقدموا عرضهم على خشبة المسرح مع عرض حي من الغناء والموسيقى على عكس عروض اليوم التي تقدم في معظمها على خلفية موسيقى مسجلة.

وقال خالد الغول، عازف الإيقاع في الفرقة التي انضم إليها في عام 1982، قبل صعوده إلى خشبة المسرح، "هذه لحظة شغف وحنين للأيام الماضية".

وأضاف "هذا يؤكد أن فرقة الفنون الشعبية ليست أجيالًا تمر لكنها رسالة وأهداف ورؤية عبر الأجيال المتواصلة."

واختتمت الفرقة عروضها بمشاركة 106 من راقصيها في عرض مشترك تفاعل معه الجمهور الذي لم تتسع له مقاعد المهرجان البالغ عددها 1500 مقعد في ساحة قصر رام الثقافي.

وانطلق مهرجان فلسطين الدولي للرقص والموسيقى، مساء الثلاثاء الماضي، بعرض شارك فيه نحو 370 طفلًا وطفلة من مدرسة الدبكة التابعة لمركز الفن الشعبي الذي ينظم المهرجان بدعم من عدد من المؤسسات المحلية والدولية.

وسيكون الجمهور في الأمسية الثالثة على موعد مع عرض لفرقة (أنوفا للرقص الأيرلندي) التي تمزج بين الرقص الحديث والرقص التقليدي.

ويستمر المهرجان حتى العاشر من أغسطس/آب ويقام في رام الله والخليل وجنين والناصرة ويشارك فيه هذا العام إضافة إلى مجموعة الفنانين الفلسطينيين كل من الفنان الأردني عزيز مرقة والعراقي عمار الكوفي الذي اشتهر من خلال برنامج المسابقات آراب أيدول في 2014.

ويتضمن المهرجان عروضا تشارك فيها إضافة إلى الفرق المحلية فرقة "بيرت للرقص" من أرمينيا.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص