أكبر معارك "صراع العروش": جمال تصوير "النور" و"الظلام"

أكبر معارك "صراع العروش": جمال تصوير "النور" و"الظلام"
من الحلقة

انتهت الحلقة الثالثة من الموسم الثامن في مسلسل الإثارة والخيال "صراع العروش"، فجر اليوم الإثنين، بعد معركة ملحمية قد تكون بالفعل إحدى أضخم المعارك المصورة، وسط ردود أفعال متباينة حول رضى الجمهور والنقاد من مجريات الحلقة، والتي تراوحت بين الإعجاب المُطلق وبين الثناء المحمل بانتقادات بسيطة.

ودارت أحداث الحلقة حول أكبر معركة شهدتها الممالك السبع خلال مسلسل مليء بالحروب، لكنها لم تتمحور حول أي من عروش الممالك هذه المرة، بل بالصراع بين الأحياء والموتى، الذي تخلفت عنه نصف قوّة البشرية المتمثلة في جيش ملكة "كينغز لاندينغ"، "سيرسي لانستير"، لمصالحها الشخصية وحبها للسلطة.

ومع ذلك، فقد قادت ملكة التنانين "كاليسي" الحرب ضد ملك الليل، برفقة ملك الشمال "جون سنو" ومعظم شخصيات المسلسل التي تناحرت في السابق، قبل أن يوحدها الخوف من جيش الموتى الأحياء، الذي سوف يقتات على جثث هؤلاء في حال خسروا أرواحهم في القتال، ليضيفهم إلى جيشه العظيم.

وعبر الناقد في موقع "فوكس"، تود واندير ويرف، عن إعجابه بتجسيد حلقة "الليلة الطويلة" لأكبر معركة في تاريخ المسلسلات الدرامية، وتفاصيل الحلقة التي امتلأت بالتشويق، لكنه عبر عن استيائه من بعضها.

ورأى ويرف أن المخرج، ميغيل سابوشنيك، أبدع في موازنة الضوء والظلام كتعبيرين عن الخير والشر في الحلقة، والذي توج في أول مشهد اشتباك بين فيلق الخيالة (الدوثراكي) بالموتى والذي انتهى بعد لحظات معدودة بإخماد الموتى لسيوف فرسان "الدوثراكي" المشتعلة مجسدا بذلك قوّة الموت المقابل الحياة.

لكن الناقد أشار إلى "انهيار" هذا الإتقان بعد بدء المعركة، حيث لم يعد بإمكان المشاهد تحديد العدو من الصديق في مشاهد فوضوية سيطرت على معظم الوقت المتبقي من الحلقة.

ونوه إلى أن الفوضى هي عنصر أساسي في المعارك، فهي تُعبر عن يأس الشخصيات وضياعها في الحرب، إلا أنه وجد أن المخرج بالغ في استعراضها.

وأشار أيضا إلى أن المسلسل "انتصر" مرّة أخرى في جعل أحداثه بالغة الإبهام حيث لم يكن من السهل بتاتا توقع نهاية الحلقة بمقتل ملك الموت، ناهيك عن أنه قُتل على يد "آريا ستارك"، لكن عدم تعرض شخصيات مهمة للقتل على يد الموتى الأحياء، كان أمرا "مُحبطا"، خصوصا أن المعركة كانت في غاية الشراسة، وقُتل على إثرها معظم جيش البشر، ولأن المشاهدين توقعوا "شلالات من الدم" كما اعتادوا في المواسم السابقة عندما شاهدوا "أبطالهم" يُقتلون واحدا تلو الآخر، على يد مؤلف الرواية جورج آر آر مارتين.

واتفقت الناقدة في مجلة "تايم" الأميركية، مع الموقف العام حول "الإحباط" الذي شعره عدد لا بأس به من متابعي المسلسل، لعدم مقتل أي شخصية رئيسية (فقد خلق المسلسل هذا التوقع لدى الجمهور، والذي تحول لاحقا إلى شبه رغبة لدى بعض المشاهدين)، واعتبرت أن "صراع العروش" مُلزم في موسمه الأخير الذي سوف ينتهي بعد ثلاث حلقات، أن يقضي على بعد أبطاله.

وأبدت الناقدة في صحيفة "ذي غارديان" البريطانية، إعجابها الشديد، بالتحول الذي طرأ على شخصية "آريا" على مدار المواسم، منذ أن كانت طفلة خائفة إلى أن حولها تسلسل الأحداث الوحشي إلى محاربة متمرسة، مثنية على الدمج بين "آريا" الإنسانة والقاتلة.

وتساءلت عما يخفيه تسلسل الأحداث من مفاجئات خصوصا أن معظم جيش ملكة التنانين قُتل خلال المعركة، ما قد يُثبط عزمها وسعيها إلى محاربة "سيرسي" والفوز بالعرش الحديدي، وسط غموض حول شكل العلاقة التي سوف تجمعها بعشيقها "جون سنو" الذي علمت في الحلقة الماضية أنها عمّته، وأن له الحق في المطالبة بالعرش.

وسرعان ما تدفقت منشورات متابعي "صراع العروش" على مواقع التواصل الاجتماعي، معلقين على مجريات الحلقة، أو موجهين طلبات بعدم "إفشاء" أسرار الحلقة للذين لم يتمكنوا من مشاهدتها بعد، خصوصا أنها عُرضت في ساعات مُبكرة من فجر اليوم.

وتراوحت تعليقات المشاهدين بين الإعجاب بانتهاء جيش الموتى بهذه الطريقة، وبقاء معظم الشخصيات المركزية على قيد الحياة، نظرا لكون قصّة جيش الموتى يجب أن تكون مجرد إضافة إلى السلسلة الروائية التي تتمحور حول الصراع على السلطة، بينما أُحبط البعض الأخر، من خسارة الموتى في حلقة واحدة برغم الأحاديث الكثيرة التي دارت حولهم منذ المواسم الأولى.

وقال وائل خليل بلهجة ساخرة، أو ربما لم تكن كذلك: "قواعد جيم اوف ثرونز تاني.. الكيرفيو شغال لحد الاتنين آخر الليل لان مش كل الناس صحيت اتفرجت عليها ياحيلتها.. مش كل الناس عملت داونلود من تورنت اوعندها شطارتك في البحث.. 
ولا نحط صورة ولا نقول حلقة حلوة/وحشة ولا اسم شخصية ولا ايموجيهات"

ورأى قاسم فناس، أن مقتل ملك الليل يُرجع الرواية إلى مسارها الطبيعي، وهو الصراع على العروش: "هذي افضل نهاية للنايت كينق افضل من انه يقعد يتضارب مع جون ساعة ويعطيه الضربة القاضية والسوالف الروتينية
ونهاية النايت كينق ترجع المسلسل لمجراه الطبيعي وهو صراع العروش وليش صراع جيش الاحياء والميتين".

وذكر صالح: "بعيدا عن لقطة آريا. الي قاهرني هو أن الحرب الأخيرة انتهت، يعني من بداية المسلسل وهم يعلمونا أن الليلة الطويلة ومعركة النايت كينق هي اهم معركه وأكبر معركه وهي المعركة إلي يتحدون البشر لمحاربة عدو واحد. وبالأخير تنتهي الحرب بالحلقة الثالثة ويرجعون لمعارك العرش كأن ما صار شيء".

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية