"كونتاك" يستهزئ بضحايا مجزرة الكيميائي.. وأمل عرفة تلوم المونتاج

"كونتاك" يستهزئ بضحايا مجزرة الكيميائي.. وأمل عرفة تلوم المونتاج
من مسلسل "كونتاك"

اعتذرت الممثّلة السّوريّة أمل عرفة، أمس الخميس، من السّوريّين عبر منشورٍ على صفحتها الشّخصيّة في "فيسبوك"، بعد انتشار مشهد لها من مسلسل "كونتاك" يسخر من ضحايا مجزرة الكيميائي ويظهِر أنّها كانت "مؤامؤة" ومجرّد مشاهد مفبركة بإخراج متطوّعي الدّفاع المدني، المعروفين بـ"أصحاب الخوذ البيضاء".

وخلال الأيّام الأخيرة انتشر على وسائل التّواصل الاجتماعي مشهد من لوحة ضمن المسلسل الّذي يعرّف نفسه على أنّه "ناقد ومستلهم من الواقع الاجتماعي السياسي السائد"، حيث يظهر في المشهد امرأة تختطف مع مجموعة من البسطاء، من قبل عناصر الدفاع المدني، ويتفقون معهم على تمثيل مشاهد مفبركة عن أطفال يموتون تحت القصف، وأمهات مكلومات يفقدن أبناءهن بمجزرة الكيميائي.

ونشرت عرفة على صفحتها الشخصية على "فيسبوك" منشورًا أمس ادّعت فيه أنّ المونتاج غيّر من مضمون اللوحة، وقدمها بطريقة لم يكن الممثلون على دراية بها، وقالت: "ولو أننا كممثلين عرفنا كيف ستمنتج هذه اللوحة، وكيف ستربط أحداثها ببعضها بهذا الشكل، لكننا طالبنا بعدم عرضها من الأساس".

واعتذرت عرفة من السوريين قائلةً: "أعتذر لأي سوري فتحنا له جرحًا أو ألمًا بحلقة البارحة من مسلسل كونتاك، وصلتني رسائلكم وقرأتها، ولن أنشرها ليس لما تحتويه من شتائم، بل لأنها من الواضح كم تحمل أوجاعًا وآلامًا لم أخلق لحظة لأستهين بها، سبق وقلت إن كان دمي سيوقف النزيف على أرض بلادي، فأهلًا بالموت".

فبعد انتشار المقطع، انطلقت حملة على وسائل التّواصل الاجتماعيّ ضدّ عرفة التي تؤدي دورا رئيسيًّا في اللّوحة إلى جانب ممثّلين آخرين غادة بشور ومحمد حداقي وحسين عباس وحسام تحسين بيك، قام خلالها الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بالكتابة عن اللّوحة وإرسال رسائل ومنشورات مرفقة بصور الضحايا إلى عرفة.

وكتب المخرج عبد الله الأصيل، الذي أخرج فيلم "آخر الرّجال في حلب" الذي رشّح للأوسكار، على صفحته الشخصية في "فيسبوك" منشورًا قال فيه: "ينحدر الفنّ عندما يصبح أداةَ بربوغاندا تابعةٍ لجهة راديكاليّة، ويسقط كليّاً عندما يُنكر محارق البشر ويستخفّ بآلام الشعوب، ويُصبح شيطاناً عندما يُوظَّف لنشر رواية هدفها تلميع صورة نظام عليه آلاف الوثائق التي تُثبت دمويّته وهمجيّته ولا إنسانيّته".

فيما كتبت الممثّلة سوسن أرشيد منشورًا قالت فيه: "ما بستغرب من ممثلين مقضيين وقتهم عم يهرّجوا لشركات الإنتاج وللدولة ويلي فوق ويلي تحت ويلي بالنص ليحصلوا على دور أو شبه دور أن يبيضوا صفحة النظام ويدوسوا على جثث الاطفال يلي ماتوا قدّام أهاليهم وهم عم يختنقوا من كيماوي قائدكم وجيشه وطيرانه، ما بستغرب تعملوا أي شي لتضلوا تشاركو بهالمهزلة العظيمة يلي مسمينها دراما".

والمسلسل الذي كتبه شادي كيوان وأعدته رانيا الجبان وأخرجه حسام قاسم الرنتيسي، لم يبتعد فقط عن آلام الناس ومعاناتهم، بل استهزأ منها وحاول تجريدها من معناها بتزوير الحقائق، بما يتناسب مع رواية النظام لها.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية