أفلام الأضحى: ما بين نجاح ساحق وفشل ذريع

أفلام الأضحى: ما بين نجاح ساحق وفشل ذريع
الفنان الكوميدي أحمد حلمي

بعدما شهد عرض 6 أفلام مصرية هذا الأسبوع، ولى عيد الأضحى تاركًا وراءه خريطة واضحة لكل من الخاسرين والفائزين على حد سواء، في أوج الموسم السينمائي للعام الحالي الذي حقق فيه عائدات وصلت لأكثر من 3 ملايين دولار أميركي للأفلام الستة مجتمعة.

قام فيلم حلمي، 'لف ودوران'، باكتساح الساحة فائقًا نظائره الخمسة، رغم وصوله متأخرًا عنهم بـ3 أيام بابتداء عرضه فقط يوم الأحد الموافق11 أيلول/سبتمبر، على عكس 'عشان خارجين' و'كلب بلدي'؛ وفي أيام عرضه الخمسة حقق في كل يوم ضعف عائدات الأقرب من منافسيه، فيصبح بهذا صاحب المركز الأول في شباك التذاكر بإيرادات إجمالها وصل لـ14 مليونًا و722 ألف جنيه (ما يعادل مليون ونصف مليون دولار تقريبًا).

بفارق كبير عن فيلم حلمي، جاء في في المركز الثاني الممثل أحمد فهمي عن فيلم 'كلب بلدي'، وتحقيقه 7 ملايين و156 ألف جنيه من العائدات (حوالى 700 ألف دولار).  وتفاوتت الآراء حول المستوى الفني للفيلم الذي كتبه شريف نجيب وأخرجه معتز التوني، ولكن أغلبية الآراء اتفقت على مقدار الضحك الكبير الموجود في العمل، وربما هذا ما رفع من حظوظه كثيرًا أمام بقية الأفلام.
 
وفي مفاجأة نسبية، استطاع الثنائي حسن الرداد وإيمي سمير غانم أن يأتيا في المركز الثالث بفيلمهما 'عشان خارجين' من إخراج خالد الحلفاوي، متجاوزين فيلم 'حملة فريزر'، الذي كتبه هشام ماجد وشيكو، محققين عائدات بلغت 4 ملايين و514 ألف جنيه (450 ألف دولار)، ومن المحتمل الآن أن يعيد الرداد وإيمي شكل الشراكات الكلاسيكية في السينما المصرية والتي توقفت منذ وقت طويل. 

المفارقة في هذا، أن فيلم 'عشان خارجين' هو فكرة هشام ماجد وشيكو، واستطاع رغم ذلك أن يتفوق على فيلمهما الآخر الذي كتباه وقاما ببطولته بنفسهما، 'حملة فريزر'، الذي جاء في المركز الرابع، وحقق 3 ملايين و943 ألف جنيه مصري (حوالي 400 ألف دولار).

في المركز الخامس جاء فيلم 'صابر جوجل' لمحمد رجب ، محققًا مليونا و980 ألف جنية (200 ألف دولار تقريبًا)، وهو ينضم لبقية أفلام رجب التي تبقيه بطل الأفلام المتوسطة الكلفة والنجاح، فلا هو بذلك يصبح من نجوم 'الصف الأول' ولا يفشل بها ليُبعَد عن قائمة الأدوار الرئيسية للأفلام المصرية. 

أما الخاسر الأكبر في الموسم فهو الممثل الكوميدي الذي كان نجمًا منذ 14 عامًا بعد بطولته لفيلم 'اللمبي'،  محمد سعد، حيث استطاع حينها أن يظل على القمة لـ 4 أو 5 سنوات متتالية، قبل أن يبدأ الناس في الشعور بالسأم من تكرار شخصيته الأولى التي أطلقت نجوميته قبل عقد ونصف العقد بحلل مختلفة وهو لا يشعر بذلك؛ مسببًا لنفسه الفشل الذريع في فيلمه الأخير 'تحت الترابيزة'، بعد أن حقق فقط مليونا و58 ألف جنيه (100 ألف دولار) في أيام عرضه خلال العيد، ليحط أسفل القائمة بنصف إيرادات أقرب ملاحقيه تقريبًا، في السقوط الأكبر خلال تاريخه. 

إقرأ/ي أيضًا| جديد السينما العربية في العيد

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص