"إل بيبي": فيلم يستعرض النموذج الاشتراكي في أميركا اللاتينية

"إل بيبي": فيلم يستعرض النموذج الاشتراكي في أميركا اللاتينية
المخرج إمير كوستوريتسا والرئيس السابق خوسيه موخيكا في مهرجان البندقية (أ ب)

عرض المخرج العالمي الشهير إمير كوستوريتسا فيلم "إل بيبي: حياة عظيمة" خلال مهرجان البندقية في إيطاليا، يتناول فيه حياة رئيس الأورغواي السابق، خوسيه موخيكا، تقديرا لإصلاحاته السياسية والاقتصادية في بلده، أول أمس الإثنين.

ويوثّق فيلم "إل بيبي: حياة عظيمة" حياة الزعيم الثوري السابق، موخيكا، الذي اكتسب لقب "رجل الشعب"، عندما كان رئيسا لأوروغواي بين عامي 2010 و2015، إذ تبرع بجزء كبير من راتبه للدولة، وتخلى عن مظاهر البذخ التي ترافق منصب الرئيس.

وتأتي أهمية هذا الفيلم في وقت تدخل فيه البلاد اللاتينية بأزمات سياسية واقتصادية، إذ تشهد فنزويلا توتّرات اقتصادية، وأعلن الحكومة الأسترالية نقل تعزيز قوّاتها على حدودها مع فنزويلا لمنع عبور اللاجئين من فنزويلا هربا من أوضاع بلادهم. ومنعت المحكمة رئيس البرازيل السابق لولا دا سيلفا، من الترشّح مجددا لرئاسة البرازيل، لاتهامه بقضايا فساد.

قرر المخرج كوستوريتسا، الذي فاز مرتين بالسعفة الذهبية، استعراض حياة الرئيس الاشتراكي موخيكا، والذي يعرف بكفاءته وأعماله الخيرية وبمنحه الاشتراكية سمعة طيبة. وقال كوستوريتسا إنّ موخيكا كان "الرئيس الوحيد في العالم الذي أبكى 150 ألف شخص عندما ترك كرسي الرئاسة".

وأضاف المخرج في مقابلة له مع رويترز "أنا على ثقة أنه سيكون ملهما لمن فقدوا حبهم وإيمانهم بالاشتراكية اليوم".

وقاد موخيكا، البالغ اليوم 83 عاما، حركة ثوار "توباماروس" التي نفذت عمليات سرقة وخطف سياسي وتفجيرات استهدفت الحكومة خلال السبعينيات من القرن الماضي.

وقال موخيكا إنه أصيب بالرصاص ست مرات وتعرض للتعذيب، إذ وضعته قوات الأمن في الحبس الانفرادي في بئر عميقة، وأفرجت عنه السلطات بموجب عفو بعد انتهاء الحكم العسكري الديكتاتوري للأوروجواي الذي استمر من عام 1973 حتى عام 1985.

وصرّح موخيكا أنّ أكثر مخاوفه السياسية هي مزيج الرأسمالية، بالإضافة إلى تغير المناخ الذي يمكن أن يؤدي إلى "محرقة بيئية"، على حسب وصفه.

وبدأ عرض فيلم "إل بيبي" خارج المسابقة الرسمية بمهرجان البندقية السينمائي، الذي بدأت أنشطته يوم 29 آب/ أغسطس وستستمر حتى 8 أيلول/ سبتمبر.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018