إنّه يوم الحساب/ المتوكّل طه

إنّه يوم الحساب/ المتوكّل طه

يتدفّقونَ من المَدارسِ والكنائِسِ

من صفيح الجمرِ

من ألقِ البيادرِ

والخوابي والجوامعِ

من جدارِ الفصل

من باب الحواري

والنوافذِ يَخرجون، يُحاصرونكَ أيّها المحتلُّ

تلقاهُم أمامكَ خلفَ ظهرِكَ

يطلعونَ إليكَ من عينيكَ،

من شفتيكَ، من أذنيكَ،

من أثوابِ قلبِكَ، من يديكَ،

ومن فرِاشكَ، من منامِكَ،

من سِلاحكَ، يَطلعونَ

يُحاصرونَكَ.. يَرفعونَ النجمَ ألواناَ

وتهتفُ فيهمُ روحُ الشهيد

و يحرقونَ سماءكَ الوَهمَ القديمَ

ويكسرونَ الحظْرَ

يهدرُ في صخور الكفِّ بُركانُ اللهيبِ

ويُلهبونَ الأرضَ تحتكَ

لا مجال أمام رُعبِكَ

غيرَ أنْ تمضي بعيداً في الصحارى والسرابْ.

ولَم تزلْ ..

وتفجّر

الشِريانُ

فاض

غَلى

تعالى واستشاطَ

ومارتِ الطرقاتُ بالنيرانِ

زُلزلتِ الشوارعُ تحتَ أقدامِ الغُزاةِ

تَراقصَ المولوتوفُ من كل الجهاتِ

تفرقعَ الكبريتُ واستعرت جهنَّمُ في الإطاراتِ الرهيبةِ

يَخرجونَ- الشيخُ في أولادهِ والمرأةُ الثكلى

وَجاراتُ الشهامةِ والملثّمُ والمُقمّطُ والمطاردُ-

بالحجارةِ والعصّيِ وبالفؤوس ُيطوّقونَ الجيشَ

يرشقُهمْ بآلافِ القنابلِ والرصاصاتِ المميتةِ

يهجمونَ ويَقتلونَ ويُقتلونَ

وبالسكاكينِ المضيئة يَطعنونَ

وتزفرُ النيرانُ حقداً يعتلونَ

جراحَهُمْ أجسادُهْم متراسُهمْ ويُحاصرونَ

الجيشَ في كلِّ الأزّقةِ

إنّه يومُ الحسابُ.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018