المجامع اللغوية العربية (دمشق، القاهرة، بغداد، عمان)

المجامع اللغوية العربية (دمشق، القاهرة، بغداد، عمان)

 

 
عرفت المجامع اللغوية بمعناها الدقيق لأول مرة في التاريخ الحديث في فرنسا، فقد استصدر الأديب والسياسي الفرنسي ريشيليو سنة 1635م أمراً ملكياً بإنشاء ما سماه «الأكاديمية الفرنسية» التي بدأت باثني عشر عضواً، ثم صدر قانونها فرفعهم إلى أربعين، وقد قصرت العضوية فيها على الفرنسيين، وكان أهدافها إعداد معجم شامل ووضع قواعد للبلاغة والعروض والإملاء والنحو.‏

وكان عملها المجمعي هو معجمها الذي صدرت طبعته الثامنة عام 1932- 1935م، وعلى غرارها أنشئت «الجمعية العلمية الملكية» في إنكلترا بعد ربع قرن، وتلتها الأكاديميتان الألمانية والروسية، وغلب عليها الطابع العلمي، وقد تأثر العالم العربي بالأكاديمية الفرنسية فأنشئ (المجمع العلمي المصري) سنة 1798م زمن نابليون بونابرت، وبلغ أعضاؤه (48) وكان له نشرة تصدر كل ثلاثة أشهر، ونشرت أعماله في أربعة مجلات، وعطل إثر خروج الفرنسيين من مصر سنة 1801م.‏

ثم ظهرت في الوطن العربي على التوالي مجامع لغوية عربية أربعة هي:‏
أولاً- مجمع اللغة العربية بدمشق:‏
1ـ النشأة:‏
لما وضعت الحرب العالمية الأولى أوزارها وقامت الحكومة العربية الفيصلية في 5/10/1918م واجهت مشكلات التعريب، فأنشأت في 28/11/1918م (شعبة الترجمة والتأليف) التابعة للجيش، وأراد الحاكم العسكري لسورية رضا باشا الركابي توسيع الشعبة، فجعلها في 12/2/1919م (مجلس المعارف)، وأسند رئاسته إلى صديقه محمد كرد علي، الذي مالبث أن اعتزل وظيفته لتصرفات الحكومة، فراجعه الركابي، فطلب أن ينقلب المجلس مجمعًا علميًا مرتبطًا بالحاكم العام، وصدر الأمر بتأسيس المجمع العلمي العربي في 8/6/1919م من ثمانية أعضاء عقدوا أول اجتماع لهم في مقر المجمع بالمدرسة العادلية في 30/7/1919م، وهم: محمد كرد علي، أمين سويد، أنيس سلوم، سعيد الكرمي، عبد القادر المغربي، عز الدين التنوخي، عيسى اسكندر المعلوف، متري قندلفت.‏

2- الأغراض:‏
جاء في المادة (3) من قانون المجمع أن أغراضه هي:‏
أ ـ المحافظة على سلامة اللغة العربية وجعلها وافية بمطالب الآداب والعلوم والفنون وملائمة لحاجات الحياة المتطورة.‏
ب ـ وضع المصطلحات العلمية والفنية والأدبية والحضارية، ودراستها وفق منهجية محددة والسعي في توحيدها ونشرها في الوطن العربي.‏
ت ـ العناية بالدراسات العربية التي تتناول تاريخ الأمة العربية وحضارتها وصلتها بالحضارات الأخرى.‏

جـ ـ العناية بإحياء تراث العرب في العلوم والفنون والآداب تحقيقًا ونشرًا.‏
هـ ـ النظر في أصول اللغة العربية وضبط أقيستها، وابتكار أساليب ميسرة لتعليم نحوها وصرفها وتوحيد طرائق إملائها وكتابتها، والسعي في كل ما من شأنه خدمة اللغة العربية وتطويرها وانتشارها.‏

