خلاف "ثقافي" وراء سحب "نتفليكس" أفلامها من مهرجان "كان"

خلاف "ثقافي" وراء سحب "نتفليكس" أفلامها من مهرجان "كان"

كشفت مجلة "فرايتي" الترفيهية الأميركية، أمس الإثنين، أن شركة البث الترفيهي "نتفليكس"، لن تشارك للعام الثاني على التوالي في مهرجان "كان" السينمائي الفرنسي، بسبب خلاف مع منظميه.

 وقرر الرئيس التنفيذي لـ"نتفليكس"، تيد ساراندوس، سحب جميع أفلام الشركة "الأصلية" من التنافس في مهرجان "كان"، في أعقاب قرار مديره الفني، عدم تأهيل أفلام الشركة الأميركية، للمنافسة على جائزة السعفة الذهبية.

وقالت المجلة إنه رغم المباحثات المستمرة منذ العام الماضي بين المهرجان والشركة، فإن أفلام "نتفليكس" غير جاهزة للعرض في "كان"، لكن الشرطة لن تعرض أفلامها في المهرجان حتى وإن تمكنت من ذلك.

ويعود الخلاف بين الشركة الأميركية والمهرجان الفرنسي إلى الأولويات التنافسية لهوليوود، والتي تحظى بجوائز الذوق والاختيار الفردي، مقارنة بثقافة السينما الفرنسية، التي تشدد على الحفاظ على الثقافة والتجربة المسرحية في دور العرض.

واندلع الخلاف بينهما عام 2017 عندما قدمت "نتفليكس" فيلمين للمنافسة في مهرجان "كان" وخططت شركة البث العملاقة إطلاق الأفلام في جميع أنحاء العالم لخدمة البث في غضون أشهر قليلة من المهرجان، ولكن ليس إلى دور العرض في فرنسا.

وذلك لأن القانون الفرنسي يفرض فترة تمتد إلى 36 شهرا بين دخول الفيلم إلى دور العرض، وبين إصداره على خدمات البث. ولا تريد "نتفليكس" التي تعتمد بشكل أساسي على منصة البث الخاصة بها، الانتظار حتى عام 2020 حتى تعرض الأفلام التي كانت تريد عرضها في المهرجان.

وبالمقابل، ترفض إدارة المهرجان، وهو جزء مهم من المنظومة السينمائية في فرنسا، تأهيل الأفلام التي لم تدخل دور العرض في البلاد إلى التنافس في مسابقة مهرجان "كان".

مع ذلك فإن المهرجان سمح لـ"نتفليكس" بعرض أفلامها فيه، إلا أن هذه الأفلام لن تكون مؤهلة للمنافسة على الجوائز الكبرى. وهو ما رفضته الشركة الأميركية بشدة، وسحبت مشاركة جميع أفلامها.