تصريحات مخرج فيلم كوميدي عن العنصرية تُغضب ترامب

تصريحات مخرج فيلم كوميدي عن العنصرية تُغضب ترامب
(أ ب)

أثارت تصريحات المخرج الأميركي من أصل أفريقي، سبايك لي، مساء يوم الأحد الماضي، خلال حفل توزيع جوائز أوسكار، غضب رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، والذي وصفها بـ"العنصرية". 

وفاز المخرج بجائزة أفضل سيناريو مقتبس لمشاركته في كتابة فيلمه الكوميدي "كلانزمان الأسود"، الذي تدور أحداثه المتخيلة حول شرطي أسود خلال سبعينيات القرن الماضي، يخترق بطريقة أو بأخرى، أكثر المجموعات الإجرامية والعنصرية تعصبا للعرق الأبيض في الولايات المتحدة، والشهيرة باسم "كو كلوكس كلان".

وأشار لي (61 عاما) في الخطاب الذي ألقاه بعد تسلمه الجائزة، والذي كان مكتوب على أوراق ملاحظات، إلى أن شباط/ فبراير الحالي هو شهر تاريخ السود في الولايات المتحدة، متحدثا عن معاناة الأميركيين السود الطويلة مع العبودية والعنصرية.

وقال لي: "أمجد أمام العالم الليلة، أسلافنا الذين بنوا هذه البلاد وحولوها إلى ما هي عليه اليوم بعد الإبادة الجماعية لشعبها الأصلي. وإذا تواصلنا جميعًا مع أسلافنا، فسوف نتمتع بالحب والحكمة ونستعيد إنسانيتنا. وتلك ستكون لحظة قوية".

وانتهز لي الفرصة ليدعو الناس إلى اختيار "الجانب الصحيح من التاريخ" في الانتخابات الرئاسية الأميركي المقبلة في عام 2020، معتبرا أن المعركة هي بين "الحب والكراهية" في تلميح إلى أن الكراهية تتجسد في ترامب.

وفي مؤتمر صحافي أعقب حفل توزيع الجوائز، سُئل لي عما إذا كان فيلمه قد غير الولايات المتحدة. وأجاب المخرج بالإشارة إلى مسيرة للجماعات اليمينية البيضاء المتطرفة، والتي انطلقت في مدينة شارلوتسفيل في ولاية فيرجينيا في آب/ أغسطس 2017، وقُتلت خلالها متظاهرة تقدمية تظاهرت مع رفاقها رفضا للمسيرة العنصرية، هيثر هاير (32 عاما)، دهسا بسيارة يقودها متطرف أبيض.

ولفت لي إلى تعليق ترامب على هذه الجريمة، قائلا إن "رئيس الولايات المتحدة لم يعترض أو يندد باليمين المتطرف والنازيين الجدد... ويقدم هذا الفيلم اختبار الزمن من الجانب الصحيح من التاريخ".

ورغم أن ترامب قال في تلك الواقعة إنه "كان هناك أشخاص خيرين من الطرفين (المتطرفين والتقدميين)"، إلا أنه رفض تلميح المخرج لمدى عنصرية الرئيس الأميركي، في تغريدة كتبها على "تويتر"، سخر فيها من قراءة لي لخطابه عبر أوراق ملاحظات، وزعم أن لي علق بـ"عنصرية ضد رئيسه، الذي فعل للأميركيين من أصل أفريقي... أكثر من أي رئيس"، وهي ادعاءات غير صحيحة، فرغم بعض التحسن في ظروف معينة لهذه الأقلية العرقية المضطهدة، فإن أفرادها لا يزالوا يعانون من فجوات اقتصادية عنصرية ضخمة، وعنصرية هيكلية.