و ـ السعي في الحؤول دون استفحال العامية في شتى المجالات.‏
ي ـ النظر في كل ما يرد إلى المجمع من موضوعات تتصل بأغراضه.‏
وجاء في المادة (4) من قانون المجمع أن وسائل تحقيق أغراض المجمع هي:‏
أ ـ وضع معجمات لغوية عصرية ومعجمات للمصطلحات العلمية ذات تعريفات محددة.‏
ب ـ إصدار الكتب والنشرات ونشر ما يراه مناسبًا لأغراضه في مجلة المجمع، وما يلائم أعماله المجمعية والثقافية من نصوص ودراسات ومصطلحات.‏
جـ ـ عقد مؤتمر سنوي وندوات وإلقاء محاضرات تتصل بأغراض المجمع، والاشتراك في ما يدعى إليه المجمع من ندوات ومؤتمرات مماثلة.‏
حـ ـ توثيق الصلة باتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية والتعاون مع المجامع والهيئات اللغوية والعلمية الأخرى لخدمة أغراضه.‏
الاستعانة بكل ما تتيحه التقانات الحديثة من وسائل لخدمة اللغة العربية..‏
و ـ السعي لدى الجهات المسؤولة لاتخاذ كل ما يكفل تنفيذ ما ينتهي إليه المجمع من قرارات لسلامة اللغة وتيسير تعميمها وتوحيد المصطلحات فيها.‏
ي ـ اتخاذ ما يراه من تدابير لخدمة أغراضه.‏
3- الإنجازات:‏
وتتجلى في إصدارات المجمع التي تقسم إلى ثلاثة أنواع:‏
‌أ- تحقيق المخطوطات: بدأت إصدارات المجمع من الكتب التراثية المستقلة عن المجلة المحققة تحقيقًا علميًا منذ عام 1930م بالجزء الثامن من كتاب (نشوار المحاضرة) للتنوخي الذي حققه المستشرق مرغليوث، وكان آخر ما صدر منها كتاب (ديوان ابن سنان الخفاجي) عام 2008م، وبلغت عدة هذه الكتب (150) كتابًا بين مجلد وعشرات المجلدات، ونشر بعضها في المجلة، ومن أبرز التحقيقات التي ما تزال تصدر (تاريخ مدينة دمشق) لابن عساكر الذي أصدر المجمع منه نحو (40) مجلدًا سبعة منها بالتعاون مع مؤسسة الرسالة ودار الفكر، وبقي من الكتاب لواذ (30) مجلدًا، بعضها قيد التحقيق أو الطبع، وقد حققت الأستاذة الجليلة سكينة الشهابي – رحمها الله تعالى رحمة واسعة - ثلاثة أرباع ما صدر تقريبًا، وهناك عشرات أخرى من النصوص أو الرسائل المحققة نشرها المجمع ضمن مجلته.‏
ب ـ التآليف والمحاضرات والفهارس ومعاجم المصطلحات: درج المجمع منذ إنشائه على أن يعهد إلى أعضائه أو من يثق بهم بإلقاء محاضرات ثقافية أودعها سلسلة مطبوعاته، وقد صدر منها (6) ستة أجزاء، كما عهد إلى مجموعة من الأساتذة بوضع فهارس لمخطوطات دار الكتب الظاهرية بلغت قرابة (40) أربعين مجلدًا، كما نشر مجموعة من التآليف والدراسات والتراجم بلغت (40) أربعين كتابًا أيضًا، وأصدر ستة من معاجم المصطلحات المستقلة هي: (معجم المصطلحات الحراجية، معجم المصطلحات الأثرية، معجم مصطلحات الفنون، معجم المصطلحات الحديثة، نظرة في معجم المصطلحات الطبية كثير اللغات)، كما أصدر على صفحات مجلته معاجم مصطلحات أخرى مثل: (الاصطلاحات الفلسفية، نواة معجم الموسيقى) وغيرها، وأصدر بأخرة (معجم الكلمات المصطلحية في لسان العرب)، وأصدر مجلدين بعنوان (الألفاظ المعربة والموضوعة الواردة في مجلة المجمع العلمي العربي) ضمـت (7000) مصطلح وردت في المجلدات الأربعين الأولى منها، وللمجمع مطبوعات أخرى مستقلة مثل: المهرجان الألفي لأبي العلاء المعري، فهارس المجلة في (7) مجلدات، فهارس مجلة المقتبس، فهارس شرح المفصل. وهناك مشروعات لتوحيد ثمانية من معاجم المصطلحات في الجامعات السورية سيصدرها المجمع تباعًا، وقد أنجز أحدها وهو معجم الفيزياء، وهو بصدد معاجم: الكيمياء والرياضيات والمعلوماتية والعلوم الطبيعية والزراعية وهو أيضًا بصدد إعداد معجم لألفاظ الحضارة في ثلاثة مجلدات هي: الحياة اليومية، البيئة والاقتصاد والتربية، العلوم والآداب والفنون.‏
ت ـ مجلة المجمع: بدأ صدورها سنة 1921م، وكانت تسمى (مجلة المجمع العلمي العربي)، ثم صار اسمها (مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق)، وتخلل صدورها توقفان لمدة خمس سنوات، انتظم صدورها فصلية بعد أن بدأت شهرية، وصدر منها حتى الآن (330) جزءًا آخرها الجزء الثاني من المجلد (83)، وتضم بين دفتيها بحوثًا علمية محكمة، ونصوصًا محققة، واجتهادات في وضع المصطلح والحفاظ على سلامة اللغة.‏
ثانيًا - مجمع اللغة العربية (القاهرة):‏
 
