الثقافة العربية تعلن عن موعد إطلاق "مهرجان المدينة"

الثقافة العربية تعلن عن موعد إطلاق "مهرجان المدينة"
من نشاطات مهرجان المدينة عام 2019

أعلنت جمعية الثقافة العربية، اليوم السبت، عن موعد إطلاق "مهرجان المدينة" للثّقافة والفنون في دورته الأولى بعد الدورة التجريبية في العام الماضي، وسيعقد تحت عنوان "المدن الساحلية: عكّا، حيفا، يافا" في 17 كانون الأول/ ديسمبر.

وأصدرت الجمعية بيانًا قالت فيه إن "الجمعية تسعى من خلاله (المهرجان) إلى توفير مساحة ثقافية بديلة ومستقلة ذات هويّة فلسطينيّة، تتصدى لسياسات الأسرلة ومحاولات محو الوجود والثقافة الفلسطينيّة من الحيّز العام في مدن الساحل الفلسطيني كما هو الحال في حيفا وعكا ويافا، داخل مناطق 1948".

وأوضحت الجمعية في بيانها أن "المهرجان اختار ثيمة السّاحل الفلسطيني كثيمة مركزيّة للمهرجان الّذي سيستمرّ لسبعة أيّام، ممثّلةً بثلاث مدنٍ من مدن السّاحل الفلسطينيّ، وهم؛ عكّا، وحيفا، ويافا؛ إذ تواجه هذه المدن، منذ النكبة، مخطّطات مُمَنهجة تهدِفُ إلى طمس معالمها الفلسطينيّة وتزوير هويتها وتاريخها وثقافتها وتستهدف سُكّانها الفلسطينيّين الأصلانيين، إلى جانب سياسات التهويد والإفقار التي يعاني منها سكان الأحياء الفلسطينيّة المهمّشة مثل حي وادي النسناس في حيفا، حي العجمي في يافا، والسوق الشعبي في عكّا، التي تُظهر الاستغلال والتّسفيه الواضح للموروثِ والمخزونِ الثّقافيِّ الفلسطينيّ بتحويل هذه الأحياء إلى حيّز سياحيٍّ منزوعِ السّياقِ السّياسيّ والتّاريخيِّ والتّرويجِ المكثّف للأسرلة والتطبيع مع تجاهل تامٍّ لتاريخ المدن وتُراثها".

وأكمل البيان "ومن هذا المنطلق، ترى جمعيّة الثّقافة العربيّة أنّ الحفاظَ على النّسيج الاجتماعي والموروث الثّقافيِّ جزء لا يتجزّأ من النّضال والصّمود الفلسطينيّ في مدن السّاحل؛ إذ يهدِفُ مهرجان المدينة للثّقافة والفنونِ إلى تحدّي القبضة القمعيّة الإسرائيليّة على الثّقافة الفلسطينيّة وربط قضايا الناس بنشاطات ثقافيّة، ويشكّل احتفالًا وإحياءً للثقافة والفنّ الفلسطينيّين".

وجاء في البيان أن "المهرجان يضع في صلب رؤيته السياق الفلسطينيّ والطّموح إلى ثقافة تعكس روح المدينة الفلسطينيّة الساحليّة؛ حيث سيتناول التاريخ الثقافي الفلسطيني في مدن الساحل، وأهمّيتها التّاريخية والسّياسيّة ويعرض تطوّر المدن بشكلها المعاصر عبرَ تناوُل موضوعات مثل التاريخ، السياسات الثقافيّة، الإبداع والخيال الفلسطيني في الفن والأدب والشعر والموسيقى والمسرح والرقص وغيرهم".

وقرّرت جمعيّة الثّقافة العربيّة أن تقيم المهرجان هذا العام بصيغةٍ رقميّة، تبعًا للتّغييرات الّتي فرضتها جائحة فيروس كورونا، والّتي أدّت لإلغاء وتجميد العديد من نشاطات المؤسّسات حول العالم، وخاصّةً الثّقافيّة.

وسيقدّم المهرجان خلال أسبوع يمتد حتّى 23 كانون الأوّل/ ديسمبر نشاطات رقميّة تروي قصص المدن المذكورة من خلال جولات تاريخيّة لمرشدين فلسطينيين من المدن نفسها، تُعرَضُ عبر منصاتنا الرقميّة المختلفة، ومنها؛ "فيسبوك"، و"إنستغرام"، و"يوتيوب"، و"ساوند كلاود"، وغيرها. وستنشر الجمعيّة قُبيل إطلاق المهرجان برنامجًا مفصّلًا لنشاطاته ومواعيد بثّها ونشرها.

وقال مدير المشاريع في جمعية الثقافة العربيّة، ربيع عيد، إن "اختيار هذه المدن الثلاث جاء من خلال التماشي مع رؤية المهرجان السالفة، مؤكدًا أن المهرجان يتطلع في الوقت عينه إلى تسليط الضوء عبر تلك الرؤية على مدن الساحل الفلسطيني برمته ولا سيما مدينة غزة التي تعاني منذ عدة سنوات تحت وطأة الحصار الإسرائيلي والانقسام الداخلي، وبالتأكيد تكون أول ما يتبادر إلى الأذهان عند الحديث عن تأثير الساحل على موضوعات مصيرية مثل الثقافة والهوية".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص