غدا: نواف رضوان يشهر كتابه "حقيبة مليئة بالضحك"

غدا: نواف رضوان يشهر كتابه "حقيبة مليئة بالضحك"
من غلاف الكتاب (تصميم: النّاصري)

يشهر الشاعر الفلسطيني نواف رضوان، عند الثامنة من مساء غدٍ، الإثنين، في مقهى فتوش بحيفا، كتابه "حقيبة مليئة بالضحك"، في أمسية يحاوره فيها الممثل والكاتب عامر حليحل.

والكتاب هو الثاني لرضوان بعد ديوانه "صلاة أخيرة على باب الكنيسة" الذي صدر عن "المؤسسة العربية للدراسات والنشر" عام 2013.

ويقع الكتاب في زهاء 100 صفحة من القطع المتوسّط، تتراوح نصوصه بين الشّعر والسرد والقصّة القصيرة، تحاكي بعضًا من تجربة الشّاعر خلال تنقلاته بين الطيرة وعمّان وحيفا وبرلين.

ويتعمّد رضوان، المليئة حقيبته بالضّحك، أن يعكس الواقع في ديوانه ضحكًا وسخريّة، يسخر من الاحتلال ومن مطاراته ومخابراته، ومن الصحافيين والشّعراء والسيّاسيين، يسخر من شلومو، الذي يجسّد الإسرائيليّ في المطارات والمقاهي والشّوارع وفي محطّات القطار، ومن كل شيء يصادفه، ولا يستثني من سخريته أحدًا... حتّى نفسه.

وبحسه السّاخر يفتح الشاعر حقيبته في وجه العالم، غير مبال بأحد، حتى بنفسه التي يعرّيها من كل شيء إلا من صدقها في اللحظة الراهنة وسط الخراب.

وفي هذه الحلقة المفرغة بين الوطن الحقيقي، والوطن المحتل، بين حياة نعيشها على مضض، وأخرى نَنغمس فيها بلا رجعة؛ يجمع نواف رضوان نصوصه في حقيبة مليئة بالشعر والسخرية والضحك. وأي ضحك؟ نسمع صراخا وقهقهة وعواء ونباحا عاليا يصم آذان العالم الأبله الغافل عن خطاه وهي تسير بنا إلى الهاوية. إلا أننا لا نسمع وحسب، إنما نشم ونلمس ونقرأ تفاصيلَ يومية لمسافر يتنقل بين ساعات روتين العمل وكأس البيرة، بين المطارات والمدن المرهقة، بين حيفا وجواز السفر، بين صديقته والحانة. وفي أوقات الصمت، حين يتوقف كل شيء، لنا أن نتخيل الشاعر حاملا حقيبته، التي لها أن تنفجر كقنبلة موقوتة، أو كقبعة ساحر تخرج منها موسيقى خافتة، أحزان ثقيلة، وحكايات لا تنتهي.

يكتب نوّاف:

الأضواء الخافتة مرهقَةٌ، يا صديقتي، وهذه المدينة مرهقَةٌ أيضا. آه، كم أحس بالعطش، أنا ذلك الرجل الذي كلما شربَ عطشَ أكثرَ، رجلٌ شهواني نزقٌ أهوج، وككلب وَفي ألعق جسدي كل ليلة، وأنام.

اقرأ/ي أيضًا | حقيبة مليئة بالضحك | نصوص

يبدو أنني تعودت أن أكتبَ لك، تعودت أن أفتحَ البيرةَ الرخيصةَ كل ليلة، وأكتبَ لك عن كل شيء، عن البيوت والمدن والنساء والخمر والحشيش، عن التلفزيون الصامت طَوالَ الوقت، وعن أنني لست آسفا على ما فعلته في رقبتك الجميلة، وعن بلاط الحمام البارد تحتَ قَدَمَي شاعر مغمور.

ونوّاف رضوان شاعر ومحرّر. درس اللغة العربيّة وآدابها في الجامعة الأردنيّة. يعمل محرّرًا في موقع عرب 48. صدرت له مجموعة شعريّة بعنوان 'الصلاة الأخيرة على بوّابة الكنيسة' (2013). مهتمّ بالتصوير والسينما.