1ـ النشأة:‏
كانت بدايته في محاولات إنشاء مجامع أهلية مثل: (مجمع البكري) الذي بقي عدة أشهر في القاهرة سنة 1892م، ومن أبرز أعضائه: محمد عبده، محمد توفيق البكري، محمد محمود الشنقيطي. ثم (نادي خريجي دار العلوم) الذي عقد جلسة سنة 1908م بدعوة من حفني ناصف، وضم محمد الخضري، وطنطاوي جوهري، ثم عقد جلسة أخرى سنة 1925م. ثم (مجمع دار الكتب) المؤسس سنة 1916م، وبقي إلى سنة 1919م، ودعا إليه مدير الدار أحمد لطفي السيد وهو كاتب سره، وكان رئيسه سليم البشري شيخ الأزهر، وتلاه أبو الفضل الجيزاوي شيخ الأزهر، ومن أعضائه أحمد الإسكندري، وحفني ناصف، وحمزة فتح الله، وعاطف بركات، وكان يتألف من (28) ثمانية وعشرين عضوا.‏
في 13 ديسمبر سنة 1932م صدر مرسوم ملكي بإنشاء المجمع، وفي أكتوبر سنـة 1933م صدر مرسوم ملكي آخر بتعيين أعضائه المؤسسين العشرين، عشرة مصريون هم: محمد توفيق رفعت رئيسًا، ومحمد الخضر حسين، وإبراهيم حمروش، وأحمد الإسكندري، وعلي الجارم، وحسين والي، ومنصور فهمي كاتب سر، وأحمد العوامري، وفارس نمر، وحايم ناحوم. وعشرة غير مصريين هم: حسن حسني عبد الوهاب، ومحمد كرد علي، وعبد القادر المغربي، وأنستاس ماري الكرملي، وعيسى اسكندر المعلوف، وهاملتون ألكسندر جب، وأوغست فيشر، ولويس ماسينيون، وكارلو الفونسو نلِّينو، و أ.ج. فنسنك، ثم إينوليتمان بدل فنسنك. وعقد في 30 يناير 1934م أول جلسة له.‏

2ـ الأغراض:‏
‌أ- المحافظة على سلامة اللغة العربية، وجعلها وافية بمطالب العلوم والآداب والفنون، وملائمة لحاجات الحياة المتطورة.‏
بـ النظر في أصول اللغة العربية وأساليبها لاختيار ما يوسع أقيستها وضوابطها، ويبسط تعليم نحوها وصرفها، وييسِّر طريقة إملائها وكتابتها.‏
ت ـ دراسة المصطلحات العلمية والأدبية والفنية والحضارية وكذلك الأعلام الأجنبية، والعمل على توحيدها بين المتكلمين بالعربية.‏
جـ ـ بحث كل ماله شأن في تطوير اللغة العربية والعمل على نشرها.‏
هـ ـ بحث مايرد إلى المجمع من موضوعات تتصل بأغراضه السابقة.‏
ولتحقيق هذه الأغراض يعمل المجمع على المهام الآتية:‏
‌أ- وضع معجمات لغوية محررة على النمط الحديث في العرض والترتيب، ومعجمات علمية اصطلاحية خاصة أو عامة ذات تعريفات محددة.‏
ب ـ بيان ما يجوز استعماله لغويًا، وما يجب تجنبه من الألفاظ والتراكيب في التعبير.‏

ت ـ الإسهام في إحياء التراث العربي في اللغة والآداب والفنون، وسائر فروع المعرفة المأثورة.‏

جـ ـ دراسة اللهجات العربية قديمها وحديثها دراسة علمية لخدمة الفصحى والبحث العلمي.‏

