في القدس داري../ واصل طه

في القدس داري../ واصل طه

في الشام داري
بغدادُ داري
وإن ظنوا ظهورَ العيسِ مَوْطِنَنا
وسيوفَهُمْ 
فوقَ الرقابِ تُرْعِبُنا،
وَتـَذْبَحُنا
وَتـَجْعَلـُنا رهائِنَ للرّومِ والتـّتارِ
وَسيوفـُنا في غِمْدِها
من يومِ حطـّينٍ إلى ذاتِ الصّواري
في القدس داري
في الشام داري
وفي الفِسْطاط أهلي
وأنْصاري
وإنْ ظنـّوا ظهورَ العيسِ داري
في القلبِ أوطاني
ما دامتِ الرّوحُ معي، نايي
ومزماري
القدسُ داري
وتبقى الشامُ قـَلْعَتُنا
والخيلُ  مسرجةٌ
بصهيلِها صوتُ المثنى رَجْعُهُ،
يرتدُّ من جسرِ العبورِ على القناةِ وينتصرُ

يا شرحبيلُ القدسُ تنتظرُ
لم تهربِ الرومُ وقدْ عادَ التـّتارْ
يَسْتَحْضِرونَ
صفينَ ثانيةً
يا شرحبيلُ القلبُ يَعْتَصرُ
إستحضروا!!
بالرّافدينِ واقعةَ الجملْ
تظاهروا،
بثوبِ المنقذينَ
ومثـَّلوا وداعَةَ الحملْ
تَمَسْكنوا، وعندما تَمَكنّوا،
تَخَلّصوا
من ثوبِ رُهْبانِ الجبلْ
وأصْبَحوا بعدَ التمكنِ كالوُحوشِ الكاسِرة
يقتلون، ينهبون
وَيَلْسَعون كالأفاعي الماكرهْ
من يخرجُ الثعبانَ من حاراتنا في الشّامِ أو في القاهِرهْ ؟؟
من يقتلُ الأفعى التي
تَسْتَحْضِرُ السّمَّ الزعافَ مِن أيامٍ غابِرَة
يَسْتَرْجِعونَ فِتْنَةً
كَيْ يَغْرِسوا سيوفَهُمْ وَرِماحَهُمْ في الخاصرَة

""""""""

ويحرمونَ الطـّيْرَ  فَرْحَتَهُ
ببزوغِ الفجرِ،
زقزقةً
وتغريدًا
بلابلُ الدّوحِ قد ناحتْ على فَنَنٍ
تَبْكي البلادَ
وأهلَها الصّيدا

"""""""""

من يرجعُ الفرحةَ والبهجةَ
للبلبلِ الشادي على أغصانِنا
في الغوطةِ الفيحاءِ، في حَلَبِ
يا رَبُّ احمِ موطني
من الغزاةِ الطّامعينْ
يا صَقْرُ احمِ نيلنا
كي يستديمَ عِشْقُهُ لِلقمْحِ
والنورس والياسمينْ
نيل يموجُ الموجُ فيهِ،
محبةً للعاشقينْ
من يخرجُ الوسواسَ والخنّاسَ مِنْ
صدورِنا،
حتى نُحِبُّ بعضَنا
كي لا يقيمَ غريبُ الدارِ مَسْكَنِهُ
في عَقـْلِنا
وَيَخْدَعُنا
بشعاراتٍ ملفقَةٍ حزينهْ
حرّيَتي لا تجلبُ،
بحقيبةٍ وسفينهْ
ولا تباعُ وتُشتَرى
بدراهمٍ ورديةٍ،
خضراءَ باهتةٍ
أو ما حوتْ الخزينهْ
عربٌ وقدْ جَلَبُوا
إفرَنج من زرقِ العيونِ بلحيةٍ
وكوفيّهْ
متأسْلِمينَ بأقْفِيَةٍ، مُعَلَّمَةٍ
بالنّارِ مكويّهْ
يَسْعونَ كي نكونَ "من البدونِ" بلا هويهْ
أوْ فعلاً ناقصًا أو جملةً منسيّهْ
يريدونَ عَوْدَتَنا
لأيامِ داحشٍ* والغبراءَ والنُّصُبِ
قبيلةٌ تغزو أختَها بالسّيْفِ واللَّهَبِ
يريدونَنا نارًا بلا لهبِ
وجلابينَ ماءً
وأكوامًا من الحَطَبِ
فالشامُ شامخةٌ
والقدسُ بوصلةٌ
بغدادُ صامدةٌ
ومصرُ قادمةٌ
والنّصْرُ للعربِ


*هي مزيج "داعش وداحس"

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018