ه‍- دراسة قضايا الأدب ونقده وتشجيع الإنتاج الأدبي بالتنويه به، أو بعقد ندوات ومسابقات فيه ذوات جوائز، أو بأية وسيلة أخرى.‏
و ـ إصدار مجلات أو نشرات أو كتب تحوي قرارات المجمع وأعماله وبحوث أعضائه وغيرهم مما يتصل بأغراض المجمع.‏
ز ـ توصية الجهات المختصة باتخاذ ما يكفل الانتفاع بما ينتهي إليه المجمع للحفاظ على سلامة اللغة العربية وتيسير تعليمها وانتشارها، وتوحيد ما فيها من مصطلحات.‏
ر ـ الدعوة إلى عقد المؤتمرات والندوات التي تتصل بأغراض المجمع والاشتراك فيما يدعى إليه المجمع من مؤتمرات وندوات تتصل بأغراضه.‏
ي ـ توثيق الصلات بالمجامع والهيئات اللغوية والعلمية في مصر وفي خارجها.‏

1ـ الإنجازات:‏
أ - معاجم لغوية: (معجم ألفاظ القرآن الكريم) في جزأين، صدر منه ثلاث طبعات، (المعجم الكبير) وهو معجم موسوعي صدر منه حتى الآن ستة أجزاء ضمت الحروف (أ- خ)، (المعجم الوسيط) لجمهرة المثقفين في جزأين، اهتم باللغة قديمها وحديثها وتوسع في المصطلحات وألفاظ الحضارة، صدر منه أربع طبعات، (المعجم الوجيز) مختصر لطلاب المدارس والجامعات.‏

ب- مجموعة المصطلحات العلمية والفنية التي أقرتها لجان المجمع: تضم (170000) مصطلح، صدر منها خمس وأربعون مجموعة تضم (150000) مصطلح، في تسعة عشر معجمًا أصدرها المجمع هي: الجيولوجية، والفيزيقا النووية والإلكترونيات، والفيزيقا الحديثة في جزأين، والحاسبات، والمصطلحات الطبية في ثلاثة أجزاء، والكيمياء والصيدلة في جزأين، والبيولوجية في علوم الأحياء والزراعة في جزأين، والنفط، والرياضيات في ثلاثة أجزاء، والجغرافية، والفلسفة، وألفاظ الحضارة والفنون، وعلم النفس، والهندسة الميكانيكية، والقانون، والهيدرولوجية، والموسيقا، ومصطلح الحديث النبوي ، وأصول الفقه.‏
ج- بحوث لغوية: وهي قرارات لجنة المجمع من خلال لجنة الأصول المنشورة في كتاب (في أصول اللغة) الذي صدر منه أربعة أجزاء، وقرارات لجنة الألفاظ والأساليب المنشورة في كتاب (الألفاظ والأساليب) الذي صدر منه ثلاثة أجزاء.‏
د- إحياء التراث: ويتجلى في عشرة كتب محققة تحقيقًا علميًا هي: (عجالة المبتدي وفضالة المنتهي في النسب) للحازمي الهمداني، (التكملة والذيل والصلة) للزبيدي في سبعة أجزاء، (التكملة والذيل والصلة) للصاغاني في ستة أجزاء، (ديوان الأدب) للفارابي في خمسة أجزاء، (الأفعال) للسرقسطي في خمسة أجزاء، (الجيم) للشيباني في أربعة أجزاء، (التنبيه والإيضاح عما وقع في الصحاح) لابن بري في جزأين، (الإبدال) لابن السكيت، (شرح شواهد الإيضاح) لابن بري، (الشوارد مما تفرد به بعض أئمة اللغة) للصاغاني، (غريب الحديث) لابن سلام في ستة أجزاء، (مايعول عليه في المضاف والمنسوب) للمحبي الجزء الأول منه.‏
ه‍- المحاضرات، والبحوث، والدراسات، والمحاضرات المنبثقة عن المجلس والمؤتمر.‏

و- مجـلة المجمع: صدر جزؤها الأول سنة 1934م، وتصدر مرتين في العام، وبلغـت (100) مئة عدد، توقفت بين عامي 1937 و1948م، وفيها أربعة أبواب رئيسية: المصطلحات التي يقرها المجمع، والقرارات اللغوية التي يصدرها، والبحوث والدراسات اللغوية والأدبية، وتراجم أعضاء المجمع.‏

ز- الندوات: طبع منها (علي الجارم: قضايا اللغة العربية)، (د. إبراهيم أنيس والدرس اللغوي)، (د. شوقي ضيف على الإنترنيت)، (الأرقام ومكانتها في قضية التعريب).‏

ثالثًا - المجمع العلمي (بغداد):‏
1-      النشأة:‏
أنشأت الحكومة العراقية عام 1945م لجنة بوزارة المعارف دعتها (لجنة التأليف والترجمة والنشر) لمؤازرة المؤلفين والمترجمين والناشرين، ثم نظرت إلى منزلة العراق من البلاد العربية قديمًا وحديثًا وما ينبغي من توسيع نطاق النشاط العلمي فيه، فألغت اللجنة وأنشأت في 26 نوفمبر 1947م المجمع العلمي العراقي، فكان ثالث المجامع العلمية بعد مجمعي دمشق والقاهرة، ويتألف المجمع من أعضاء عاملين وعددهم أربعة وعشرون عضوًا، وأعضاء مؤازرين من عراقيين وغيرهم، وأعضاء شرف، وكان آخر ما صدر فيما يتعلق بقانون المجمع سنة 1995م.‏

2- الأهداف:‏
وأهداف المجمع حسب المادة الثانية من قانونه الأساسي:‏
‌أ- النهوض بالدراسات العلمية في العراق لمسايرة التقدم العلمي.‏
ب ـ المحافظة على سلامة اللغة العربية والعمل على تنميتها ووفائها بمطالب العلوم والآداب والفنون.‏

جـ ـ إحياء التراث العربي والإسلامي في العلوم والآداب والفنون.‏
حـ ـ العناية بدراسة تاريخ العراق وحضارته.‏
ه‍- نشر البحوث الأصيلة وتشجيع الترجمة والتأليف في العلوم والآداب والفنون.‏
ولتحقيق أهدافه يقوم المجمع بالأنشطة التالية حسب المادة الثالثة من قانونه الأساسي:‏
أ ـ وضع معجمات لغوية وعلمية.‏
ب ـ إصدار مجلة ونشرات.‏
جـ ـ نشر الكتب والوثائق والنصوص القديمة.‏
‌د- توثيق الصلة بالمجامع والمؤسسات العلمية واللغوية والثقافية من البلاد العربية وغيرها.‏
ه‍ ـ منح الباحثين والعلماء والأدباء المبرزين جوائز.‏
و ـ تقديم عون مالي للباحثين والمؤلفين والمترجمين.‏
ز ـ الدعوة إلى التأليف والترجمة في موضوعات يختارها المجمع.‏
ر ـ إقامة ندوات للتدارس.‏
ي ـ إنماء مكتبة المجمع واستكمال شؤون الطباعة فيه.‏
2-      الإنجازات:‏
أ ـ مجلة المجمع: صدرت سنة 1950م باسم (مجلة المجمع العلمي العراقي)، ثم صار اسمها سنة 1995م (مجلة المجمع العلمي)، وانتظم صدورها فصلية منذ عام 1980م بعد أن بدأت تصدر جزءًا في العام ثم صارت جزأين، وصدر منها بأخرة الجزء الثالث من المجلد (53)، ووضع الدكتور عبد الله الجبوري كشافًا لها من عام 1950 إلى عام 2000م.‏
ب ـ رعاية المصطلحات: بدراسة المصطلح المعروض عليه في لغة الاختصاص، ويراجع تعريفه عند المتخصصين فيما اختاروه من كلمات عربية مناسبة له، ثم يستعرض ما ورد في الكتب العربية قديمها وحديثها لغوية كانت أو اختصاصية من كلمات موافقة بالمعنى والسلاسة، ويقف على آراء المجامع العربية الأخرى والكتب والمجلات التي تعنى بالمصطلحات، وبعد ذلك لا يثبت مصطلحًا إلا بعد مرور ستة أشهر على نشره ليتسنى له دراسة الآراء التي تبدى بشأنه. وقد أصدرت لجانه اثنتي عشرة مجموعة من المصطلحات العلمية في مجالات كثيرة هي: (الرياضيات، والطب، والفيزياء، وعلم الأحياء، والهندسة المدنية، والري والبزل، وعلم الغابات، وعلم النفس والأمراض العقلية، والفيزياء النووية، والكيمياء التحليلية، والكيمياء العضوية، وعلم الحيوان، والتربية، والمراعي، وعلم التربة، والأنواء الجوية، والإنتاج الحيواني، والدواجن، ومنتوجات الألبان، والفلك، والكيمياء الفيزيائية، والنباتات، والبستنة، والرياضيات المتقدمة، والفيزياء العامة)، وأصدر الدكتور أحمد مطلوب معجمًا للمصطلحات البلاغية في ثلاثة أجزاء، وأصدر الأستاذ محمد حسن آل ياسين الجزء الأول من معجم النبات والزراعة، والثاني أصدرته لجنة الزراعة في المجمع، وأصدر المجمع سنة 1993م كتاب (ألفاظ حضارية محدثة) وسنة 1998م كتاب (ألفاظ حضارية).‏

ت ـ العناية بالتراث ورعاية حركة التأليف والترجمة: بلغت مطبوعات المجمع المؤلفة والمحققة والمترجمة منذ تأسيسه إلى سنة 2000م قرابة (500) خمس مئة مطبوع، منها (188) ثمانية وثمانون ومئة كتاب، وساعد المجمع على نشر (98) ثمانية وتسعين كتابًا آخر تحمل اسمه تشجيعًا للبحث والتحقيق، منها رسائل جامعية، وأصدر سلسلة تضم أبحاثًا لأعضاء المجمع بعنوان (أوراق مجمعية) بلغت سنة 2000 (32) اثنين وثلاثين كتابًا، و(26) ستة وعشرين جزءًا من مجلة هيئة اللغة الكردية، و(18) ثمانية عشر عددًا من مجلة هيئة اللغة السريانية.‏

رابعًا- مجمع اللغة العربية الأردني:‏
1- النشأة:‏
بدأت فكرة إنشائه عند تأسيس إمارة شرقي الأردن، فقد جاء في ص46 من المجلد الرابع من مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق أن الأمير عبد الله مؤسس المملكة الأردنية الهاشمية أمر في كانون الثاني سنة 1924م بتأسيس مجمع علمي في عمان يتألف من: سعيد الكرمي رئيسًا، ورضا توفيق، ومصطفى الغلاييني، ورشيد بقدونس، ومحمد الشريقي، وأعضاء الشرف: أحمد زكي، ومحمد كرد علي، وعباس الأزهري، وأنستاس الكرملي، وإسعاف النشاشيبي. وأهدافه: إحياء اللغة العربية، ونشر المدارس، وإلقاء المحاضرات، وإنشاء دار كتب، وإصدار مجلة شهرية. ثم أنشئت في وزارة التربية والتعليم بعمان سنة 1961م اللجنة الأردنية للتعريب والترجمة والنشر التي أصدرت فكرة تأسيس المجمع، وفي سنة 1973م وافق مجلس الوزراء الأردني على إرسال ثلاثة وفود من أعضاء لجنة التعريب لزيارة مجامع اللغة العربية في دمشق والقاهرة وبغداد للاطلاع ودراسة أعمال هذه المجامع، ثم وافق مجلس الوزراء في العام نفسه على طلب وزير التربية والتعليم تأسيس المجمع.‏

2- الأهداف:‏
صدر قانون مجمع اللغة العربية الأردني المؤقت رقم (40) لسنة 1976م الذي نص على أن يعمل المجمع لتحقيق الأهداف الآتية:‏
أ ـ الحفاظ على سلامة اللغة العربية وجعلها تواكب متطلبات الآداب والعلوم والفنون الحديثة.‏

ب ـ توحيد مصطلحات العلوم والآداب والفنون، ووضع المعاجم، والمشاركة في ذلك بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والمؤسسات العلمية واللغوية والثقافية داخل المملكة وخارجها.‏

ت ـ إحياء التراث العربي والإسلامي في اللغة والعلوم والآداب والفنون.‏

وتحقيقًا لغايات هذا القانون ينهض المجمع بالآتي:‏
أ ـ القيام بالدراسات والبحوث المتعلقة باللغة العربية.‏
ب ـ تشجيع التأليف والترجمة والنشر، وإجراء المسابقات لذلك، وإنشاء مكتبة المجمع.‏
ت ـ ترجمة الروائع العالمية، ونشر الكتب الترجمة إلى العربية ومنها.‏
ث ـ عقد المؤتمرات اللغوية في المملكة وخارجها، وإقامة المواسم والندوات الثقافية.‏
جـ ـ نشر المصطلحات الجديدة التي يتم توحيدها في اللغة العربية بمختلف وسائل الإعلام، وتعميمها على أجهزة الدولة.‏
هـ ـ إصدار مجلة دورية تعرف باسم (مجلة مجمع اللغة العربية الأردني).‏

3- الإنجازات:‏
أ ـ تعريب التعليم العالي الجامعي: يقوم مجمع الأردن بترجمة الكتب العلمية التي تدرس في كلية العلوم في الجامعة الأردنية وجامعة اليرموك، وقد أنجز ترجمة (19) تسعة عشر كتابًا علميًا نشرها بين سنة 1981 وسنة 1997 في الرياضيات والبيولوجية والجيولوجية والفيزياء والكيمياء والطب.‏

ب ـ وضع المصطلحات العلمية: يقوم المجمع بإصدار كراسات تضم مصطلحات علمية في جميع المجالات، وقد أنجز إصدار (21) واحد وعشرين كراسًا بين سنة 1981م وسنة 1998م في علوم الأرصاد الجوية والزراعة والدهانات والعلوم العسكرية والتمريض والكهرباء والتجارة والنجارة والخراطة والتكييف والهندسات.‏
ت ـ وضع فهارس مخطوطات المكتبات وتحقيق المخطوطات: أصدر (6) ستة فهارس مخطوطات لمكتبات في الأردن وفلسطين، ونشر سنة 1976م تحقيقًا لرسائل المعري في ثلاثة أجزاء، وسنة 1982م تحقيقًا لكتاب المقنع في الفلاحة لابن حجاج الإشبيلي.‏
ث ـ إنهاء المشروع الأردني من (المعجم العربي الموحد لألفاظ الحياة العامة) بعد الجمع والتدقيق والتخزين لقرابة (50000) خمسين ألف لفظ وتشذيبها وغربلتها والانتقاء منها وفق معايير محددة تمهيدًا لإرسالها إلى اتحاد المجامع.‏
ه‍ ـ إصدار دورية علمية متخصصة هي مجلة مجمع اللغة العربية الأردني، وهي مجلة محكمة تصدر مرتين في السنة، صدر منها (72) اثنان وسبعون عددًا.‏
و ـ المشاركة في الأنشطة الثقافية داخل الأردن وخارجه: أثمرت جهود المجمع الأردني عددًا من البحوث داخل الأردن، فعقد ندوات ومحاضرات نشر بحوثها في سلسلة الموسم الثقافي التي بلغت (21) واحدًا وعشرين كتابًا بين عامي 1983-2003م، وفي الندوة الإعلامية المشتركة سنة 1980م، وندوة الازدواجية في اللغة العربية سنة 1988م، وظهرت من خلال التقارير السنوية الستة والعشرين المطبوعة للمجمع من عام 1977-2003م، وخارج الأردن من خلال ندوات المجامع الأخرى ومؤتمرات اتحاد المجامع.‏
ز ـ معالجة أسباب ضعف الناطقين بالعربية في لغتهم: بتعميم التسميات العربية للمؤسسات والشركات الأردنية والمحال التجارية وإلغاء الأجنبية، عقد دورات للعاملين في الإعلام بالتعاون مع الجهات المعنية، وبحث وسائل معالجة الضعف عند الطلبة في اللغة العربية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، ووضع كتب مبحث اللغة العربية لجميع الصفوف في مرحلة التعليم الأساسي بالاتفاق مع وزارة التربية.‏
وهناك مجامع لغوية أخرى يأتي الكلام عليها بعون الله في قادم الأيام.‏

المراجع:‏

ـ أحمد الفتيح، (تاريخ المجمع العلمي العربي) دمشق: المجمع العلمي العربي، 1965.‏

ـ د. شوقي ضيف، (مجمع اللغة العربية في خمسين عامًا) القاهرة: مجمع اللغة العربية، 1984.‏

ـ سالم الآلوسي، (المجمع العلمي في خمسين عامًا) بغداد: المجمع العلمي، 1997.‏

ـ د. إبراهيم مدكور، (مع الخالدين) القاهرة: مجمع اللغة العربية، 1981.‏

ـ عيسى اسكندر المعلوف، (المجامع العلمية في العالم) دمشق: مجلة المجمع العلمي العربي، 1921، المجلد (1).‏